٢٢ علي الأكبر وأبناء الامام الحسين في كربلاء

٢٢ علي الأكبر وأبناء الامام الحسين في كربلاء
00:00 --:--

ولو فرضنا انه إذا أردنا أن نثبت مثلا أن زين العابدين هو الأكبر سناً لابد أن يكون هو الإمام بحجة أن الإمامة لابد أن تكون في الأكبر فهذا ليس صحيح ولا توجد لدينا مشكلة فيه فليس كبر السن شرطاً من شروط الإمامة فقد كان أمير المؤمنين عليه السلام صغير السن بالقياس إلى أصحاب رسول الله ، وكان مقدماً عليهم ، ولا بين الإخوة أيضاً ، فقد كان الإمام الكاظم أصغر سناً من أخيه ، وغيرهم من الأئمة ، فلا نريد أن نطيل في البحث العقائدي .ولكن كمثال موسى ابن جعفر كان الأصغر سناً من عبد الله الأفطح ومع ذلك موسى عليه السلام وهو الأصغر هو الإمام ..

إذن فالبحث يبقى بحثاً تاريخياً لايرتبط بالموضوع العقائدي ولا يترتب عليه شيئ من الأشياء ، وفي هذا المعنى تختلف آراء الباحثين، فالبعض قد يستفيد ممن يذهب إلى أن الإمام زين العابدين هو الأكبر قد يستفيد من هذا النص المشهور عن الإمام الحسين عليه السلام ( فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خلقاً وخلقاً ومنطقاً ) والغلام عادة من العشرين وأقل أو قريباً منها ، فأبناء الخمسة وعشرين وأبناء الثلاثين لايقال له غلام فيقتضي هذا أن يكون في محل من السن يتناسب مع هذه الكلمة ( كلمة الغلام )وهذا يقتضي أن يكون صغير السن بخلاف الإمام زين العابدين عليه السلام الذي كانو ينظرون أليه لا على أنه غلام بل على أنه كبير ،ولذلك لما رأوه في الخيمة بعد هجوم الخيل أرادو قتله لأنهم رأوه كبيرا ويفترض أنه وباستثناء النساء والأطفال أن يُقتل الجميع

فهذا مما يؤيد فكرة القائلين بأن علي الشهيد هو الأصغر سناً،

وأن الإمام الحسين عليه السلام قد تزوج بأم الإمام زين العابدين عليه السلام ( الإمام السجاد ) في وقت مبكر لاسيما بناءً على القول بأن أمه هي من أفراد الأسرة المالكة في أيران وانه تم استجلابهم وسبيهم في فترة مبكرة أي قبل سنة ثلاث وعشرين التي كانت نهاية خلافة الخليفة الثاني أو تقريبا حدود سبعة عشر سنة كما يقولون ، ومقتضى الحال أن ينجب الإمام منها في تلك الفترات فيصبح عمره أكبر ، بناءً على ذلك .. هذا مما يؤيد هذه الفكرة ، ولكن في الطرف الآخر أيضاً لديهم مؤيدات لفكرة أن علياً الشهيد هو الأكبر سناً وينقلون نصاً عن الإمام زين العابدين عليه السلام عندما سأل عنه ابن زياد ، حيث قال من هذا ( مشيراً لزين العابدين ) فقالو هذا علي ابن الحسين ، قال أوليس الله قد قتل علي ابن الحسين ؟ ،( لسنا نحن من قتله بل الله هو الذي قتله )؟ ! 

فأجابه الإمام ، ( حسب هذا النقل) : كان لي أخٌ أكبر سناً مني قَتَله الناس . فلو تم هذا النص بكامله مع فقرة أكبر سناً أو يكبرني، قتله الناس ، فهذا يكون تصريحاً بأن علي الشهيد هو الأكبر ..

وأيضاً فإن الشهرة الموجودة في الوسط الشيعي بين العلماء، وبين الخطباء وبين قارئي المقتل ، تشير إلى أن علياً الشهيد هو الأكبر ، حتى أنه إذا أطلق اسم علي الأكبر يتبادر إلى الأذهان بأنه علي الشهيد في كربلاء دون زين العابدين عليهما السلام ..

على أي حال فإن هذا بحثٌ تاريخي ، لاندخل فيه بالتفصيل ..

الشهيد علي الأكبر ( ولنستخدم مصطلح (الأكبر) بغض النظر عن أنه أي الرأيين هو الصحيح لأنه الأشهر ) ،

علي الأكبر كان شهيد كربلاء ، وهو أول من برز من الهاشميين الطالبيين ..

هناك كلام عن والدة علي الأكبر ، هل كانت في كربلاء أم لا ، وفي هذا أيضاً هناك رأيان ،

رأي مخالف جداً وقد تبناه المرحوم المحدث النوري ( الشيخ حسين النوري الطبرسي ) صاحب كتاب مستدرك الوسائل ، وهو من علمائنا المحدثين الكبار ، وكذلك الشيخ عباس القمي صاحب مفاتيح الجنان ، واستاذه آغابزرك الطهراني صاحب الذريعة وهو عالم كبير ، وبالرغم من أن مسلكه مسلك المحدثين والإخباريين

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة