مع من معي. فلما التفت وإذا بني هاشم وجماعة الحسين (ع).قال عمرو بن الحجاج : لا سبيل لشرب هؤلاء. أنت لا مانع من شربك (ابن عمنا حسب التعبير بينا وبينهم قرابة تعال واشرب وامش وأما هؤلاء فلا.) فقال : لا أشرب حتى يشربوا قال لا يكون ذلك فلماذا وضعونا على هذه المشرعة؟؟ فأخذ الكلام بينهم يشتد ، فقال إذا أبيتم نناجزكم القتال . في ذلك الوقت السيف تكلم وتقدم أبو الفضل وعلي الأكبر وحبيب وباقي الأصحاب ونافع واشتبكوا اشتباك خفيف معهم فرأى هؤلاء أن القضية جادة فابتعدوا عنهم وأفرجوا لهم ودخلوا المشرعة وشربوا وملؤوا القرب وأخذوها إلى المخيم .الشاهد أن ّنافع بن هلال استقدم باللواء وتقدم هو وكان طرف التفاوض مع قائد الحرس المكلف بحماية نهر الفرات والشريعة هذا موقف
يبين أنّ الرجل لم يكن رجلًا عادياً وإلا لما ذهب معه نخبة من بني هاشم ثلاثون شخصًا ومن بعض الأنصار .أكثر من هذا في الأيام التي سبقت يوم العاشر والتاسع كان بمثابة الحارس لقد ذكرنا هذا الأمر في بعض الأصحاب مثل (زهير بن القين ) ويظهر بالفعل هؤلاء الجماعة كانوا يخشون على الحسين يُقتل بشكل استثنائي فكان على الإمام الحسين ما يشبه الحرس حتى في أيام القتال كليلة العاشر عندما خطب الإمام خطبته ، قام نافع بن هلال وأعرب عما في نفسه بعد هذا ينقلون أنّ الحسين (ع) خرج في جوف الليل يتفقد ما حول المخيم حسب ما ورد في بعض الكتب فخرج خلفه نافع بن هلال فشعر الإمام الحسين(ع) به قال من هذا ؟؟ نافع ! قال : بلى
قال له : يانافع أترى هناك ؟ قال : بلى ظلام ، قال له الإمام مارأيك أن تسلك بين هذين وتنجو بنفسك . قال نافع : أكلتني السباع حيًا إن فارقتك كيف أتركك وكيف نجيب رسول الله (ص) إنا تركنا ابن بنته و خرجنا عنه . شكر الحسين(ع) موقفه . وقال له نافع : لماذا أنت خارجاً هنا ؟؟ قال : خرجت حتى أرى لعل للقوم كمين نتفقد المكان. فلا ينام الواحد منا على غفلة . فقال نافع له : نحن نحرس هذه الليلة أنا وبعض من معي . فهكذا كان نافع قريباً من الإمام الحسين (ع) في سقيه للماء وحراسته للإمام الحسين في حفظه له إلى درجة أنه يوم العاشر من المحرم لمّا بدأ القتال صارت حملة فقُتل من
أصحاب الحسين عمرو بن قُرضة الأنصاري بعضهم يقول أن هذا أيضاً أدرك رسول الله (ص) عمرو بن قُرضة استشهد إلى جنب الامام الحسين (ع) . أخوه علي بن قُرضة الأنصاري كان في صف بني أمية وعمرو بن قُرضة الأنصاري في صف الإمام الحسين علي في ذاك الجانب وعمرو في هذا الجانب استشهد عمرو في صف الحسين فلما علم أخوه بذلك قام يصرخ ويشتم الإمام الحسين على ما يبدو أنه أهوج وقال : أنت أغريت أخي وخدعته حتى قُتل ومات ولابد لي من قتلك . فجاء من بعيد ليحمل على الإمام الحسين (ع) هنا قام نافع بن هلال بسرعة وطعنه طعنةً ما قتلته ولكن أوقعته عن فرسه وحجبته عن ذلك الهجوم . طبعاً جُرح فيها ذلك الرجل الذي كان قادماً لقتل
الحسين بفضل دفاع نافع بن هلال عن الإمام الحسين (ع) تعصب هذا الرجل لماذا قتل أخوه وزعم أن الإمام خدعه وأضله فرد عليه الإمام الحسين قائلاً : إن الله قد أظلك وإنك ذاهبٌ إلى نار جهنم . ولكنه زاد في حنقه وحمل إلى جهة الإمام وتلقاه نافع وضربه بالرمح . لو لم يكن نافع ربما كان غيره موجودًا ولكن هذا يُسجل له تاريخيًا أنه تصدى لمن كان قاصدًا قتل الإمام الحسين (ع) . لقد كان راميا من الرماة المهرة كما أن القناصة في بعض الجيوش لهم دور مهم جدًا فيجلس في مكان وكل من يتحرك من جيش الأعداء يرميه من بعيد فتتعطل حركة الطرف الآخر ، في الزمن السابق كان من له خبرة في الرماية له أهمية خاصة لأنه سوف