علي الأكبر وأبناء الحسين في كربلاء
كتابة الأخت الفاضلة ليلى أم أحمد ياسر
روي عن سيدنا ومولانا أبي عبد الله الحسين عليه السلام أنه قال عندما خرج علي الأكبر لقتال القوم ، اللهم اشهد عليهم فقد برز إليهم أشبه الناس خلقاً وخلقاً ومنطقاً بنبيك وكنا إذا اشتقنا لرؤية نبيك نظرنا إليه ، اللهم امنع عنهم قطر السماء وبركات الأرض ، فرقهم تفريقا،مزقهم تمزيقا ،اجعلهم طرائق قددا ، لا ترضي الولاة عنهم ابدا ..
صدق سيدنا ومولانا أبو عبدالله الحسين صلوات الله وسلامه عليه ..
حديثنا يتناول أبناء الحسين عليه السلام في كربلاء وخصوصاً شهيد كربلاء ، أول قتيل من نسل الرسول ، كما ورد في الزيارة ، وهو علي الأكبر سلام الله عليه .
يُلاحَظ بشكلٍ عام أن أولاد الإمام الحسين عليه السلام ذكوراً وإناثاً ، قلة بالقياس إلى سائر أهل البيت صلوات الله عليهم فهم قلة بالقياس إلى أولادأمير المؤمنين عليه السلام الذين ذكر بعض المؤرخين أنهم يصلون إلى ستة وعشرين ما بين ذكر وأنثى ، وأقل أيضاً من أولاد أخيه الحسن المجتبى الذين اختلفت كلمة المؤرخين في عددهم ، فبعضهم قال أنهم أربعة عشر وبعضهم قال أنهم وصلو إلى قريب العشرين مابين ذكرٍ وأنثى ، بل حتى بالنسبة إلى أبنائه كزين العابدين عليه السلام ، والإمام الباقر ،فإن الإمام الحسين عليه السلام يعتبر غير كثير النسل ، أولاده قلة..
فلو اقتصرنا على ما ذكره المؤرخون من شيئ محقق ، فنحن نتحدث في صف الذكور عن خمسة وفي صف الإناث عن ثلاث ، إثنان من الذكور وهما إبراهيم وجعفر درجا ( ماتا صغيرين ) ، فيبقى من كان معه ثلاثة أبناء ذكور وثلاث بنات ..
وهناك أكثر من هذا العدد ولكن المشهور بين المؤرخين هو ما ذكرناه ..
والذين كانوا معه في كربلاء هم الثلاثة علي الشهيد وعلي السجاد وعبد الله الرضيع ، وهناك من احتمل أو ذَكَر أن هناك علياً الأصغر ، وأن عمره ستة أشهر ، وأن طريقة قتله تشابه طريقة قتل عبدالله الرضيع وأنه كان من أبناء ستة أشهر ورُمي بسهم فذبحه ولم يأت به الإمام إلى المعركة وأنما قتل وهو بين يدي الحسين وهو في المخيم وهذا أيضاً رأيٌ موجود ..
فالذين قتلو من الرضع في رأي هؤلاء أثنان ، عبد الله الرضيع الذي ورد ذكره في زيارة الناحية المتكفلة لأسماء الشهداء وأيضاً هذا الذي قد يسمى بعلي الأصغر وهو يبقى في دائرة الإحتمال ، وأنه ليس مما اتفقت عليه كلمة المؤرخين ..
إذاً في كربلاء عبد الله الرضيع الذي ورد ذكره في الزيارة ونقل عن الإمام الباقر عليه السلام حديث في مقتله وصفته..
وعلي الشهيد الأول من آل رسول الله المبادر من الطالبيين وبعده علي السجاد ..
وهناك كلام وهو انه هل الأكبر هو علي الشهيد في كربلاء ، أو هو علي زين العابدين ؟ وبين قوسين فإن هذا لايترتب عليه أثر واضح ، فإنه أن يكون الإمام زين العابدين هو الأكبر أو علي الشهيد هو الأكبر فإن هذا لايغير شيئاً كثيراً ، والمعنى أن هذا لايشكل مشكلة عقائدية أو شرط أنه لابد أن يكون الإمام هو أكبر الأولاد..
هذه إنما هي إحدى العلامات والتي أحياناً تحدث وتشير إلى الإمام ، اذا كان هناك متعددون من أولادالإمام ، فغالباً ما يكون الأكبر هو الإمام ، لكنه ليس شرطاً ، فمثلا ، الإمام الصادق عليه السلام لديه ولد وهو عبد الله الأفطح وهو الأكبر وعنده موسى وهو أصغر من عبد الله الأفطح ، وتوفي الإمام الصادق وهما موجودان على قيد الحياة، ومع ذلك لم يصبح عبد الله الأفطح وهو الأكبر إماماً ، وإنما الإمامة كانت لموسى ابن حعفر الكاظم سلام الله عليه ، وهو بحسب الترتيب في السن أصغر سناً من أخيه عبد الله ..