أبو الانبياء ابراهيم عليه السلام

أبو الانبياء ابراهيم عليه السلام
00:00 --:--

إبراهيم يلقى في النار :

وفي ذلك الوقت قرر النمرود التخلص من نبي الله إبراهيم في القضية المعروفة عندما جمع الأخشاب ليلقي النبي إبراهيم في النار العظيمة التي توصف في كتب قصص الأنبياء فوضع فيها إبراهيم إذ أن منطق الحوار وقوة المنطق حين تهزم هنا يأتي منطق القوة حين يعجز اللسان تبدأ اليد ويبدأ السيف فوضع نبي الله إبراهيم في المنجنيق ليقذفه من بعيد لأن لهب النار من الممكن أن تحرق حتى الجنود ، وقذف في المنجنيق . وقيل أن جبرئيل نزل على إبراهيم وهو طائر في السماء ليقذف في النار ،

فقال : يا إبراهيم هل لك حاجة ؟

قال : لا لا حاجة لي إليك . وهذا معنى لا حول ولا قوة إلا بالله . فانظر توكل إبراهيم إلى أي مقدار ! قال : إليك ليس لي حاجة .

قال : فلله ؟

قال : علمه بحالي يغنيه عن سؤالي .

فالحقيقة أنه إذا تأمل الإنسان في هذا المعنى يتحير ! مع أن الإنسان مأمور أن يسأل الله سبحانه وتعالى ويلح عليه في حاجاته ، لكن أقصى درجات التوكل هي أن يقول الإنسان أنا لا أقترح على ربي شيئ أبدًا ولا أسأله ولا أشير عليه يارب اعمل فيَ كذا أو كذا . فهو يدري وأنا عبده والذي يختاره لي أنا أقبل به . وهذا معنى التوكل والتسليم والإيمان الحقيقي . لذلك ( فقلنا يا نار كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم . وأرادوا به كيدًا فجعلناهم الأسفلين ) فبقي في النار وانتظروا أن يشموا رائحة اللحم المشوي فلم يحدث شيئ وينتظرون أن يتألم ويسمعون صراخه فلم يسمعوا وإنما كأنه جالسٌ في روضةٍ غناء . أحد سدنة المعبد مع النمرود أراد أن يستغل الفرصة قال : يا أيها الملك أنا الذي قلت للنار لا تحرقيه أنا أشفقت عليه . وإذا بعنق من النار من تلك النار يأتي ويحرق وجهه ولحيته .

إبراهيم يغادر العراق :

هنا نمرود رأى أن تحدي إبراهيم غير ممكن ، هذا الذي يدافع عنه ربه لا يمكن أن يصل معه إلى نتيجة القتل ولا يستطيع تحمل بقاءه في هذه الأرض فقال لإبراهيم لا تساكنني في هذا البلد . وأيضًا نبي الله لم يبقَ فالأنبياء في كثيرٍ من الحالات عرضت عليهم خصال فيها سلام ووئام ولا تضر برسالتهم يختارون الرفق . فهو صلبٌ في أصل الرسالة ولكن في التكتيكات هناك مرونة . فخرج بأمر الله عز وجل وأخذ أهله معه ففي ذلك الوقت كان متزوجًا بسارة وقد آمن له ابن أخيه لوط ( فآمن له لوط ) ومعه بعض حاشيته أراد الخروج . سارة امرأةٌ عظيمةٌ في عطائها تشبه في عطائها للرسالة بخديجة بنت خويلد ( فنحن نحفظ فقط أنها غارت من هاجر )

أولًا: كانت جميلة جدًا من أجمل النساء

وثانيًا : كان لديها أموال كثيرة من الأغنام والأبقار وغير ذلك فلما تزوجها إبراهيم وبعث بالنبوة أعطت كل أموالها لإبراهيم ففي هذه النقطة شابهت خديجة وإن كانت خديجة هي سيدة النساء بعد فاطمة .

فخرج إبراهيم ولوط وسارة ومعهم بعض حاشيتهم باتجاه الشمال وهي أطراف الحدود الجنوبية التركية حاليا في منطقة كان اسمها حاران ، بقي فيها فترة قصيرة من الزمان لا يتحدث القرآن الكريم عما حصل هناك مما يعني أنه ليس هناك أمرٌ استثنائيٌ ثم نزل إبراهيم عليه السلام ومعه زوجته سارة ومعه لوط وبعض حاشيته باتجاه بلاد الشام وتحديدا فلسطين . وفي الطريق قيل أن إبراهيم مر على بلد كانت خاضعة للفرعون القبطي أو ملك القبط ، فهؤلاء ككثيرٍ من الملوك والسلاطين يستصفون لأنفسهم ما عند الناس ، فمن لديه أموال كثيرة يأخذونها منه ، أو زوجة جميلة يسيطرون عليها . فلما رأى الملك سارة وكان قد أخفاها نبي الله إبراهيم بنحوٍ معين عزز شكوكهم فكشف فرأوا هذه المرأة الجميلة جدا وأراد الملك أن يأخذها فمد يده إليها وهنا دعا إبراهيم ربه أن يدفع هذا الظالم عنها .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة