نافع بن هلال وجرحى كربلاء ٣٣

نافع بن هلال وجرحى كربلاء ٣٣
00:00 --:--

يرمي الأعداء من بعيد ويعطل حركتهم . فكان نافع بن هلال عنده قدرة في الرماية قوية وكان يكتب اسمه على النبال حسب التعبير يوقع على هذه النبال وكان يقول :أرمي بها مُعلَمةً أفواقها ...والنفسُ لاينفعها إشفاقهاالأفواق ⬅️تعني قمة السهم والنبلة كان يكتب عليها اسمه كأنما هذه خاصة به. فلما بدأت المعركة جلس وأخذ يرمي فقتل ١٢شخص من العدو وبعض الروايات تقول ٧٠شخص يمكن أن يقول الإنسان إذا صحت في تلك الجهتين أنّ الرمية أدت إلى قتل ١٢شخصًا ولكن مجموع من أُصيب من الممكن أن يصل إلى سبعين شخص هذا إذا صحت رواية السبعين . وفي أثناء رميه جاء جماعة من خيالة العدو إليه بسرعة وضربوه على يديه اليمنى واليسرى فكُسرتا . بأي شيء ضُرِب هل برمح ،بحديدة ،بسيف ! فبعد

ضربه وكسر يديه ربطوه وأخذوه إلى عمر بن سعد وهذا أول من أُخذ من المعركة وبه حياة . الغالب كانوا يُقتلون إلاّ من سيأتي ذكرهم بعد قليل . أول من أُخذ أسيرًا بعد كسر يديه فلم يقتله عمر بن سعد بل أعطاه شمراً وقال له اقتله يا شمر . وكان الشمر حاضرًا لهذا العمل فقال له نافع : (يا شمر لو كنت مسلمًا لهالك ما ارتكبت من سفك دماء آل محمد وأنصارهم ) فأنت شخصاً نشكُ في إسلامك لأن الإنسان المسلم بالتالي يتأمل وينظر هذا المقدار أنت الذي تتجرأ على قضية القتل بهذه السهولة تجعل الإنسان يشك فيك .

وبالفعل   لو يرسم أحدنا صورة شمر من خلال شخصيته ومن خلال  ما قيل عنه في المعركة وما فعله في المعركة بغض النظر عن سابق تاريخه يجد أمرًا مثيرًا للاشمئزاز. شمر الذي أمر غلامه (رستم) بأن يأخذ عمود حديد ويضرب المرأة الشابة التي كانت تمسح الدم والتراب عن رأس  زوجها وهي قمر بنت عبد من النمر بن قاسط التي جاءت هي وزوجها عبدالله بن عمير الكلبي إلى كربلاء والتحقوا بالإمام الحسين (ع) ولمّا استشهد زوجها رموا رأسه نحوها فأخذت تمسح الدم والتراب عنه ، عندها أمر شمر أحد غلمانه وأسمه (رستم ) بأن يأخذ عمود حديد ويضربها على رأسها . وبالفعل جاء وضربها على رأسها فاستشهدت على رأس زوجها وهي أول شهيدة في كربلاء من النساء . يعني مثل هذا الموقف وأمثاله يرسم لنا شخصية كالتي ذكرها نافع بن هلال عن شمر بن ذي الجوشن (أنه لو كنت مسلماً لهالك ما سفكت  من دماء آل محمد  وأصحابه وذريته).
وبالفعل قُدّم نافع بن هلال وضُرِبت عُنقه وذهب إلى رحاب  الله . وقد تم السلام عليه باسمه في الزيارتين الزيارة الرجبية وزيارة الناحية وأشادت الزيارتين بمواقفهِ وبشخصيته هذا نافع بن هلال كما ذكرنا للتميز بين الاسمين لأن هذه المشكلة وقع فيها بعض المؤلفين القدماء وأصحاب الكتب حيث يذكر( ثم برزهلال بن نافع وقاتل قتال الأبطال) والحال أن هلال بن نافع عدوٌ من أعداء أهل البيت ، كان شاهد للمعركة ومقاتل في صفوف بني أُمية ، الصحيح أن نافع بن هلال هذا في جانب أهل البيت وذاك الهلال المخسوف في الجهة الأخرى.

الشهداء الذين ماتوا بعد المعركة :١/ عمرو الجندعي : يوجد أيضاً بعض الشهداء في كربلاء كما ذكرنا من لم يستشهدوا في المعركة ومع ذلك ورد السلام عليهم في زيارة الإمام (ع) لهم ، أحدهم يُسمى (عمرو الجُندعي) هذا قاتل الأعداء فجَرَحَ جَمَاعة وقَتلَ جَماعة بعضهم قال عشرين شخص بين جريحٍ وقتيل . وفي أواخر المعركة أُغمي عليه على أثر النزف . وفيما بعد أي بعد استشهاد الإمام الحسين صارت الضجة صارت النساء تبكي وكأنما هذا الأغماء أخذ مداه من الزمان فاستيقظ وسمعهم يقولون قُتل الحسين والنساء تبكي وماشابه ذلك فقام وأخذ يُقاتل من جديد ، فخاف عليه أهله وقبيلته ، وهذاما سنلاحظه في أكثر من واحد وهو يُشير إلى أن قسماً ممن قد جاء مع جيش بني أُمية كان لايزال

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة