السرقة في أشكالها الخفية

السرقة في أشكالها الخفية
00:00 --:--

ب-يطبق عليه حد الحرابه، وهو  القتل لأنه قتل شخصاً، فلا يطبق عليه حد الحرابه من خلاف ولا أن ينفى من الأرض مادام قد قتل، بعد إجراء حد السرقة عليه يعاقب بالقتل كما قتل.

   هذه نسميها سرقة مُسلحة في الاصطلاح المحلي، أما الحقيقة فهي حرابه ومُحاربة لله تعالى ولرسول صلى الله عليه وآله وإعلان العنف على النظام الاجتماعي واستعمال السلاح في مقابل أمن الناس.


يوجد عندنا أشياء نتيجتها نتيجة السرقة ولكن قد لا ينطبق عليها بالدقة تعريف السرقة الذي ذكرناه فيما سبق وقد يستبشع الإنسان أحياناً أن يذهب لبيت شخص ويتسور عليه السور خفية ويفتح قفل الصندوق ويسرق منه أموال، لكن قد يمارس بعض الأشياء منها نتيجتها نتيجة السرقة ولا يستبشعها كالغلول بحيث يسلب مال بخيانة أو أن يأخذ مال الغير بغير وجه حق، فهذا عند قسم من الناس ليس بشعاً او مُستنكراً كما هو في السرقة المُعتادة، أنا أذكر أمثلة فقط للتذكير ولكن الحقيقة الأخوة الحمد لله هم سامعون وعارفون لهذه المسائل ويطبقون الجانب الشرعي منها ولكن نحنُ نذكر بها ( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ )[٧]  
من الموارد التي نتيجتها نتيجة السرقة وينطبق عليها قول الله تعالى ( وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ).

النوع الثاني الاحتيال لتحصيل المال:

 أ-الاحتيال على شركات التأمين


   الاحتيال كأن يأتي شخص ما عنده عقد مع إحدى شركات التأمين على سيارته أو شيء من ممتلكاته إن حدث لها شيء كحادث أو اعتداء من قبل أجنبي، فشركة التأمين تضمن الخسارة الواردة عليها أو على أي شيء من ممتلكاته فيضمن تعويض الشركة أو ما شابه ذلك، أو لا عنده مصنع فأصبحت الأشياء قديمة فيه فلكي يضمن تعويض الشركة المالي قام بإتلاف هذه الأشياء لكي يعمل مصنع جديد بأدوات جديدة، أو أن تكون عنده سيارة كثيرة الأعطال فيقوم بإتلافها من خلال احراقها أو رميها من مكان مرتفع ثم يقول أنها بفعل فاعل لكي يحصل على تعويض مادي من شركة التأمين، هذه الأمور وأمثالها من الأمور الغير جائزة شرعاً، وإذا أعطي إنسان المال فأنه لا يستحل منه هللة واحدة ويجب عليه إرجاعه لتلك الشركة، وفي هذا المعنى أفتى بعض العُلماء أنه لا فرق بين أن تكون شركة التأمين شخصيةً أو حكومية ولا بين أن تكون محلية أو أجنبية ولا فرق بين أن تكون مسلمةً أو مسيحية.

  مثلاً أحد من المُبتعثين في أمريكا أو كندا في سائر الأماكن فعل في سيارته مثل هذا الشي ليعطوه قيمة التأمين، من عُلمائنا من لا يجيز هذا العمل ولا يحلل المال الذي أخذه من شركة التأمين، هذا العمل نتيجته نتيجة السرقة صحيح هو لم يذهب ويكسر القفل لصندوقهم ولكن أخذ المال بطريقة احتيال وهذا يعتبر خيانة وغلول ( ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة).

مثال آخر أحدهم حدث له اصطدام بسيارة وليس له تفويض باستخدام السيارة أو لا يملك رخصة سير فيقوم بالاتصال بأخيه الأكبر باعتبار هم من قام بالحادث وهو من يملك السيارة المؤمنة لتتحمل الشركة الاصلاح بالكامل ، هذا أيضاً غير جائز ولا يحُل للإنسان أن يأخذ ذلك المال الذي أعطي له من غير وجه حق.

  ب-الاحتيال على العقود المبرمة مع الأفراد والشركات

من خلال تقديم معلومات غير صحيحة، كأن يذهب شخص للعمل شركة والشركة تقول له إذا أنت متزوج نعطيك ضعف الراتب وإذا أعزب نعطيك نصف الراتب فيقوم بالكذب عليهم ويحضر صورة من عقد اخيه المتزوج من خلال امسح اسم أخيه ووضع اسمه مكانه ويقدمه على انه متزوج ويحصل على ضعف الراتب بدل ما هو ٣٠٠٠ يحصل على ٦٠٠٠ ريال، فهذا أيضاً غير جائز وهذا لا يحل له أخذه من جهة العمل لا سيما إذا كانت جهة مسلمة.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة