نافع بن هلال وجرحى كربلاء ٣٣

نافع بن هلال وجرحى كربلاء ٣٣
00:00 --:--

 نافع بن هلال وجرحى كربلاء


تفريغ نصي الفاضلة خديجة العيد
تصحيح الفاضلة أم علي الشافعي

ورد في الزيارة المنسوبة للإمام سلامه إلى أنصار الإمام الحسين (ع) فقال {السلام عليكم يا خير أنصار. السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ،أشهد أن الله قد بوأكم نعم القرار و قد كشف الله لكم الغطاء، ومهد لكم الوطاء } صدق سيدنا ومولانا صلوات الله وسلامه عليههذه فقرات من الزيارة المسماة بزيارة الناحية ، وهي بحسب التاريخ يُفترض أنها صادرة من الإمام العسكري سلام الله عليه وبعضهم احتمل حتى من الإمام الهادي (ع) . لكن بعض العلماء قال : أن لفظ الناحية عندما يُطلق ينصرف إلى الإمام المهدي (عج) فحين تقول الرواية : ( خرج من الناحية ) يُفترض أن يكون ذلك مشيراً إلى الإمام المهدي (عج) .١/ من الناحية التاريخية لا يُفترض أنها تنسجم مع ميلاد الإمام وإمكانية

خروجها من الإمام المهدي وإنما كما ورد في مقدمتها خرج من الناحية سنة (٢٥٢) وهذا لا يمكن بحسب هذا التاريخ أن يكون صادراً من الإمام المهدي فإمّا أن نصنع كما صنع بعضهم إذ اعتبر أن هذا التاريخ (٢٥٢) ليس تاريخاً صحيحاً واحتمل أن يكون (٢٦٢) وبالتالي تكون منسوبة إلى الإمام المهدي ولا مشكلة فيها . أو أن نُبقي التاريخ على محله (٢٥٢) وآنئذ لا يمكن أن تكون صادرةً من الإمام المهدي (عج) لأنه في ذلك الوقت كان مبكراً بالنسبة لولادته الشريفة . فإذن نتخلى عن لفظ الناحية وظهورها في أنها للإمام المهدي ونقول أن هذه صدرت من الإمام العسكري حيث يمكن أن تكون في هذا التاريخ صادرة ً منه . إذن لابد من التصرف في أحد الأمرين وسواءً كان الإمام

المهدي. أو الإمام العسكري أو حتى الإمام الهادي (عليهم السلام ) فلا محذور من هذه الجهة إذ كلهم نورٌ واحدٌ .٢/ في هذه الزيارة تم التسليم على أنصار الإمام الحسين (ع) بدءًا من الهاشمين وانتهاءً بغير الهاشميين . وورد فيها بعض المواصفات مثل من كان قتلة هؤلاء . أيضاً ذكرت بعض المميزات لهؤلاء الأشخاص. ولهذا فهي بالإضافة إلى كونها زيارةً للشهداء فهي بمثابة وثيقةٍ تاريخية يُرجع إليها أحياناً في تعيين الاسم لأن الاسم أحياناً يصحف من مكانٍ إلى مكانٍ آخر. وأحياناً يُرجع إليها في بيان من كان قاتل هذا الشهيد . وربما كيفية قتله وبعض المواصفات . ثم تنتهي آخر الأمر بالسلام العام (السلام عليكم يا خير أنصار السلام عليكم بما صبرتم فنعم عُقبى الدار ) .في هذه الزيارة وردت

أسماء ومن جملة من ورد عدة أسماء لها دور مهم أو صفة استثنائية من ذلك ما ورد في السلام على (نافع بن هلال المذحجي المرادي) الرجل كان له أدواراً مهمة .وأيضاً ورد فيها التسليم على مجموعة من الأصحاب . ثلاثة من الأصحاب لم يُقتلوا في نفس المعركة وإنما جُرحوا واستشهدوا فيما بعد على أثر الجراح بعضهم بعد ستة أشهر وبعضهم بعد سنة ومع ذلك تم السلام عليهم من قِبل الإمام في هذ الزيارة . نُشيرُ هذه الليلة إلى شيئاً من حياة هذا الصاحب للإمام الحسين (ع) (نافع بن هلال ) ثم نتعرض لأولئك النفر الذين كانوا بين جريحٍ ومأسورٍ ومرتثٍ. ولكنهم شاركوا في نفس المعركة .٣/ شخصية ودور نافع بن هلال الجملي : ينبغي أولاً أن نُشير إلى ملاحظة وهي

أحياناً في بعض الكتب وربما في بعض القراءات يعوض بالعكس فيقال (هلال بن نافع ) صاحب الإمام الحسين هو (نافع بن هلال ) وعدو الإمام الحسين هو (هلال بن نافع) اذا أردت التمييز بين الاسمين فلاحظ بداية الاسم نافع ( نفع نفسه ) وهلال (مخسوف ) هلال بن نافع من أصحاب عمر بن سعد ونافع بن هلال الذي نفع نفسه هذا رجلٌ من الأعاظم من أصحاب أمير المؤمنين المهمين خاض مع أمير المؤمنين حروبه الثلاث وكان على مستوى عال من العلم والمعرفة ، رجلٌ ليس فخره ومنزلته بأنه كان من شهداء كربلاء. .وإن كانت منزلة عظيمة إلا أنه بالإضافة إلى ذلك هو من أصحاب أمير المؤمنين (ع) وممن شارك في حروبه الثلاث وفوق هذا أخذ العلم من أمير المؤمنين (ع)

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة