نافع بن هلال وجرحى كربلاء ٣٣

نافع بن هلال وجرحى كربلاء ٣٣
00:00 --:--

عنده هذه الحاله من عدم الرغبة في الإكثار من القتل والجرح في صفوف أصحاب الحسين (ع) ، وهو نوع من التعاطف النفسي عند بعضهم أو في أدنى درجة على الأقل هم متعاطفون مع أقاربهم فهذا عمرو الجُندعي لما أفاق أخذ يُقاتل خاف عليه أهله وعشيرته فجاءوا وأمسكوا به .وأراد عمر بن سعد أن يقتله فتشفعوا فيه وقالوا له انتهت المعركة ما ينفعك قتله والآن هو جريح وجراحاته خطيرة ومن الممكن أن يموت بشكل طبيعي . فلم يقتله ولم يأمر بقتله وبالفعل بقي في الكوفة مدة سنة كما يقول صاحب الحدائق ( رضوان الله عليه ) وفي السنة التي تليها انتقل إلى رحاب الله على أثر تلك الجُراحات التي كانت فيه. فبعض الجروح لا تلتئم وإنما يكابر الإنسان ويستمر مدةً من

الزمن في العلاج ولكنها تكون قد أنهكت البدن وأوهت قواه فهذا أحد الأشخاص الذي تم السلام عليه . هنا لابد أن نُشير إلى ملاحظة فقهية [تعلمون أن الشهيد لايُغسل ولا يُكفن وإنما يُدفن بملابسه ونقصد الشهيد الذي يُقتل ويموت داخل المعركة] مثل زهير بن القين مقتول في داخل المعركة ، والإمام الحسين (ع) قبل كل أحد ، وبنو هاشم كذلك وأكثر الأصحاب أيضا كذلك قُتلوا في المعركة فهؤلاء لا يحتاجون إلى تغسيل ولا إلى تكفين وإنما يُدفنون بملابسهم . لكن إذا خرج هذا المقاتل من المعركة وبقي مدة ً من الزمان ثم توفى على أثر الجُراح هذا يجب أن يُغسل ويُكفن وتجري عليه بقية السنن المعتادة . نعم هو في منزلة الشهداء يأخذ ثواب الشهداء لكن الآثار الفقهية لا تترتب

عليه لأنها مختصة بمن قد استشهد في داخل المعركة . وهذا ورد السلام عليه من قِبل المعصومين في الزيارات : السلام على الجريح المرتث (عمرو بن عبد الله الجُندعي )المرتث تعني الشخص الذي جُرح جُرحاً كبيراً وخطيراً أدى إلى وفاته . فيوجد بعض الجروح خفيفة هذا لايقال عنه ارتُثّ ثم مات. هذا الشكل تعبر عنه الزيارة بالجريح المرتث المجروح جُراحة بالغة.المرقع الصيداوي : الشخص الآخر مثله أيضا (المرقع أو الموقع ) ابن ثمامة الصيداوي يوجد خلاف في ضبطه من قبائل الجنوب من قبائل اليمن وذكرنا في وقت سابق في المقارنة بين القبائل المضرية والقحطانية الجنوبية لو استثنينا بني هاشم الذين هم أصحاب القضية سوف نجد العدد الأكبر من الشهداء هم من قبائل الجنوب {همدان، مراد، مذحج، وكنده وأمثالهم }هذا أيضاً

أحدهم نفس الكلام قاتل وجرح ثم بعد ذلك انتهت المعركة وهو إلى الآن لايزالُ جريحاً فأرادوا أخذه إلى عمر بن سعد فمانعتهم أسرته وعشيرته لكن ذهبوا به إلى عبيد الله بن زياد حتى يرى رأيه فيه. فحاول أهله وقبيلته أن ينقذوه قدر الإمكان وبالتالي إنسان جريح وليس لديه نهضة ، يكفيه مافيه من الجراحات الكثيرة فعبيد الله بن زياد قيده بالحديد وأرسله مسّفراً ومبعداً إلى منطقة الزارة هذه المنطقة تقع تقريباً بين القديح والعوامية ، هذه المنطقة كانت تسمى قديماً بمنطقة الزارة وكان يُنفى إليها بعض معارضي بني أُمية .هذا الرجل نُفي إلى هذه المنطقة وبعد ستة أشهر مات . والتاريخ لايذكر هل مات في نفسه هذه المنطقة أم لا وُيفترض أن أحد أصحاب الحسين قد مات في منطقة الزارة

ودفن فيها أو أنه مات في مكان آخر ممكن غير مكانه أو رجع الكوفة . المهم بعد ستة أشهر على أثر تلك الجُراحات انتقل إلى رضوان الله تعالى.(سوار بن منعم النهمي ) أيضاً في نفس المسار جُرح وبقي إلى ما بعد المعركة وبعدها بمدة هذا لم يُسجن ولم يُبعد إنما مثل الأول الجُندعي بقي ولكن على أثر الجراحات استشهد فهذه جماعة من أنصار الإمام الحسين(ع) وأصحابه لم يستشهدوا في نفس المعركة في نفس الواقعة .ولعل أحد أسباب الاختلاف في العد أيضاً هل هؤلاء حسبوهم ضمن الشهداء أولا ؟؟ فيوجد كلام ، كم عدد الشهداء ؟؟ فتارةً تحسب الشهداء الذين استشهدوا في داخل المعركة، وتارةً أُخرى تحسب كل المجموعة التي استشهدت مع الحسين (ع) . بطبيعة الحال حين يستشهد هؤلاء فنتحدث

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة