الموت وقبض الروح

الموت وقبض الروح
00:00 --:--

تجزعوا وتسخطوا تأثموا وتوزروا وما لكم عندنا من عتبى ، وإن لنا عندكم أيضاً لبقية وعودة. فالحذر الحذر، فما من أهل بيت مدر ولا شعر في بر ولا بحر إلا و أنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات عند مواقيت الصلاة حتى لأنا أعلم منهم بأنفسهم ولو أني يا محمد أردت قبض نفس بعوضة ما قدرت على قبضها حتى يكون الله عز وجل هو الآمر بقبضها وإني لملقن المؤمن عند موته شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله). الكافي للشيخ الكليني - ج ٣ - ص ١٣٦ - ١٣٧ دعائنا للجميع بعد عمر طويل مقرونٌ بالصحةِ إن شاء الله أن نكون وإياكم من المؤمنين الَّذين سيرفق بهم ملك الموت ويكون بهم شفيقاً. هنا

لابد للإنسان أن يقول: ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) رضينا بقضاء الله وقدره لأن نحن لم نظلم أحداً ولا استعجلنا به مدته. فهذه طريقه قبض روح المؤمن، وأما بالنسبه إلى الكافر والجاحد، فيكون مثل نشر المناشير لأنه مقام عذاب لا مقام رحمة، فيكون مثل قرض المقاريض، نعم في بعض الروايات أنه كيف يكون السيخ المحمي في جزه للصوف بمثل هذا الشكل سيكون حاله ، لأنها بداية عذابه أي إن هذا الكافر والجاحد والإنسان يقدر مبكراُ أن يختار الطريقة التي تناسبه، فهذا له طريق وذاك له طريق، وإن ما يرتبط بالمؤمن لأكثر من هذا ، فهذه وصية رسول الله لملك الموت فأجابه أنا بكل مؤمن شفيق رفيق. أكثر من هذا لدينا روايات أن الملكين الحافظين للإنسان وأعماله يوصون ملك

الموت إذا كان يقبض مؤمناً : يا ملك الموت ارفق به ، فإنه كان خير جار لنا وخير جليس ،والله ما اسمعنا ما يسخط الله، وما رأينا منه ما يغضب الله ، توصى به، فقد كان حسن السيرة وأحسن جار كان معنا ، فما أملاه علينا من الأعمال كانت أعمال صالحة و كلاماً طيباً، و كان سلوكه إيمانياً، كان سلوك المؤمن الحق، فيستحق أن تتوصى به، فيقول واني لأفعل ذلك. هل أنتهينا ؟ لا ، ثم تصعد الروح ، ففي بعض الروايات إذا قبض بعض أعوان ملك الموت تلك الروح، حولوها على ملك الموت الذي يسلمها إلى الملائكة حتى تصعد إلى خالقها، حتى تمر على باقي الملائكة و وهي روح المؤمن ، يسلمون عليها بالقول: ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ

(٢٧) ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً (٢٨) ) سورة الفجر – ٢٧-٢٨ هنيئاً لمن كان بهذه الصورة ، ومشى على طريق ينتهي إلى هذا الطريق، طريق الهدى ، وعلى ولايه أهل البيت. هنيئاً لإولئك الشهداء من أصحاب الحسين عليه وعليهم السلام الذين ضحوا بأرواحهم وقد شاهدوا الجنة ورأوها. أنا وأنت أيضاً نقدر أن نصير بهذا الشكل. فهم في الجنة كم قد رآها ، فهم فيها منعمون كما يقول مولانا علي عليه السلام في حديثه عن المتقين. فهم فيها منعمون ،أولئك أيضاً تنعموا بلقاء الحسين عليه السلام

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة