أبو طالب : حماية الرسالة وستر الإيمان

أبو طالب : حماية الرسالة وستر الإيمان
00:00 --:--

استمر النبي صلى الله عليه و اله ضمن رعاية و حماية ابي طالب الى ان بعث رسول الله بالنبوة. صار أول عمل قام به هو (أن انذر عشيرتك الاقربين). جمع بني هاشم و من يتصل بهم من قراباته و خطب فيهم أن الله قد ارسله اليهم, و ان من يعينه و و ينصره سيكون خليفته و وصيه, فقام علي عليه السلام ثلاث مرات, فقال له رسول الله انت اخي و وصيي و خليفتي من بعدي. شاهدي مو هنا, شاهدي في الجملة اللي بعدها, اريدك تتأمل فيها دقيقة. فقام أبو لهب و بعض من حضر ممن كانوا يكذبون رسالة رسول الله. فقالو لابي طالب, يا ابا طالب ان محمدا يريدك ان تطيع ابنك هذا, يعني علي اللي عمره ٩ او ١٠ سنوات. شنو معنى الكلام هذا؟ معنى هذا الكلام ان انته يا ابا طالب اللي هالقد ويا محمد تسمع كلامه, تطيع اوامره, تنسجم معه, تتابعه في كل اموره – تفضل الان يقول روح طاوع ابنك الصغير! و ابو طالب ذاك الوقت كهل شيخ كبير. هذا من الاشارات, دع عنك سائر الاشارات التي سنذكرها فيما بعد, التي تشير الى ان ابا طالب كان معروفا عند القرشيين انه كان تبع رسول الله و مطاوعا له. صحيح كان الحامي .. صحيح كان الراعي.. ولكن كان مؤمنا به متابعا لأوامره, و الا لو لم يكن كذلك ما اله معنى هذا التعيير. انته اذا تطاوع واحد و تتبع اوامره دائما, و ورطك في مشكلة, الناس يجون يقولون لك تفضل ذوق اللي كنت تسويه. اما اذا كنت تعصيه و مالك شغل فيه, ما كنت تؤمن بيه, ماحد يجي يعيرك بيه. هذا من الامور المبكرة التي اكتشف فيها القرشيون أن ابا طالب كان مطيعا و تابعا و مؤتمرا بأوامر رسول الله. 

بعدها بفترة النبي صلى الله عليه واله اعلن دعوته العامة. جاء الى العباس بن عبد المطلب عمه, اخ ابي طالب. العباس كان ثريا. و طبيعي اي دعوة .. اي مشروع في بدايته يحتاج الى أموال. فجاء رسول الله الى عمه العباس, انا انقل اليكم النص الدقيق, لان في كلمات لابي طالب حقيقة من الكلمات التي يقال فيها استمع و استمتع. جاء الرسول الى العباس بن عبد المطلب وقال له: " ان الله امرني باظهار امري, و قد انبأني و استنبأني (يعني طلب مني ان اعلن نبوتي) فما عندك؟ ( من عون .. من كلام)" قال العباس :" يا ابن اخي انك تعلم ان قريشا اشد الناس حسدا لولد ابيك." شنو معناه اذاً بعض الناس يقولون هذا الملك في قريش؟ خو اذا اشد الناس حسدا لولد ابيك اما هذه الاحاديث غير دقيقة و اما قريش المقصودة في كلمات الامامة و الولاية و الخلافة غير هالقريش هذه اللي تنحدث عنها. "و ان كانت هذه الخصلة (يعني اذا اعلنت نبوتك) كانت الطامة الطماء و الداهية العظيمة و رمينا عن قوس واحد و انتسفونا نسفا!" احنا بدون شي هالشكل, فكيف بعد تقول انك نبي من انبياء الله؟ "ولكن قرب الى عمك ابي طالب, فانه ان لا ينصرك لا يخذلك ولا يسلمك" يعني ابو طالب على الاقل ما راح يقصر وياك, اذا ما قام وياك ما راح يسلمك او يخذلك, انا ما اقدر اسوي لك شي. فأتياه (اي اتيا ابي طالب), فقال لهما " ان لكما تظنة و خبرا" (شعدكم جايين؟) فقال له النبي ما قال للعباس " ان الله امرني امرني باظهار امري, و قد انبأني و استنبأني" ابو طالب هم ما يستغرب هذا الامر. "فما عندك؟ " فنظر اليه ابو طالب و قال له " اخرج يابن ابي! فانك الرفيع كعبا و المنيع حزبا و الاعلى أبا و الله لا يسلق لسان الا سلقته السن حداد و اجتذبته سيوف حداد. وتالله لتذلن لك العرب ذل البهم لحاضنها. و لقد كان ابي عبدالمطلب يقرأ الكتب جميعا. و لقد قال ان من صلبي لنبيا لودتت اني ادركت ذاك الزمان فآمنت به فمن ادركه من ولدي فليومن به و لينصرنه!" قاله اطلع .. أعلن .. اين واحد يتكلم وياك بلسانه احنا بنجاوبه بالسيف! (اجتذبته اسنة حداد) أعلن! ان بقدها .. (فانك الرفيع كعبا و المنيع حزبا و الاعلى أبا) توكل على الله, فوق هذا المستقبل الك. لتذلن لك العرب. كلها هذي مو قريش. (ذل البهم لحاضنها) يعني هذي المعزى و الخرفان شلون يمشيها الراعي, العرب كلها راح تكون بين يديك هكذا. اضف الى هذا ان ابي عبدالمطلب الذي كان يقرأ الكتب السماوية أخبرني ان من صلبي نبيا, و ددت انني ادركت زمانه فآمنت به فمن ادركه من ولدي فليومن به و لينصرنه!

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة