تاريخ تشريع الوضوء وفلسفته ٥

تاريخ تشريع الوضوء وفلسفته ٥
00:00 --:--

 فكيف يصليها النبي طول هالمدة ينتظر سنة ستة هجرية حتى  تنزل الآية المباركة (إذا قمتم للصلاة فأغسلوا)  فهذا الرأي غريب جداً وبعيدٌ جداً عن الصواب  الصحيح هو ما ورد والتزم به أيضاً علماء من  مدرسة الخلفاء  والإمامية قاطبة من أن الوضوء كان في اليوم الثاني للبعثة  عندما بدأ النبي بالصلاة  أنقل لكم رواية من مصادر المدرسة الأخرى ورواية من مدرسة أهل البيت عليهم السلام   الرواية التي هي من مدرسة الخلفاء ما جاء في سيرة بني إسحاق   وأيضاً نفسها أوردها صاحب تاريخ الطبري  في كتابه التاريخ قال في سيرة  إبن إسحاق أنه ( إن جبرائيل أتى  رسول الله حين أفترضت عليه الصلاة فهمز له  بعقبه في ناحية الوادي

بالكعب تبعه  جبرائيل أتى تمثل للنبي   في منطقة  ودق برجله على القاع فأنفجرت منه عين ماء  فتوضأ جبرائيل  ومحمد ينظر إليه فوضأ وجهه بعد أن تمضمض  وإستنشق  ومسح رأسه ورجليه إلى الكعبين هنا يوجد في السيرة  إلى الأذنين وطبعاً نحن لا نلتزم به   ما ورد عن أهل البيت عليهم السلام بأن الأذن لا شأن لها  ثم قام جبرائيل  فصلى ركعتين وسجد أربع سجدات صلاة  الركعتين  المعروفة فيها أربع سجدات  ثم رجع النبي صلى الله عليه وآله قد أقر الله عينه  وطابت نفسه  وجائه  ما يحبه من الله

الصلاة بالنسبة له  قرة عيني  فأخذ بيد خديجة  حتى أتى بها العين فتوضأ كما يتوضأ جبرائيل ثم ركع  ركعتين وأربع سجدات  هو وخديجة ) هذا أصل الرواية في سيرة  إبن إسحاق أصل القضية طبعاً نحن  نتحدث عنها فيها مناقشة  أو مناقشات لكن هذا هو أصل الكلام أما في مصادرنا  ما جاء في كتاب وسائل الشيعة  للحر العاملي عن علي إبن  الأربلي  ناقلاً عن علي إبن إبراهيم إبن هاشم القمي صاحب التفسير  وكان من أجلة  الرواة قال عن النبي( وذكر حديثاً في ابتداء النبوة مختصر فنزل عليه جبرائيل  وأنزل عليه ماءاً  من السماء ثم قال يا محمد قم وتوضأ للصلاة فعلمه جبرائيل الوضوء على الوجه  واليدين من المرفق ومسح الرأس والرجلين  إلى الكعبين ) هذا أصل التشريع وتوقيته بالنسبة إلى الوضوء  وهو في اليوم الثاني لبعثة رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الصلوات كيف فرضت الصلوات  إن شاء الله نتحدث عنها في تاريخ الصلاة  لها تاريخ مفصل نتحدث عنه  إن شاء الله في عدة ليال  هذه المرحلة الأولى

 المرحلة الثانية هي  بعد ما نزلت الآية المباركة  التي توجنا بها الحديث( ياأيها  الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فأغسلوا وجوهكم  و  أيديكم إلى المرافق

وامسحوا برؤوسكم  وأرجلكم إلى الكعبين ) هذه الآية المباركة نزلت في المدينة ونزلت في سنة ستة هجرية لعلى سائل يسأل  إذا كان طول هذه المدة الناس والنبي والوصي وخديجة  وخلص المؤمنين  بل المسلمون عموماً يتوضأون  فما الداعي لهذه الآية حتى تأتي سنة ستة هجرية إما كان لازم تأتي أول شيئ أو ما له داعي تأتي بعد

  جواب على ذلك  لعله لتكون مما فرضه الله في القرآن   يوجد عند الفقهاء كلام هو تخصصي طويل لكن أنا أعطيك عصارته جداً  يقولون عندنا في العبادات قسمان من الأجزاء والشرائط  بعضها ثبت في الكتاب ويسمى فرض الله  بعضه ثبت بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وقد يعبر عنه أحياناً بالسنة  إذا تذكروا في حديثنا في قضية تشريع النبي  في ليالٍ مضت قلنا الصلاة  الركعتان  الأوليان هي مما فرضه الله عزوجل   والركعتان الأخيرياتان هي  مما شرعه رسول الله  الأثر من هذا ماهو ؟  أثر ذلك أن الركعتين الأوليتين لانها فرض الله عزوجل لا مجال فيها  للخلل وللسهو وللشك إذا شكيت  في الأولى والثانية  اترك صلاتك وعيد ليس فيها حول لكن لو شكيت  في الثالثة والرابعة الركعتين الأخيريتين   التي ثبتت بسنة النبي هذه فيها مجال تحاول تعالج تأي بوظيفتك  في الشك وتتصلح الصلاة   الوضوء والطهارة الحدثية هي مما فرضه الله عزوجل ولذلك ليس فيها حول  يأتي يقول لك والله أنا صار لي مدة  أتوضأ ولا أبالغ  في الأستقصاء  وهي  أن  يغسل ما فوق المرفق بقليل حتى يحرز   غسل المرفق جيداً لان توجد منطقة حرجة فيه  وهي  المفصل من الإمام   لابد من التأكد من غسلها جيداً    لان قد يغفل عنها ولو بمقدار سنتمر واحد  هنا  مثلاً يقول انا ستة اشهر لا أبالغ  في هذا هنا نقول له اعد كل صلواتك   سنة كاملة أنا أغتسل غسل غير صحيح   ايضاً يقال له عدل غسلك وعيد كل صلواتك  لسنة كاملة  لماذا؟ لأن  هذه مما فرضه الله في الكتاب  لو كان مفروضة بالسنة ربما فيها علاج اما ما فرضه الله في الكتاب ليس فيها علاج الوضوء  الغسل لابد يكون صحيحاً أنزل فيه القرآن ليكون مما فرضه الله عزوجل  وأنه لابد من الأحتياط فيه وأي خلل فيه تقع العبادة باطلة  وللتأكيد   نحن قلنا إن قسم من الناس أحياناً إذا رأوا أن النبي أتى بهذا الحكم قد لا يطيعوه  فجاء الله بهذه الأحكام في كتابه ليقطع حجة المتحجج  فإذن أبيح هكذا فرض لهذا النحو  بقي كما فهمه المسلمون من رسول الله صلى الله عليه وآله ومن الكتاب واضح (أغسلوا وجوهكم وأيديكم )هذا غسل واضح  مقدار الوضوء الواجب (أغسلوا وجوهكم وأيديكم)  بعدين ماذا(وأمسحوا برؤوسكم وأرجلكم) فغسل  لشيئين ومسح لشيئين  وإلى هذا يشير مرجع الطائفه في زمانه المرحوم السيد  بحر العلوم  في  أرجوزته المشهورة  إن الوضوء غسلتان  عندنا  ومسحتان والكتاب معنا  غسلتان غسلة للوجه وغسلة لليدين  ومسحتان مسحة للرأس ومسحة  للرجلين  هذا عندنا  إجماع الطائفة عليه والكتاب  معنا لانه يقول( أغسلوا وجوهكم  وأيديكم  وأمسحوا برؤوسكم وأرجلكم)   فظل الناس على هذا   هم الرسول على هذه السورة وهم الكتاب واضح فيه  إلى ان توفي رسول الله صلى الله عليه وآله زمان الخليفة الأول أيضاً بقي  هذا سارياً  إلى أيضاً زمان الخليفة الثاني  فالأول لم يكن هناك إختلاف في كيفية الوضوء  إلا في مسألة واحدة في الأواخر حصلت  وهي قضية المسح على الخلف في أصل كيفية الوضوء لم يكن هناك إختلاف  لم ينقل خلافٌ أبداً إلا في مسألة  واحدة في زمان الخليفة الثاني وهي قضية  إذا واحد عليه حذاء  يستطيع  ان يمسح على الحذاء ام لا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة