العام الماضي احنا تكلمنا في هذا الموضوع مفصل، هذي فقط إشارة. هذا مثلا مثال على أننا لا نقبل الرواية لمجرد أن رواتها ثقات، عندنا في مدرسة الإمامة مثلا بعض الروايات أيضا ما نقبل مضمونها، رواية صحيحة ينقلها الشيخ الصدوق أعلى الله مقامه في كتاب من لا يحضره الفقيه، وسندها تام تماما. فيها أن النبي (ص) سها في الصلاة، بدل ما يصلي أربع ركعات، صلى ركعتين وسلم، طيب، وهذي الرواية أيضا موجودة في كتب مدرسة الخلافة، معروفة بقضية ذي اليدين، أو ذي الشمالين، احنا موجودة عدنا، ما نقبل هذا، يابا رواها زرارة، إن شاء الله يرويها من يكون، ما نقبلها، رواها ثقة عن ثقة عن ثقة، إلى أن وصلها إلى الإمام، زين، احنا نقول الثقة ما يتعمد الكذب، مو ما ينسى، مو ما يسهو، مو ما يغلط، مو ما كو أحد ينقل روايات ويدسها في المجاميع من المزورين والمحرفين. ما نقبل هذه الرواية، قضية سهو النبي، وإن كان ذهب إليها الشيخ الصدوق، لكن لا نقبله، هذا عليه المشهور، إن لم يكن عليه الإجماع بعد الصدوق، مشهور الإمامية على رفض هذه الرواية، مع أن سندها صحيح وتام، لكن مضمونها مخالف للأصول المسلمة عندنا. فإذن لما نجي نشوف روايات احنا المسلمون لما نجي نشوف روايات في البخاري أو في مسلم أو غيره، نقول أن هذا غاية ما صنع المؤلف أنه اجتهد في انتقاء أحسن الروايات وأصح الروايات في رأيه. لكن مو بالضرورة تكون صحيحة وحقيقية. هذا رأيه. تعال وغير، وتعال وبدل، وانقدوا هذه الروايات، حتى تجي صورة النبي هي الصورة التي نعهدها في القرآن الكريم. خل أجيب لك بعض الأمثلة هنا.
في كتب مدرسة الخلافة، هناك صورة غير متوافقة مع القرآن ولا مع الأصول المسلمة حول شخصية النبي، أنا أوجزها فقط كأمثلة، واحد من ذلك ما نقلوه مما يؤدي إلى فقدان الاعتماد على تبليغ رسول الله. طبعا هم مو متعامدين في هذا، لكن أسرهم حجاية أن صحيح البخاري هو أصح كتاب بعد كتاب الله عوز وجل، وش سووا لهالروايات هذي. فيقولك مثلا: أن النبي محمدا (ص) كان ينسى آيات القرآن الكريم. وذات يوم جاء إلى المسجد فوجد رجلا يقرأ آيات فقال له، من أي السور هذه، هالآيات من وين جايبها، فقال له: من سورة الروم، فقال: رحمك الله، أذكرتني، كنت ناسيا، الله يجزاك خير، أنا كنت ناسي. أنا النبي ناسي الوحي اللي أوحي إلي وأنت الله يجزاك خير ذكرتني. زين، اهناه في هالموقف حصل له واحد يذكره، في مكان إذا ما حصل وش نسوي، راحت علينا سورة، راحت علينا آيات. صاحب الدعوة، صاحب البلاغ، ينسى آيات القرآن الكريم، عامة المسلمين لا ينسون، شلون هذا الأمر يصير. زين، هذا يخلينا نتساءل إذا كان النبي نسي هذه المرة، ممكن مرة ثانية نسي. فإذا نسي مرة ثانية وما أحد نبه عليه، شنو معنى: (نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) نسى بعد، ما اتذكره. فهذا يسلب الاعتماد على تبليغ رسول الله. وهذه الرواية موجودة.
رواية أخرى والتي تفيد بأن النبي عندهم قد سحر. سحره لبيد بن أعصم اليهودي، حتى كان يخيل إليه – يعني إلى النبي – أنه قد فعل الشيء ولم يكن قد فعله. احنا عندنا هذه الرواية مكذوبة. حاصلها يقولون هذا اجى يهودي اسمه لبيد بن أعصم، وسحر النبي، النبي صار مسحور، لما صار مسحور فقد السيطرة على نفسه. صار يسوي أشياء من دون أن يدري، ويترك أشياء بدون أن يدري. مسير بقوة أخرى. لين فيما بعد استخرج هذا السحر. الله يجزاهم الجنود المجهولين اللي يطاردوا وراء السحر ويطلعون الشعر من داخل البطون كيلو ونص وأكثر، طيب، حتى يخلصون الناس من السح، بين قوسين أقول لكم، أكثر من ٩٠% مما يتحدث فيه عن السحر لا صحة له ولا أصل له ولا واقع يعضده. الله لم يخلق الكون حتى يجعل ساحرا كما يزعمون، يتصرف فيه بحجب الرزق عن هذا وحجب الولد عن تلك، وفتح الأبواب أمام هذا وتخريب ما بين هذين، الله ما خلق الكون حتى يجيب مجموعة ممن يسمونهم بالسحرة هم اللي يتصرفوا في الكون. ودليل عجزهم وأنه ليس إلا أكاذيب تحصل على مغفلين يصدقونها. الدليل على ذلك: قول للساحر أنت اللي عندك قدرة ان تسوي كل هالأشياء في الآخرين زين سوي إلى روحك ثروة، سوي إلى روحك أبهة، سوي روحك محبوب من الناس، بس. مو أنت تقول أنا أقدر أسوي المرة تحب زوجها، اشتغل على روحك حتى تصير عند العالم المحبوب الأول. تقدر هذا تسويه. شوف من يدعي السحر يطارد مطاردة، يلعن، يسب، يشتم، أنت اللي ما تقدر تخلي الناس يحبونك، تقدر تحبب الناس لبعضها. أنت اللي ما تقدر ترزق نفسك وتضطر أن تتسكع على أبواب كم واحد غافل وجاهل حتى يعطيك ١٠٠٠ ريال و ٥٠٠ ريال وتعيش يومك بيومك، خو تخلص من هالشغلة هذي بالسحر اللي عندك، بالجن اللي تسخرهم، قول لهم: عمي هذا، اللما أدري، الدائرة الإقليمية مال البنك الفلاني في فلان مكان، روحوا جيبوا الخزنة كلها، وريحونا عن هالشغلة. لا يستطيعون ذلك. لكن يحصلوا إليهم، شنو يقولون، ما أدري رزق الهبل على المجانين ما أدري المجانين على الهبل، واحد منهم على الثاني، طيب.