(عمره فيما أفناه) (شبابه فيما أبلاه)(ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه) هذه هو الامتحان الحقيقي عن ولايتك لأهل بيت محمد، من المهم أن يَتَوَجَّهُ كل واحد منا، أعني نفسي الحمد لله أنتم تفعلون ذلك ومن يسمع أيضا، أن يتوجه إلى ما هو الامتحان الحقيقي؟ وماهي النتيجة التي ينبغي أن يصل إليها؟ دعنا نرى القرآن الكريم ماذا يقول: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ) هذه قاعدة واضحة، حَسَنًا والنتيجة؟ (فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ) هذا فائز، بعدما كان الكل يَحِلُّ عليه الموت وسيذوق الموت النتيجة إذا واحد زُحزِحَ عَنِ النار و أُدخِلَ الجنة هذا فائز بغض النظر عما كان عليه في أثناء حياته غني، فقير، مستشار (استشاري) ، كبير، صغير، إلخ... هذه كلها أمور جانبية، هذه كلها امتحانات
جزئية هذه ليست هي الامتحان الحقيقي، الامتحان الحقيقي هو اذا زُحزِحَ عن النار وأُدخِلَ الجنة هذا فائز حتى لو كانت كل المقدمات صعبة، فقير، غني، إلى غير ذلك كل هذا لا يؤثر الذي يؤثر (زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ) اذا جَاوَب عَلى تِلكَ القائمة الأربعة أسئلة إجابة صحيحة هذا فائز، لا تشتبه وتتصور أن تحديك في هذه الدنيا هو أن تصل إلى المقام الفلاني، مثلا: أنا أصبحت عالما كنت طالبًا بسيطًا درست في الحوزة وأصبحت عالما ليس هذا هو المهم، الامتحان الحقيقي ليس هذا بل ما بعده، أنا كنت ممرض أو ممرضة أصبحت الآن رئيس القسم بكامله ليس هذا الامتحان الحقيقي هذا لايزال امتحان جزئي الامتحان الأصلي هو هذا (زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ)
اذا لم يكن هكذا، فَلَو يحصل على أعلى الدرجات هو خاسر فاشل، مما يلفت النظر ذات مرة أن أحد المليارديرية المسلمين كُتِبَ عنه في الصحيفة الفلانية أن هذا ثروته افرض مثلا عشرين مليار فرسلوا اليهم رسالة احتجاج لا انا لست هكذا انا ثلاثين مليار ثَروَتِي، حسنا دعها تَكُن ان شاء الله ليست ٣٠ مليار بل دعها تكن ٣٠ تريليون النتيجة هي (من أين اكتسبه وفيما أنفقه) هذا اذا جاوبت عليه لا فرق عِندَئِذٍ بين أن يكون لَدَيك ألف ريال أو ألف مليون أنت ستكون ناجحا إذا اكتسبته من حِلِّهِ وصرفته في حِلِّهِ غير هذا، سواء كنت فقير مُعدَم أو كنت تريليونير لا فرق في هذا ستكون في ذلك الامتحان خاسرا فاشلا نعوذ بالله. فيحتاج الإنسان أن يَتَوَجَّه إلى ما هو
امتحانه الحقيقي؟ دعنا نرى القرآن يتكلم عَمَّن مِنَ الفائزين ومِنَ الخاسرين نسئل الله لمن يسمعنا جميعا أن يكون من الفائزين الصالحين وأهل الجنة المتقين أنه على كل شيء قدير القرآن الكريم يقول: (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ) يَتَذَكَّر الباري في مقابل المعصية وفي مقابل النعمة يَتَذَكَّر الله سبحانه وتعالى(فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) كم لديهم من مال؟ ليس مهم، ما هي شخصيتهم الاجتماعية؟ ليست هي الامتحان الحقيقي هذا امتحان جُزئِي إنما إذا أطاع الله ورسوله وخشي الله و اتقاهُ فأولئك هم الفائزون في آية أخرى يقول الله سبحانه وتعالى (قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ) الكذابون اتركهم جانبا، المُزَوِرُونَ اتركهم جانبا، هنالك بعض الأشخاص طيلة حياته في الكذب، سبحان الله!! كيف كما يتنفس يكذب وكما يأكل يكذب وكما
يشرب يكذب على البعيد والقريب، قال الله: (قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ) ما شاء الله اذا شَعَرَ الإنسان برضا الله عنه!! أنت تتمنى لو أن والدك يكون راضيا عنك وعالم منطقتك يكون راضيا عنك و أقاربك يرضون عنك والحاكم يكون راضيا عنك، فكيف اذا كان الله سبحانه وتعالى راضيا عنك؟ رَضِيَ الله عنهم وهم أيضا رَضُوا عنه لِمَا أثابهم من الثواب (رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)هذا هو الفائز، هذا هو الناجح، هذا اجتاز الامتحان وأما غير هذا اذا لم يكن صادقا، لم يخشى الله، لم يتق الله، لم يطع الله ورسوله، مهما كان من الشخصية و المال