محللة صحيحة تامة، كيف تصرفت فيه؟ هل أنفقته فيما يرضي الله U هل أنفقته على من يَجِبُ نفقته عليك؟ من يُستَحَبُ نفقته عليك؟ شَيَّدتَ بذلك لآخرتك ذُخرًا وقَدَّمتَ لذلك زادا مُتَقَدِّمًا؟ أو لا؟ عَبِثتَ بِه يمينا وشمالا؟ لا سمح الله، صرفته في غير ما أحل الله؟ هذه أسئلة مهمة، هذه هي أسئلة الامتحان النهائي، في الامتحانات يجب على الانسان أن يتأكد من أمرين: الأمر الأول: أن هذه القاعة هل هي قاعة الامتحان أو لا؟ الأمر الثاني: أن هذه الأسئلة هل هي أسئلته؟ أو أسئلة المرحلة اللي قبل؟ أو المرحلة اللي بعد؟ ولو أَخطَأَ في أحد الأمرين سَيَتَوَرَّط، إذا دخل قاعة ليست هي في الأصل قاعة امتحانه لن يَجلِبُونَ لَهُ أساسا الأسئلة، هو دخل قاعة الابتدائية بينما هو في المتوسطة أو
في الثانوية ونفس الحالة لو دَخَلَ قاعة و استلم أسئلة وأجاب على أسئلة ليست هي الأسئلة المطلوبة فإنه عند إذن لن يحصل على درجة النجاح، هو في الثانوية قَدَّمُوا له أسئلة المتوسطة وأجاب عليها هذا لا ينفعه في أن ينتقل من مرحلته إلى مرحلة بعدها. في حياتنا هذه هل هناك امتحانات؟ نعم، هل هناك قاعات؟ نعم، هل هناك أسئلة؟ نعم، ينبغي للإنسان أن يعرف ما هو امتحانه؟ ماهي قاعة امتحانه؟ المشكلة أن هذه امتحانات يومية، اذا كان مثلا في المدارس و الجامعات تَدرُس طوال العام وفي الأخير يوجد امتحان او امتحانان، أنت هنا في الحياة التي نعيش فيها كل يوم نحن في امتحان، مثلا: مَجِيئُكَ هذا إلى هذا المكان هل هو قربة إلى الله U أو لا سمح الله ولا
قَدَّر بدافع آخر ؟ هذا امتحان، بكائك في هذا الموسم لا شك ولا ريب أن من يسمع إنما يبكي قُربَةً إلى الله تعالى ويواسي رسول الله(صلى الله عليه وآله ) لكن هذا امتحان، هل أنت تبكي بهذا الدافع لهذا الغرض؟ أو لا سمح الله ولا قَدَّر لشيء آخر، تُنفِقُ في هذا المأتم او في هذه الحسينية أو المسجد و إلخ... ماهي غايتك من ذلك؟ ما هو هدفك فيه؟ هذه الامتحانات بشكل مستمر موجودة عندنا ولذلك يُسئَلُ الإنسان عنها طول عمره لازم يقدم لستة كما يقولون على هذه الامتحانات ( لا تزول قدما عبد يوم القيامة) في بعض الروايات (على الصراط حتى يُسئَل عن عمره فيما أفناه) مواضع الامتحان المرتبطة به في هذا العمر عباداته، سلوكياته، أَنتَ متزوج وأَنتِ متزوجة كل
يوم عندكم امتحان هذا الذي يُهِينُ زوجته هذا امتحانه زوجته في ذلك اليوم، تلك التي تعصي زوجها وتخرج رغما عنه إلى خارج الدار من غير إذنه مع وجوب استئذانه هذا امتحان من الامتحانات، وهكذا الوالد مع ولده عنده امتحان الأخ مع أخيه عنده امتحان وعلى هذا المُعَدَّل انت أخوك أصغر منك تحرمه من الميراث لماذا؟ تُؤَخِّر عنه حقه لماذا؟ تهينه في بعض المواضع باعتبار أنك الأكبر منه لماذا؟ هذه كلها امتحانات. لا يتصور الإنسان أن الامتحان هو شيء طويل عريض غريب لا هي مُفرَدَاتُنَا اليومية، في ساعاتِ كلِّ يومٍ يمرُّ على الإنسان، فإنه يصادفُ امتحاناتٍ مختلفةً في عباداته ومعاملاته ، قسم من الناس يُنفِقُونَ حياتهم بِنَحوٍ يغفلون فيه عن الامتحان الحقيقي ويُقَدِّمُونَ امتحانات مؤقتة جانبية هامشية وهذه هي المشكلة التي
أحيانا القرآن الكريم يعبر عنهم (بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا) هؤلاء أخسرين أعمالا، يعملون أشياءً يتصورون أنها على المقياس وعلى الخط الصحيح ولكن ليست كذلك، يعملون أعمال خاطئة وهم يحسبون أنهم يُحسِنُونَ صُنعًا. لذلك من المهم أيها المؤمنون و المؤمنات أن يضع الإنسان في ذهنه فكرة ما هو امتحاني الحقيقي؟ الذي سأُسأَلُ عَنه يوم القيامة، هنالك بعض التصريحات عندما يقرأها شخص مثلا إنسان كان صغير يقول لك: أنا تجربة حياتي كنت إنسان صغير صبي حسب التعبير اشتغلت واجتهدت إلى أن أصبحت تاجر كبير فحققت كل طموحاتي وأعطيت معنى لحياتي، حسنا ثم ماذا؟ حصلت على أموال وأصبحت تاجر، أصبحت أنت يا أيها الدكتور البسيط أصبحت مستشار أعلى (استشاري) ثم ماذا؟ عندك امتحان أساسي إلى الآن هو امتحان الدين، امتحان الإيمان، امتحان العمل الصالح، امتحان