هل التقوى مقتصرة على الصيام والصلاة وحدود المسجد فقط؟
في شهر رمضان نلاحظ أن هناك اهتماماً دقيقاً بمسألة الإمساك والإفطار فيكون هناك احتياط لدى الصائمين، فيحتاط الناس في الإفطار بعد التأكد من دخول الوقت وبعد الأذان وكذلك الحال بالنسبة للامساك فيمسكون عن الطعام قبل ١٠ دقائق من أذان الفجر فهناك احتياط وتقوى حتى في الافطار والامساك، إذن أين تقوى القلوب في المعاملات الأخرى؟! فإذا أنا أخذت من العاملة أجرتها واخصم عليها من غير وجه حق وأأخذ من العامل لدي كذا وأأخذ من شركة التأمين كذا وأأخذ من شركة الكهرباء كذا وأأخذ من فلان كذا، فأين إذن تقوى القلوب أين نظافة الأيدي أين الطهارة التي يُبحث عنها؟!
نعم الحمد لله وهذا من الأمور الطيبة التي ينبغي أن تذكر لأن الرؤية العامة لأتباع أهل البيت عليهم السلام في كثير من المناطق وهذا يُشهد لهم من قِبل غيرهم قبل صديقهم إن عندهم التزام نسبي بين الحلال والحرام وحقوق الأخرين بدرجة جيدة، لا أقول الكُل ولكن الطابع العام بحمد الله هو طابعٌ يستحقُ الثناء والمدح والذكر، عندهم أمانة بحمد الله عندهم تورع بمقدار جيد أكثر الناس في هذا الاتجاه، ونحن لما نذكر هذا من باب التذكير، وإلا هي حالة بحمد الله موجودة بهذا المقدار الذي نتحدث عنه، فهذا أيضاً لا ريب أنه من آثار أهل البيت عليهم السلام من بركات محمد وآل محمد صلوات الله عليهم، لأن الإنسان الذي يوالي ناس ضحوا بالغالي والنفيس بأبدانهم المقدسة بأرواحهم الطاهرة من أجل حكم حلال وحرام.
الحُسين عليه السلام من أجل ماذا ضحى؟!
في الواجهة الدينية من أجل الشريعة
الشريعة هي ماذا؟
هي حلال وحرام وواجب وهذا الأمور، فاذا الأنسان المؤمن الذي يعرف الحُسين ويحزن على الحُسين ويتعلق بالحُسين، يفهم أن تضحية الحُسين من أجل هذه الأمور، من أجل أن يجتنب الحرام من أجل أن يقبل على الحلال من أجل أن يتمتع بالطهارة، طهارة المأكل والمشرب وطهارة القلب والداخل والظاهر، هذا يؤثر في كثير من الناس في هذه الناحية هذه كلها من بركات الإمام أبي عبد الله الحُسين عليه السلام.
[١] ) سورة آل عمران آية ١٦١
[٢] ) سورة البقرة آية ٢٨١
[٣] )سورة الزمر آية ٦٥
[٤] )سورة الحشر آية ١٠
[٥] ) سورة الأعراف آية ١٥٧
[٦] ) سورة المائدة آية ٣٣
[٧] ) سورة الذاريات آية ٥٥