١٢- من معالم المذهب الحنبلي وآرائه.

١٢- من معالم المذهب الحنبلي وآرائه.
00:00 --:--

شابه ذلك. ورد عليهم، وعندهم نقاش هالمسألة بين أخذ ورد. زين، هذا اللي يبغى يجي، يتمذهب بالمذهب الحنبلي، هم لازم يؤمن بأنه يرى ربنا يوم القيامة، وهم لازم يعتقد بأن لله وجها ويدا ورجلا وإلى آخره، وغير ذلك من الأمور كما سنأتي في استعراض بعض عقائد أهل الحديث، هاي كأنما صارت جزء من المذهب، يقلل الدائرة، أنت إذا قلت إلى واحد أنا بس أبغى منك تجي تؤمن، عندي بالفقه مالي، تبغى بالعقائد تروح أي مكان، الله وياك، فيكون أتباعك أكثر. أما إذا أقول لك أنا: لا، لازم تؤمن بالفقه مالي، وتؤمن بالعقائد، وتؤمن بأن البناء على القبور، حرام. وأن التوسل بالأموات لا يجوز، وبأن الله يرى يوم القيامة، وبأن كذا وكذا، هاي صارت شروط جديدة، مو كل الناس تقبلها.فواحد من

الأسباب يذكر، وهو سبب لا بأس به، فيه وجاهة، أن المذهب الحنبلي، تطور إلى ما يشبه المدرسة الأكبر كلامية وفقهية، بينما كان مبدؤه فقها، بل حتى في البداية الفقهية مالته، هي بداية حديثية، حتى بعض الباحثين، وكلامه جيد في هذا، يقول: أحمد بن حنبل، محدث له شيء من الفقه. بينما مثل الشافعي، الشافعي فقيه أصولي، عنده شيء من الحديث. والناس في هالموضوع، يدورون في الفقه على فقيه. فهذا سبب ثاني. أنه في مرحلة من المراحل، صار المذهب الحنبلي، مو بس اتجاه فقهي، وإنما أيضا مواضيع عقائدية، وهي محل خلاف، في داخل الوسط السني، في داخل الوسط السني، من المسائل العقائدية محل خلاف شديد، بينهم. هذا سبب آخر.السبب الثالث، يذكره بعضهم، وهو أن الحنابلة كان لديهم رأي في قضية الأمر بالمعروف

والنهي عن المنكر، ومحاربة الفساد الاجتماعي، لم يهضمه لا الحكومات ولا عامة الناس. وذلك أنهم يعتقدون، بأن الشيء اللي في رأيهم منكر، لازم يروحوا وينهوا عنه ويمنعونه أيضا. إذا السلطة ما تمنع، احنا نروح نمنعه. احنا نبادر إليه. وهذا أولا، فيه مشكلة، أن مو كل المسائل متفق عليها، الآن لنفترض عند أتباع هذا المذهب، البناء على القبور، شيء محرم، غير جائز وبدعة. طيب. سائر المسلمين، عندهم هذا الأمر، لا محذور فيه ولا مشكلة فيه. الأحناف بنوا على قبر أبي حنيفة، الجامع الأعظم، وسميت الأعظمية، نسبة إلى إمام المذهب. المالكية أيضا، لا سيما في قسمهم الصوفي، إلى ما شاء الله، تعال، شوف في أفريقيا، هاي من المشاكل اللي صارت هالمدة لما ذهب بعض المتعصبين، القائلين بحرمة البناء على القبور في أفريقيا،

أفريقيا في بعض المدن، مدن مشاهد ومقابر، طيب، فبدأوا بتفجيرها وإزالة هذا المنكر. طيب، هذي بالنسبة إلى الأفارقة المالكية. أو الشافعية، أماكن تعتبر مقدسة، وذات قيمة معنوية، إما لأولياء أو علماء أو ما شابه ذلك. أو أماكن عبادة يعتبرونها. أتباع هذا المذهب، يشوفون، لا، هذه بدعة، ومتى قدرت على إزالتها، فأزلها. شيعة أهل البيت أيضا نفس الشيء، عندهم في الكاظم، في بغداد، مشهد الإمام الكاظم (ع)، في سامراء، مشهد الإمامين العسكري والهادي، في بغداد الجواد والكاظم عليهما السلام، زين، هذا أنت تجي، مرة تقول: أنا رأيي هذه بدعة. ما تجوز خلاص. يابا خلي رأيك عندك محترم مقدر، وأدلتك في مكانها، ونحن هم لا نرى رأيك، أنت لا تمارس هالبدعة، احنا نعتقد أن هذي مو بدعة، وإنما عبادة، فاحنا نمارسها باعتبارها

عبادة، وأنت اجتنبها باعتبارها بدعة. هذا ما في مشكلة. أتباع هذا المنهج، ما يقبلون بهذا الأمر، في أي مكان اللي رأوا أن هناك شيئا مخالفا للشرع هم يقومون بالمبادرة إلى تغييره. المؤرخون، غير المعارك اللي كانت تصير، بين الشيعة من جهة، وبين الحنابلة من جهة أخرى في بغداد. واللي قسم كبير منها ناتج من أن الشيعة يمارسون عملا، يعتبرونه عبادة عندهم، والحنابلة يعتبرون أن هذا العمل هو بدعة، يجب أن لا تقام في بلد الإسلام. لازم نمنعكم. تزور قبر موسى بن جعفر هذي بدعة، تصلي هناك هاي مشكلة، تدعو الله هناك، هاي بعد مصيبة، طيب. فكان هذا يصير منشأ للنزاع والخلاف. مع الأحناف أيضا نفس الشيء، مع الشافعية كذلك، حتى ذكر ابن الأثير، في كتابه الكامل في التاريخ، الجزء السادس

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة