تاريخ تشريع الوضوء وفلسفته ٥

تاريخ تشريع الوضوء وفلسفته ٥
00:00 --:--

هذا الأمر  مشدد الإستحباب فيه  إن أستطعت ان تبقى على وضوء دائماً ففعل تذهب إلى بيت الخلاء عند الإنسان عادة حاجة  بعد ما تخلص هي كلها   غسلة إذا تريد ان تقتصر على الواجب  المضمضة والإستنشاق  مستحب وليس واجب  الغسلة الثانية غير واجبة مستحبة  فغسلة    للوجه وغسلة لليد اليمنى وغسلة لليد اليسرى  ومسحة للرأس ومسحة للرجل اليمنى ومسحة للرجل اليسرى كم دقيقة تحتاج ؟

دقيقة إلى  ثلاث دقائق  لكن ماذا تعطيك  تعطيك (يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين  ايديهم  وعن أيمانهم وعن شمائلهم بشراكم اليوم) أنت  تخزن انوار في داخل بدنك الآن أنت لا تراها أهل السماء يرونها  يوم القيامة عامة البشر يرونها هذا من اين آتٍ ماهذه الأنوار الساطعة عنده   ذلك المكان المظلم المخيف هذا آتٍ  مسرور مشرق الوجه  منير البدن لماذا؟ لأنه كان يدأب  نفسه على الوضوء  وكان يستمر في ذلك ليل مع نهار في هذه القضية  قضية معاني الوضوء فلسفة الوضوء فوائد الوضوء كثيرة جداً  أولاً هذه النورانية الداخلية التي تحصل للإنسان   وهذا في يوم القيامة تتبين آثارها لهذا الإنسان وأيضاً غير ذلك  ما ورد في المروي من أخبار أهل البيت عليهم السلام من (أن معنى ان تغسل وجهك  يعني إنك آتٍ لتقابل ربك هذا الوجه قد يكون ملوثاً بالذنوب  العين لها ذنوب الفم له ذنوب الأنف الشم تشمم روائح غير محللة   أيضاً قد تكون ذنوباً فأنت لما تأتي و تغسل وجهك فذلك  يكون تعبير عن إنك تطهر وجهك  من الذنوب التي علقت عليه هذا واحد تمسح رأسك  قال كأنك تريد أن تقول بأنك تطهر دماغك   وعقلك من الشك من الأفكار الباطلة من الوسوسة من عدم الإعتقاد   بهذه الحركة ورجلاك  حيث أنك ربما سعيت لغير ما لا يرضي الله فأنت هنا بمسحك عليها  لهذا الأمر العبادي تطهرها من هذه الذنوب )

إذا يتوجه  الإنسان إلى هذا المعنى فيه عندنا إشارة إلى قضية آدم إنه لما  آدم تناول ذلك الطعام سواء كان حنطة أو تفاحة أو غير ذلك بناءاً على التفاسير  المشهورة بالتالي أخذها بيده وأكلها بفمه  واختلطت ببدنه وسعى إليها برجله  فجعل الوضوء لتطهير كل هذه المواضع والأماكن  التي حصل فيها من قبل آدم عليه السلام مخالفة  للأولى لهذا الأمر الأرشادي  العبادي كأنما ذريته في هذا الباب يقومون بتطهير هذه المواضع  فينبغي للإنسان أن يحرص كثيراً    على الإستمرار في الوضوء الحمدلله  جميع الخاضرون والمؤمنون  لا يتركون هذه المستحبات أعرف كثيرٌ من الناس  لا ينامون ليلاً إلا بعد أن يتوضأون قبل النوم لأن من توضأ  ثم نام بات وفراشه كمسجده  تصبح عادة عنده بعد كل ليلة

 إذا لم   يذهب ليتوضأ  كأنما امضيع  شيئ  تصبح عادة عنده إنه كلما ذهب ليغسل يديه أو يتخلى أو غير ذلك  يعقبه بالوضوء فيصبح برنامج حياة عنده  هذا يحوله إلى إنسان من هؤلاء الناس أصحاب النور القلبي والبدني.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة