الموارد المالية عند أهل البيت ـ شهادة الامام الرضا

الموارد المالية عند أهل البيت ـ شهادة الامام الرضا
00:00 --:--

كذلك قصيدة مدارس آيات لدعبل الخزاعي رضوان الله عليه لما أنشأها أعطاه الامام الرضا صرة دنانير ذهبية مصكوكة باسم الامام في الفترة مابين ٢٠٠ الى ٢٠٣هذه الفترة التي كان فيها الامام ولي للعهد في زمن المأمون العباسي وقد سميت بالدنانير الرضوية فردها دعبل قال : والله انما أنشأتها فيكم لله قال الامام : خذها فانا اذا أعطينا شي لا نسترده .

عندما أتى رجل الى الامام الرضا من خورسان وقد انقطع به الطريق وسرقة أمواله وكان محتاج الى المال فسأل الامام وعندما يرجع الى خورسان اما أرسلها لك أو أتصدق عنك فأعطاه الامام ما يبلغه خورسان ويزيد وقال له لا ترده ولا تتصدق فيه عنا ، كذلك دعبل لم يرد المال بل يريد ثوب من ثياب الامام لأنه كان تقيا يعرف قدر الامام وقضيته معروفة عندما خرج وتعرض اليه قطاع الطرق وقد أخذوا منه المال وهذه الحلية وهم لا يعلمون من هو وهو جالس يقول :

أرى فيئهم في غيرهم متقسما       وأيديهم من فيئهم صفرات

يظهر و قد شاعت هذه القصيدة فلما سألوه لم هذه القصيدة قال : لي قالوا فيمن قلتها قال قلتها في الرضا عليه السلام وأهل بيته فلما عرف كبيرهم أمر البقية بإرجاع الدنانير الى دعبل ولكن دعبل لم يرغب في الدنانير فقد طلب حلة الامام الرضا فان الأموال ظل زائل ويعود الشاهد أن الامام الرضا قد استفاد من هذه الأموال ، وبعضها كانت صدقات من زمان أمير المؤمنين والزهراء عليها السلام الى الآن مثل أموال مخيريك يهودي هذه الأموال تعود الى يهودي أسلم وقبل أن يستشهد أشهد الناس على سبعة بساتين مخيريك أعطاها للرسول وبقية عند فاطمة وانتقلت الى أبنائها

وكانت حركة الامام الرضا في هذا المجال حركة واسعة قد استقدم الأدباء والشعراء والمحدثين وكانوا يأتون الى قصر الخلافة لذكر فضائل أهل البيت وحق أهل البيت وكان الامام الرضا ينفحهم بما يجود وهذا الأمر الذي دعا المأمون العباسي أن يسيطر على الامام قد أصبح نور يشع منه فكر أهل البيت عليهم السلام فتخلص من الامام الرضا وقد علم الامام بذلك ولهذا أخبر دعبل : وقبر بطوس يالها من مصيبة     توقد في الأحشاء بالحرقات

علي بن موسى أرشد الله أمره      وصلى عليه أفضل الصلوات  

ألا ولم تمضي هذه الأيام حتى أقبض في هذه الأرض وأدفن فيها ،ألا من زارني على بعد داري وبعد مزاري كنت ضامن له الجنة وكنت له شفيعا له في الجنة ، اللهم أرزقنا زيارة الامام ، وبالفعل تحقق ماكان يتنبأ ويخبر عنه الامام ذلك اليوم عندما استدعاه المأمون في ذلك اليوم المشؤم وقد أخبر أبو السلط الهروي أنه ذاهب اليه وأنه سوف يكون مسير نهاية الامام سلام الله عليه .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة