الموارد المالية عند أهل البيت ـ شهادة الامام الرضا

الموارد المالية عند أهل البيت ـ شهادة الامام الرضا
00:00 --:--

الموارد المالية لأهل البيت ( شهادة الامام الرضا )                          

 

كتابة الاخت الفاضلة أم علي أهمية هذا الموضوع تتجلى في عدة نقاط :١- النقطة الأولى : تصحيح لفكرةٍ غير دقيقة ٍ عن أئمة الهدى عليهم السلام من أنهم كانوا فقراء معوزين ولم يكن لديهم مكنةٌ مالية ٌوبالتالي فانهم اذا كانوا يتصدقون ويهبون ويعطون فإنما يفعلون ذلك مثلا من الأموال العامة من الحقوق الشرعية فهذه فكرةٌ غير صحيحة سوف تتوضح بعد أن نتحدث في هذا الموضوع .٢- الأخرى أن هذا الموضوع يهدف الى تبين فكرة قداسة العمل والكسب الحلال الذي يطالب به الانسان المؤمن في مقابل ما يتصور أن زهده بمعنى عدم الكسب وعدم تكوين المال أمر مطلوب بينما الواقع أن المؤمن الغني الذي يكسب ماله من حالٍ وينفقه في رضى الله سبحانه وتعالى خيرٌ في هذه الجهة من المؤمن الفقير

الذي لا يستطيع أن ينفق ، بل خير من ذلك الذي يلقي بكله على غيره .أئمة أهل البيت عليهم السلام يقدمون نموذجاً في حياتهم الخاصة من عملهم بيده وزراعتهم وتجارتهم وغير ذلك يمكن أن يكون محل اقتداءً من قبل المؤمنين ويترتب على ذلك كما قال امامنا أبو حسن علي الهادي سلام الله عليه من التفريق بين نوعين من الأموال (ما كان من مالً لأبي بسبيل الإمامة فهو لي و ما كان غير ذلك فهو ميراث يقسم على كتاب لله وسنة رسول الله ) .كأنما الأموال التي تأتِ من قبل الامام السابق الى الامام اللاحق تنقسم الى قسمين :قسم ترتبط بكونه إماماً وهو وليٌ عليها فهذه ترتبط بالإمام الاحق وكما يقول ما كان بسبب الإمامة فهو لي باعتبار أني أنا الامام

، وأما ما كان غير ذلك من مالٍ كان لأبي فهو ميراث أنا شريكٌ فيه ولأخوتِ وأخواتِ وزوجات وأبي شركاء في هذا المال ، وهذا التقسيم أن هنالك قسمين من الأموال كانت لدى أهل البيت سلام الله عليهم .فاذاً أصل هذا الموضوع فيه جهتان جهة نظرية عن المعصومين عليهم السلام وجهة أخرى عملية وهي دعوة الى الاقتداء بألا يستكبر المؤمن على العمل بل على العمل اليدوي كما سيات في الحديث عن الامام الكاظم عليه السلام قال : قد عمل بيده من هو خيرٌ مني فلما قيل له في ذلك ومن قال جدي رسول الله محمد وأبي علي بن ابي طالب فهذه دعوة للاقتداء بأن لا يستنكف الانسان المؤمن من العمل ومن العمل اليدوي وأن لا يعتبر عدم العمل شيء حسن

بل قد تم ربط كثير من الموارد بين الكسل عن أمر الدنيا وبين الكسل عن أمر الآخرة في حديث عن الامام ابي جعفر الباقر عليه السلام يقول : (اني لأبغض الرجل يكسل عن أمر دنياه عملٌ لا يذهب ، يوماً يذهب الى إنسان يطلب مساعده يومٌ آخر يذهب الى جهةٌ للمساعدة هذا كسول عن أمر دنياه اني لأبغض الرجل يكسل عن أمر دنيا ، فان من كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل )لا تصور الانسان أنه يترك أمر الدنيا والمعاش والكسب وأتفرغ الى أمر الآخرة هذا الذي يكسل عن كسب معاشه وترتيب أمر حياته والصرف على نفسه و أهله هذا سوف يكون على أمر الآخر أكسل من ذلك .فهي دعوة إذاً من قبل أهل البيت عليهم السلام

دعوة عملية مع أنهم أشرف المخلوقات الا أنهم يضعون أنفسهم حتى يعملون بأيديهم ولا سيما في الزراعة وتستنقع أقدامهم في الطين كما سأتِ بعد قليل ، عندما نلاحظ هذه الجهة سوف نرى من العناوين الرئيسية أن مصادر الثروة عند أهل البيت عليهم السلام الثروة الشخصية وليست أمور الحقوق ولا أمور الأخماس ولا الزكوات لأن أمور الأخماس والزكوات والحقوق الشرعية تلك لها ضوابط معينه بفرض واحد شعار غني لا يجوز اعطائه من الحق الشرعي كيفما اتفق ، ولكن من أمواله الشخصية من الممكن أن يعطيه مايشاء حتى لو كان عندنا شيئاً كثيراً .ثلاثة عنواين رئيسة نحن نلاحظها في سيرة المعصومين عليهم السلام أنتجت لهم وفرةً مالية مكنتهم من أن يعطوا و ينفقوا و يهبوا ويصرفوا على أمورهم الخاصة العنوان الأول :

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة