٦- من معالم المذهب الحنفي وآرائه

٦- من معالم المذهب الحنفي وآرائه
00:00 --:--

وبين مثل الإمام الصادق (ع)، وتلامذة الإمام الصادق أيضا، وانتقد هذا التوجه، بل من غيره من المذاهب. يعني حتى علماء في مدرسة الجمهور، ومدرسة الصحابة انتقدوا هذا المعنى من القياس. فهذا المعنى تراجع، وتم التخلي عنه. لُجِئ إلى طريقة أخرى من القياس. ما هي؟ يقول لك: احنا عندنا شيء، إذا ثبت له حكم، واكتشفنا أن علة الحكم، هي كذا، نقدر ننقلها إلى مكان ثاني. أجيب لك أمثلة حتى يتوضح. قال: (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع)، البيع غير جائز، وقت صلاة الجمعة، عندما تقام، زين. نحن نقول: لماذا حرم البيع عند النداء لصلاة الجمعة؟ يقول لك: حتى لا ينشغل الناس عن الصلاة، نكتشف هذا، زين، إذا مو بيع، إذا رهن، إذا مضاربة، إذا إجارة،

شلون، يقول لك: نفس العلة موجودة، هذه سوف تشغلك عن الصلاة، فإذن يحرم التجارة، يحرم الإجارة، يحرم المضاربة، لأن العلة الموجودة في ذلك الحكم موجودة هنا، وهي الانشغال عن الصلاة، هذا يسمونه قياس. حكم موجود، علة الحكم موجودة، انجي نشيل العلة، ونطبقها في مكان آخر. هذا مثال. مثال آخر: يقول: احنا اجينا، وشفنا أن العدة الواجبة على المرأة عند الطلاق لا تجب في غير المدخول بها، التي لم يدخل بها، امرأة عقد عليها البارحة، اليوم تطلقت، لم يحدث دخول ومقاربة جنسية بينهما. طلقها. الليلة تقدر تعقد على شخص آخر، ما تحتاج إلى عدة. لأنها شنو؟ غير مدخول بها. هذا الحكم موجود عند المسلمين جميعا، والإمامية كذلك.اجينا ورحنا شفنا المرأة اليائس، امرأة تخطت الخمسين، انقطع عنها دم الدورة الشهرية نهائيا، دخلت

سن اليأس، على المشهور في الخمسين، فطلقت ذاك الوقت، الحين تطلقت، تقدر العصر تتزوج زوج آخر، ما تحتاج إلى عدة. بينما لو كانت عمرها ٤٠ سنة، تحتاج إلى عدة ثلاثة أشهر. وهكذا بالنسبة إلى الصغيرة التي لم يدخل بها، إذا واحد عقد على فتاة عمرها ثمان سنوات، يجوز العقد طبعا، لا يجوز المقاربة، في ذلك السن، بس أصل العقد ما فيه مانع، فلو طلقها، قال: هي شنو؟ لعبة جهال، من ثمان سنوات أنا أعقد عليها، فأنت طالق، طلقها، تقدر تروح بعدها بنص ساعة تتزوج، بمعنى: يعقد عليها. بعد نصف ساعة، ما تحتاج إلى عدة. طيب، هذولا الموارد الثلاثة، يقول: احنا اكتشفنا بعقلنا أن الجامع المشترك بين هذه الموارد الثلاث ما هو؟ عدم احتمال أن تحمل. لأن الفتاة الصغيرة عمرها ثلاث

سنوات، ما راح يصير أصلا مقاربة، ما يجوز، فلا محل للحمل، هذي اللي ولو عمرها ٢٠ سنة، ٢٥ سنة، بس لم يدخل بها، فما في احتمال للحمل، الحمل خو ما يجي بالريموت كنترول، فلا يوجد احتمال للحمل، وكذلك اليائس، أيضا، المرأة اليائس، لا يوجد احتمال للحمل، فهالموارد الثلاثة لا يوجد احتمال للحمل، إذن نستنتج أن على عدم وجود، هذا كله دا نشرح فكرة القياس عند الحنفية، ما قاعدين نقول هذا الكلام صحيح ها، نستنتج من هالموارد أن علة عدم وجوب العدة على النساء، هذي الثلاث، هو عدم احتمال الحمل، فإذا شفنا مورد جديد، امرأة، عمرها ثلاثين سنة، متزوجة، لكن راحت سوت عملية، وقلعت الرحم، أصلا، شالت الرحم من خير شر، شالت المبايض، طيب، هذي مستحيل بعد تحمل، فالآن لو طلقت

وهي مدخول بها، ومتزوجة، وليست يائسا ولكن أكيد ما تحمل، هل يجب عليها العدة، مقلوعة الرحم هل يجب عليها العدة أو لا؟ مثل أصحاب منهج القياس هذا، يقولوا لا يجب. ليش؟ لأن العلة في إيجاب العدة هو احتمال الحمل، وهذي ما موجودة احتمال الحمل، إذن لا يجب عليها العدة. هذا كلام أهل القياس، أهل الرأي. أو مثلا، الخمر، الخمر لماذا حرمت؟ حرمت لأنها تسكر، فإذا كان كذلك، لو مو خمر، شيء آخر مسكر، يكون حراما، لأن علة التحريم موجودة فيه، وهو الخمر. هذي فكرة القياس الموجودة عندهم. وقد عرفوا بها، ووسعوها، وعرضوها، ولهم فيها أمثلة كثيرة، الآن لا نتعرض إليها بكاملها. مثل علماء الإمامية، وغيرهم، علماء الإمامية، إذا واحد أراد أن يطالع بشكل تفصيلي، يقدر يرجع إلى المؤَلَّف القيم، للمرحوم

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة