نافع بن هلال وجرحى كربلاء ٣٣

نافع بن هلال وجرحى كربلاء ٣٣
00:00 --:--

أن فلان استشهد وفلان استشهد وكلهم يذهبون إلى رضوان الله عزوجل وغفرانه . ولكن لاشك أن رحيل هؤلاء يخلف ألماً وحرقةً في نفوس أهاليهم يعني لكل واحدٍ من هؤلاءأسرة، له أم ،له أخت ،له زوجة،له أطفال وهذا في الواقع لو يلتفت إليه القتلى والمجرمون كم سيسببون من ألم ومآسي إلى أشخاص آخرين. أنت قتلت عشرة أنت لا تدري ما وراء هؤلاء العشرة هناك عشر أُسر مائة إنسان يشتكون الألم من فقد هذا الإنسان ،تمتلئ قلوبهم بالحزن تسودّ الحياة في وجوههم . وهذا الذي يجعل أهل البيت (ع) لا يلجؤون للقتال إلا مضطرين . فيقول الإمام الحسين :(أكره أن أبدأهم بقتال) . يقول أصحابه دعنا نرميه مادام هو الآن في هذه الحالة لايستطيع الدفاع عن نفسه وهو المعتدي هو يشتمك ،ويسبك

دعني أرميه يقول له لا( أكره أن أبدأهم بقتال) يقول له : فلنواجههم ، يقول :لا نحن إلى الآن أمة واحدة حتى إذا وقع السيف بيننا كنا أمة وهم أمة أُخرى . ِلما يتخلف عن مثل هذه المقاتل والجرائم من أثار اجتماعية ونفسية وعاطفية عوائل تحزن أطفال تُيتم أُمهات تتأذى أخوات تُثكل وهكذا هذا إذا فقدت واحداً فكيف إذا فقدت أفراداً متعددين لذلك نتصور مقدار الحزن الذي حل على أم البنين سلام الله عليها فاطمة بنت حزام الكلابية زوجة أمير المؤمنين(ع) التي فقدت في يومٍ واحدٍ أربعة من أولادها يعني كل أولادها في مقدار نصف نهار فقدتهم وكل واحد منهم ملأ الدنيا .أبو الفضل العباس ،عبد الله جعفر عثمان هؤلاء كانوا كما تقولأربعةٌ مثل نسور الرُبا...قد واصلوا الموت بقطع الوتينيا

ليتَ شِعري أكما أخبروا...بأنَ عباساً قطيعُ اليمين

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة