الموت وقبض الروح

الموت وقبض الروح
00:00 --:--

فيُنادِي مُنادٍ: يا أهْلَ الجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ ويَنْظُرُونَ، فيَقولُ: هلْ تَعْرِفُونَ هذا؟ فيَقولونَ: نَعَمْ، هذا المَوْتُ، وكُلُّهُمْ قدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنادِي: يا أهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ ويَنْظُرُونَ، فيَقولُ: هلْ تَعْرِفُونَ هذا؟ فيَقولونَ: نَعَمْ، هذا المَوْتُ، وكُلُّهُمْ قدْ رَآهُ، فيُذْبَحُ، ثُمَّ يقولُ: يا أهْلَ الجَنَّةِ، خُلُودٌ فلا مَوْتَ، ويا أهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ فلا مَوْتَ. ثُمَّ قَرَأَ: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ}، وهَؤُلاءِ في غَفْلَةٍ أهْلُ الدُّنْيا {وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} الآية سورة مريم: ٣٩. الراوي : أبو سعيد الخدري ،المحدث : البخاري ،المصدر : صحيح البخاري - ص أو الرقم: ٤٧٣٠ - خلاصة حكم المحدث : صحيح كذلك أيضاً يقول لك هذا في القرآن الكريم الله سبحانه وتعالى يتحدث عن الموت كأنه شيء مخلوق يروح ويجي ويحضر فيقول : (

أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ) سورة البقرة - ١٣٣ يعني حضر الموت ، كما عند يعقوب ،يقول نحن هنا نقدر تقديراً، أنه نفسه الموت أتى مثل ما الملك يأتي الموت نفسه يجي ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ ) سورة البقرة - ١٨٠ أيضاً يحضر عند أحدكم نفس الموت ،هذا قول جماعة وبناءً عليه لا نحتاج أن نقدر تقديرات ،هنا هذا القول ، قول آخر يقول لا الموت هو أمر عدم ،الموت هو عدم الحياة. الحياة هي الأصل، الله خلق الخلق والحياة والناس، فإذا انعدمت الحياة هو هذا انعدام الحياة هو الموت ،فقدان الحياة هو الموت. وما جاء في القرآن الكريم من تعبيرات عن الموت نفسه لا بد أن نقدر فيها بحسب رأي

هؤلاء شيء مضاف فنقول :إذ حضر يعقوب ملك الموت ، زمن الموت ،حالة الموت ، سنة الموت ، قدرالموت ، وهكذا . وأيضاً نفس الشيء بالنسبه إلى الناس ، إذا حضر أحدكم الموت ، يعني إذا حضر أحدكم حالة الموت ، سنة الموت ، ملك الموت ، إلى غير ذلك. كأن خطبة أمير المؤمنين عليه السلام أقرب لمن أراد أن يستدل بها ، لا أريد أن أقول هو الصحيح ،ولكن خطبة أمير المؤمنين تتحدث عن الموت، زاد الموت فيهم ولوجاً ، زاد الموت بهم توغلاً، هذا قول ثاني ،قول ثالث يقول نحن لا نستطيع أن نعرف حقيقه الموت أهو وجودي أو انه عدمي؟ حقيقه الموت بالنسبة لنا سببه غير معروف، المعروف عندنا هو فقط آثار الموت. نرى هذا فعلاً ،أعضائه

تعطلت فعلاً ،سمعه ولسانه وبصره انتهى فعلاُ، انفصلت الروح عن جسده ،هذه آثاره ،لكن ماهو هو الموت ؟ نحن لانعلم عنه ولا نستطيع أن نعرفه لماذا؟ يقول لك : نحن الحياة التي نعيش فيها ٧٠ سنة و٨٠ سنة و٩٠ سنة وأنا أقول أنا حي وعمري كذا من السنوات، هذه الحياة التي نعيشها لا نعرفها؟ ما هي الحياة ؟ هل هي أكل؟ لا ،هذه من آثار الحياة من آثار وجود الحياة أن تأكل وأن تشرب وأن تلبس وأن تفكر وأن تتكلم وأن تتحرك هذه فعاليات الحياة وآثار الحياة لأنها هي نفسها الحياة فيقول لك نحن إذا نفس هذه الحياة فنحن لا نعرف حقيقة الحياة ولا ندركها فكيف لنا أن ندرك الموت ولم نجربه؟! اللذين جربوا ٧٠ سنة في الحياة ولا يعرفون

حقيقتها ، فهل نقدر أن نعرف حق حقيقه الموت ولم نجربه بعد!؟ فإذا نحن لا نعرف حقيقة الموت ، إنما الذي نعرفه هو أنها عملية أوكل الله سبحانه وتعالى إلى ملائكته ملك الموت أن يقوم بها تجاه البشر. فيفصل بنتيجتها روح الإنسان عن بدنه تحصل هذه الحالة التي تسمى بالموت ولها آثار كثيرة. نحن نعلم هذا المقدار وأن الله سبحانه وتعالى تفرد بالعز والبقاء وقهر عباده بالموت والفناء وأجرى هذه السنة على كل خلقه من نبي مرسل ووصي مبلغ وملك من الملائكه إلى الأشقياء والفاسقين ، كل هؤلاء ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ) سورة الزمر - ٣٠ علمنا بآثارها علمنا بأعراضها حتى نستعد لها بما ما يناسب ،فقال لنا أنت آخر أمرك سيكون الموت، فاعمل قبله حتى إذا وصل

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة