١٢- من معالم المذهب الحنبلي وآرائه.

١٢- من معالم المذهب الحنبلي وآرائه.
00:00 --:--

من المقدمات، يهيء إله الأوضاع، ولكنها إلى الآن لا تزال ليست مقدمة نهائية، ليست – حسب تعبير المعاصرين – ليست الحلقة الأخيرة في تنفيذ الحكم، فهذا العمل ماله، وإن كان تقريب القلم إله، وما شابه مبغوض، غير حسن، غير جيد، إذا يقدر الإنسان ما يسويه، لا يسويه، عندنا روايات، حتى أنه لا تخيط لهم ثوب. ثوب اللي ممكن يروح فيه إلى الدائرة، لا تخيطه إذا تقدر. فهو امر غير حسن، ولكنه ليس محرما بهذا المعنى. متى يصير حرام؟ ذاك الجلاد موجود، وهذا الإنسان واقف هنانا، أنا أشيل السوط، أعطيه وياه، تفضل اخذ، وهذا يبدأ بالجلد. هذي يسمونها المقدمة الأخيرة، الحلقة الأخيرة، المقدمة الموصلة للحرام، هذه محرمة. ولا يستطيع الإنسان أن يأخذ عليها أجرة. الذي يقول بسد الذرائع، لازم يقول من

البداية: ما يصير واحد يشيله بالسيارة، وإذا هو خياط يخيط ثوبه، ويدري بروح بهالثوب إلى فلان مكان، مفروض ما يخيط إله. أما الذي يقول: بأن المقدمة الموصولة، أو الحلقة الأخيرة في عمل الحرام، هي المحرمة، كما يذهب إليه الإمامية، هنانا لو وصله لم يتركب حراما. بس أتباع المذهب، يقولون: لا، سد الذرائع. إحدى الأدلة التي يستند إليها في الأحكام، هذا حسب ما نقل من مذهب أحمد بن حنبل. هذا فد إجمال عن هذا المذهب وآرائه ومعالمه، احنا تعرفنا عليها وعلى سائر المذاهب الأخرى، مع معرفتنا بأن ما هو موجود لدى آل بيت محمد (ص) هو الذي أوصى به رسول الله (ص) في أكثر من حديث، وأنه اختصهم، وأن الله اختصهم بخصائص وميزات، لا تتوفر في أي مذهب آخر، ولا في

أسرة أخرى، كما يشير إليها كلام إمامنا زين العابدين (ع). زين العابدين شخصيته مو فقط عند الإمامية، وإنما شخصيته مهمة عند غير الإمامية أيضا، ليش؟ لأن على يده درس أكثر فقهاء المدينة، يتحدثون عن محمد بن شهاب الزهري، اللي يصفه بعضهم، بأنه ما على وجه الأرض أعلم منه، لكنه أخذ العلم عن زين العابدين، القاسم بن محمد بن أبي بكر، أحد الفقهاء السبعة في المدينة المهمين، كان قد أخذ عن علي بن الحسين (ع). وغير هؤلاء أيضا أخذوا، قالوا سعيد بن المسيب أيضا أخذ عن الإمام زين العابدين (ع). وإلى الدرجة التي ذكرنا ذات يوم، أنه من جملة استدلالات الشافعي على جواز الأخذ بخبر الثقة، أنه بلغه أن علي بن الحسين كان يأخذ بأخبار الثقاة، فهذا بالنسبة إله دليل خلاص.

نفس هذا الإمام العظيم، عندنا من أئمة أهل البيت (ع)، يقول: "أعطينا ستا وفضلنا بسبع، أعطينا العلم والحلم والسماحة والفصاحة والشجاعة والمحبة في قلوب المؤمنين، وفضلنا بأن منا النبي المختار محمد"، (ص)، "ومنا الصديق"، يعني أمير المؤمنين (ع)، "ومنا الصديق وما الطيار"، جعفر، "ومنا أسد الله وأسد رسوله" حمزة، "ومنا سبطا هذه الأمة" الحسنان، "ومنا مهديها" عجل الله تعالى فرجه الشريف

 

 

 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة