الحديث الجامع في صفات الأئمة ١٣

الحديث الجامع في صفات الأئمة ١٣
00:00 --:--

هل تعرف هذه المعاني في الإمامة  التي  يذكرها الإمام وذكرناها قبلا  وبعد ذلك تأتي  إذا عرفت هذه المعاني   في   ذلك الوقت  لن تتجرأ وتقول  أنا أختار الإمام  أو  أهل الحل والعقد يختارونه  أو الشورى يختارونه   ترى  أنت مضيع مقياس الإمامة   التي  الإمامة الإلهية  التي  يتحدث عنها ليس ببالك   ببالك إمامة المستعين  والمعتز وأمثال  هؤلاء  هيهات هيهات يقول  ضلت  القلوب  ضلت العقول وتاهت الحلوم  وحارت الألباب وحسرت  العيون وتصاغرت العظماء وتحيرت الحكماء  وتقاصرت الحلماء  وحصرت  الخطباء  وجهلت   الاللباء   جمع لبيب  وكلت الشعراء   وعجزت  الأدباء  وعيت  البلغاء عن وصف شأنا  من شؤونه  أو فضيلة من فضائله   فأقرأت  بالعجز  والتقصير   

فقط خذ باب العلم   تحدثنا  في ليلتين   بشكل جد مختصر  فقط  على الباب ولم ندخل داخل  على  الساحل ولما نبحر في البحر   احد العلماء المعاصرين  توفي قريبا  رحمة الله عليه  السيد حسين الطهراني  لديه  كتاب حول علم الإمام   ستة مجلدات  فقط ستة مجلدات حول علم الأمام  وأيضا هو لم يستوعب  كل الروايات وكل المعاني  وكل المعارف  هذا شأن من شؤونه  وبمقدار  فهمه هو أيضا بين  العلم    علم الإمام الحقيقي وبين  ما أنا وأمثالي  نفهمه شيئا   كبير وفاصلة  بعيدة  من الذي يدرك فضائله  أو يعرف  مناقبه  وهو  وارث لرسول الله   صل الله عليه وآله   نبهت   وأعيد التنبيه  أننا عندما نذكر أي فضيلة  أي  شأنا من شؤون  الإمام  فرسول الله   في الدرجة العالية  منها  ذكرنا في مصادر علم الأئمة أول شيء  من  مصادر علمهم  وراثتهم عن  رسول الله   صل الله عليه وآله   وتعليم رسول الله  إياهم    ودائما يقولون  إنما هو وراثة  من جدنا رسول الله  صل الله عليه وآله 

كيف    وأنى وهو بحيث النجم عن أيدي المتناولين  فأين  الاختيار من  هذا   وأين العقول   وأين يوجد هذا  ظنوا  أن ذلك  يوجد  في غير آل الرسول هذه الصفات   ظنوا  أن غير ذلك  يوجد في غير آل  الرسول  كذبتهم والله أنفسهم  ومنتهم الباطل  فرتقوا  مرتقي  صعبا  دحضا  تزل عنه  إلى   الحضيض   أقدامهم  راموا  أقامة الإمام  بأقوال  جائرة   بائرة  ناقصة  وأراء  مضللة  فلم يزدادوا  إلا بعدا  فأن الله   عز وجل  يقول  ورغبوا عن اختيار الله  عز وجل  واختيار رسوله إلى اختيارهم  والقرآن  يناديهم  وربك  يخلق ما يشاء   ويختار  ما كان لهم الخيرة  " الاختيار ليس بيدهم  الله هو الذي   يختار  ويصطفي  من النبوة  و للإمامة  من يشاء  سبحان الله وتعالى   عما يشركون  وقال الله عز وجل   وما كان لمؤمن  ولا مؤمنة إذا قضى الله   ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة  من أمرهم إلى أخر كلامه  صلوات الله و سلامه عليه 

 لعل قائل يقول إذا كان كل هذا فلماذا وجدنا الأئمة عليهم السلام ما قاموا بهذه الأدوار الكبيرة بل رأيناهم معزولين محبوسين  مقتولين  مضروبين إلى غير ذلك 

أجبنا على قسما من هذا السؤال  في ليلة  مضت  وقلنا نفس الكلام الذي يقال في الأنبياء وقد أتاهم  الله من  القدرات  ما أعطى مثل داود  وألنا له الحديد   وعيسى  وأحي    الموتى  بأذن الله  وأخلق من الطين كهيئة الطير  ومع ذلك   يجرجرون   هؤلاء الحاكمين  يجرجرون  الأنبياء  ويقتلونهم بعضهم  قرض بالمقاريض  وبعضهم نشر بالمناشير  وبعضهم جروه  كعيسى أبن مريم  جرا حتى  يصلبوه  على خشبة    وعنده كل هذه القدرات فلماذا لم يستخدمها  ولماذا لم يقو م بها  

رسول الله صل الله عليه وآله   وهو أشرف الأنبياء وأعظمهم علما  وأكثرهم تأيدا  من قبل الله  عز وجل   كم أوذي   وكم   طورده   وكم  هزم مع قومه  أن يمسسكم قرحا  فقد مس القوم قرحا مثله ويوم حنين إذا  عجبتكم كثرتكم فلم  تغني عنكم  من الله  شيئا  وفي الخندق  كادوا يقتلون رسول الله صل الله عليه وآله   فماذا تقولون  هناك   لم يكن مؤيد من الله  كان مؤيدا  ولكن لا  يستعمل هذه  القوة لصيانة نفسه  هذا الجواب أجبناه قبلا  

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة