٢٢ علي الأكبر وأبناء الامام الحسين في كربلاء

٢٢ علي الأكبر وأبناء الامام الحسين في كربلاء
00:00 --:--

الذين يعرف عنهم أنهم يصححون الأخبار وهو أسرع لتصحيح الأخبار من الأصوليين ، إلا أن المحدث النوري رحمه الله كان شديد اللحن على من يقول بوجود ليلى في كربلاء ، وكان يصف ذلك بالكذب ..

وفي مقابل هذا الرأي هناك الإتجاه الآخر، مثل الشيخ الدربندي ، وهو أيضاً فقيهاً من الفقهاء وأصوليٌ ويعد من طبقة تلامذة الشيخ الأنصاري رحمه الله ومع أنه أصولي ويفترض به أن يدقق في المسانيد وما شابه ذلك ، إلا إنه في كتبه ولا سيما كتابه الخاص بكربلاء كان متساهلاً جداً في إيراد الأخبار ، ومن جملتها ما يرتبط بقضية وجود ليلى في كربلاء ، فذاك( الشيخ الطوسي مثلاً ) إخباري محدث والمفترض انه من شأنه أن يسلك هذا المسلك (مسلك المحدثين ) وهو ( ومن معه ) لديهم رأي أن علمائنا السابقين قد صححوا الأسانيد وعملو على الأحاديث بشكل جدي، فالذي وصل إلينا لاسيما ما هو في الكتب الأربعة ومافي ميزانها روايات تامة وصحيحة ولذلك لايتوقفون ولا يشددون كثيراً في هذا الروايات ،إلا أن المحدث ( الطبرسي ) يضهر بهذا الشكل ، وهو الرفض بشدة لرأي وجود ليلى في كربلاء ،.

بينما الأصولي( الشيخ الدربندي ) والذي يفترض من الأصوليين أنهم نقادون للأحاديث ، نقادون للأسانيد متشددون في الجملة في قبولها ، لكنه يقبل كثير من الروايات بالذات فيما يرتبط بمقتل الحسين عليه السلام ولعله عمم قاعدة تسامح في أدلة السنن إلى التسامح في الموضوع التاريخي ما لم يعلم كذبه .

إذن فالرأي الثاني يقول أن ليلى في كربلاء وأخذها معه علي الأكبر من المدينة باعتبار أن هناك رأي عند بعض الباحثين أنها وفي سنة ثلاث وستين قد توفيت ، وأنها تزوجها الإمام الحسين عليه السلام بحدود سنة ثلاث وعشرين للهجرة وأنجبت علي الأكبر ، بعد ذلك، وبما هو المفترض بحدود السنة ، فإلى سنة الثلاث والستين يعني انها من اعمار الأربعين او الإثنين والأربعين ، ولم يبلغنا خبر عن وفاتها ، والحالة الطبيعية عادةً للمرأة أو الرجل في مثل هذا السن هو أن يبقى على قيد الحياة إلا إذا عرف أنه كان مريضاً مثلاً ، وقضى عليه المرض ، أو إذا كان رجلاً ودخل في معركة وقتل فيها ،وإلا فإن الحالة الطبيعية لأبناء الأربعين وما حولها هو الإستمرار،

فإذا فرضنا أن ليلى كانت من هذه الأعمار فإن مقتضى القاعدة أن تخرج مع زوجها في مثل هذا السفر الطويل ومع ابنها وبالتالي يرتب العلماء على هذا أنها جاءت إلى مكة المكرمة ثم جاءت إلى كربلاء وبقيت ، وعلى أثر ذلك أيضاً يُقرَأ ما يقرأ من قصص أو قضايا ترتبط بوجودها في كربلاء ..

القسم الأول (المحدث النوري)و ماذهب إليه أنه بما أن ليلى ليست في كربلاء فإن كل مايرتبط بها من قصص وقضايا غير تامة وغير صحيحة..

ويُذكر هنا موقف من المواقف وهو في كيفية الخروج من المدينة ، كيف خرجت ليلى مع ابنها علي وتم إركابها على المحمل برعاية وعناية علي الأكبر عليه السلام ..وعلي الأكبر عليه السلام بدوره تزوج وكان له أيضاً أم ولد أي تسرَّى بجارية ، لكن ليس له عقبٌ باقٍ .

وفي رواية تنقل عن الرضا عليه السلام فيها إشارة إلى أن علياً زين العابدين عليه السلام قد خلف على أم ولدٍ كانت لأم علي المقتول ، هذه الرواية تقول هكذا ، أنه ( الإمام زين العابدين ) تزوج جارية كانت زوجة أخيه وكانت قد أنجبت منه ، ولتكون أم ولد لابد أن تكون قد أنجبت منه ، فتزوجها زين العابدين باعتبار أنها حرة ، بينما علي الأكبر أخذها بملك اليمين وأنجب منها ، فبإنجابه منها ثم شهادته عنها أصبحت حرة وتزوجها فيما بعد الإمام زين العابدين عليه السلام ،وهناك تسليم عليه أيضاً في الزيارة ،

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة