تاريخ تشريع الوضوء وفلسفته ٥

تاريخ تشريع الوضوء وفلسفته ٥
00:00 --:--

 كلام زائف لأسباب كثيرة الآن أنا أشير إلى واحد فقط وهو  أن نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وآله هو نفسه يقول  لا تفكر حالك أنت آت لتعمل إكتشاف  في هذا الزمان النبي يقو ل كما ورد في بعض كتب الأحاديث  أنا والأنبياء من قبلي أخوة لأمهاتٍ علات  وأشبههم بي عيسى إبن مريم

  أخوة دينهم واحد  وأمهاتهم  متفرقة معنى أمهات لعلات يعني ماذا؟  أخوة لعلات  معناه أن هؤلاء أخوة ولكن غير أشقاء الآن أخوة غير الأشقاء أبوهم واحد ولكن أمهاتهم مختلفة  لكن الجينات  الأصلية  وهي جينات الوالد متفقة فيهم النبي  يقول لك ترى لا تعمل حالك مكتشف شيئ  جديد

نحن أصولنا العبادية مشتركة أنا وإبراهيم  ونوح  وعيسى وموسى  وسائر الأنبياء اصولنا العبادية مشتركة وهذا هو  الأمر الطبيعي  نحن قلنا في ليلة مضت أنه ما دام الديانات مصدرها واحد    وغايتها  واحدة وهي تكامل الإنسان فلابد أن يكون برنامجها برنامج متفق  في  الأصل وإن اختلف في التفاصيل الآن إذا خمسة أشخاص في مكان يريدون  الذهاب إلى الأحساء لا يمكن أن واحد منهم  يتجه إلى الغرب   إلى الأخير  والثاني يتجه إلى الشمال إلى الأخير   لأن الظرف أن  هذا المكان المقصود   هو  الجزء الجنوبي وحتى لو خرج للغرب لابد أن يأخذ الطريق السريع لكن بعدين يرجع إلى جهة الجنوب لا يمكن أن يذهب هذا إلى الشمال لأن الشمال لا يؤدي إلى هذه النقطة  الأنبياء نقطتهم واحدة وهي تكامل الإنسان عبر عبادة الله عزوحل (إلاليعبدون) فلابد أن تكون البرامج برامج متفقة نعم ممكن من جهة أن هذه الأمة تعيش في هالظرف الخاص يصير فيه شيئ من التغير البسيط  تلك الأمة لا تعيش نفس ذلك الظرف لا تحتاج إلى تغير فإذا تشابهت هو الأصل  التشابه هو الطبيعي التشابه  لازم يكون تشابه لان البرنامج   إلهي  واحد وهذا  الذي يقوله   النبي دينهم دين الأنبياء ماهو ؟

  واحد نعم تفاصيل  بعض البرامج قد تختلف  أمهاتهم متفرقة ظروفهم مختلفة لكن الأصل واحد  فليس من  غير الطبيعي أن  يكون عندهم صلاة لازم يكون عندهم صلاة  لازم يكون عندهم زكاة  لازم يكون عندهم صوم لازم يكون عندهم وضوء  وتجهز للعبادة  غاية الأمر قد يختلف  إختلافاً جزئياً  هذا ما قبل  الإسلام وما قبل نبينا محمد صلى الله غليه وآله   نأتي للمرحلة الإسلامية  في الإسلام الثابت أن أول تشريعٌ للوضوء كان مع أول تشريع الصلاة للنبي  تشريع الصلاة للنبي كان في اليوم الثاني للبعثة بعث اليوم  غداً  بدأت الصلاة بالنسبة  للنبي صلى الله عليه وآله

 غد ذلك اليوم  بدأ الوضوء وهذا على خلاف  ما ذهب إليه بعض علماء المسلمين من مدرسة الخلفاء وهو أمرٌ غريب  ٌ في الواقع كما  نقل عن إبن حزم الأندلسي الظاهري  إبن حزم واحد من علماء الكبار في مدرسة  الخلفاء  مذهبه ظاهريٌ تكلمنا فيه السنة  التي تحدثنا فيها عن تاريخ الفرق  والمذاهب عن المذهب الظاهري أيضاً هذا الرجل يقول أن الوضوء شرع   بآية الوضوء التي أتت في سورة المائدة  (إذا قمتم إلى الصلاة فأغسلوا  وحوهكم   وأيديكم إلى المرافق

وأمسحوا رؤوسكم  وأرجلكم إلى الكعبين)  وهذا الكلام المنسوب له في غاية الغرابة لماذا؟  لأن هذه الآية بالإتفاق آية مدنية وأنها نزلت  وتوليت   في سنة ستة للهجرة معنى ذلك إذا أضفنا سنوات البعثة ثلاثة عشر سنة زائد ست سنوات هي سنوات الهجرة يعني تسعة عشر   سنة لا يوجد وضوء بناءاً على كلام  إبن حزم فإما أن نقول ما كان لا وضوء ولا صلاة  أو نقول ما كان وضوء لكن صلاة موجودة كلى الأمرين  ما ممكن  ما كان لا وضوء   ولا صلاة هذا خلاف الوجدان  والإجماع ولا يقول به أحد لأن الصلاة  واضح إنها كانت موجودة في مكة المكرمة فضلاً عن المدينة المنورة  كان المسلمون يصلون  تقول  لا كان هناك صلاة لكن بدون وضوء هذا معنى كلام النبي المعروف ( لا صلاة إلا بطهور) الصلاة الفاقدة للطهور للوضوء هذه ليست صلاة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة