الخطوة الثالثة هي إخراج ديون هذا الإنسان من تركته وعندنا ولله الحمد من العادات الحسنة وربما في سائر الأماكن موجودة وهي الإعلان عن أن هذا المتوفى إذا كان لأحد عليه دينٌ او ما شابه ذلك فليخبر عنه ويتحدث فيه حتى يسدد
التركة لا يتصرف فيها بالتقسيم وشبهه إلا بعد إخراج دين هذا الإنسان لماذا؟ لان هذا الإنسان لم يترك كل المبلغ وإنما تركه بستثناء هذا الدين الذي عليه هو
من بعد وصيةٍ توصون بها أو دين
كما في القرآن الكريم فينظر إلى الديون هنا الديون على قسمين قسم من الديون هي ديون بشرية وهي لنفترض أن فلان توفى كان ساكناً في شقة أو بيتٍ مستأجر والآن عليه إجار أربعة أشهر أو خمسة أشهر يجب أن يخرج ذلك المقدار من المال الذي هو مديونٌ به والوصي الموكل بوصيته يجب عليه أن يخرج هذا المقدار من الديون عليه ديون لبقالة أو لغير ذلك أو لأشخاصٍ يجب عليه إخراجها ولا يجب قسمة الميراث إلا بعد أن تخرج هذه الديون .وهناك أيضاً ديونٌ إلهية لنفترض إنه كان مستطيعاً للحج وتحققت فيه شروط الإستطاعة ومات ولم يوصي إذا أوصى بعد ينظر في الوصية هل أوصى من ثلثه أن يخرج أو غير ذلك أما إذا لم يكن قد أوصى وعلمنا بذلك أنا الوصي أعلم لابد أن أعزل مقداراً من المال لتفريغ ذمته عن دينٍ إلهيٍ هو حجه وهكذا لو فرضنا عليه كفارات أيضاً نفس الكلام ذاك البعيد في شهر رمضان على سبيل المثال أفطر أياماً ولم يكفر عن ذلك الإفطار العمدي مثلاً بصوم شهرين متتابعين ولم يكفر بإعطاء إطعام مساكين يجب على هذا الوصي أن يخرج ما عليه من الديون بهذا المعنى ديون الكفارات التي كان يجب أن يخرجها يجب عليه إخراجها وبعد ذلك أيضاً ينظر
إلى إنه هل هذا كان ممن يلزمه الحق الشرعي والخمس أو لا شخصٌ كان في حياته يملك مالاً ويزيد عن حاجته ولم يكن يقوم بإعطاء حقه الشرعي في هذه الحالة يجب إخراج ذلك المقدار من ماله لكي تفرغ ذمته من هذا الدين الإلهي خلصنا الديون البشرية والديون الإلهية بعد ذلك ينظر في الوصايا وصيته هل فيها ثلثٌ أم لا قد يكون هذا الإنسان قد أوصى بثلث ماله والعادة أن كثيرٌ من المؤمنين يوصون بثلث أموالهم بأن يعمل لهم أعمال حسنة وإن كان من الأفضل للإنسان كما ورد في الحديث
يإبن آدم كن وصي نفسك في مالك أنت صير وصي نفسك لماذا تنظر إلى ما بعد الوفاة حتى يأتي شخصٌ آخر ويخرج من الثلث مثلاً إعالة أسرة فقيرة الآن أنت أعمل هذا كنت أنت وصي نفسك لماذا تفكر بعد أن تتوفى ذاك الوقت تكلف واحد أن يعطي مثلا ً مبلغاً من المال لبناء مشروعٍ دينيٍ أو مسجدٍ أو طباعة كتاب او كفالة يتيم او غير ذلك لماذا تنتظر إلى ذلك اليوم لماذا ليس الآن
الآن أنت كن وصي نفسك في مالك فإنك لا تعلم هل يبقى مالك لك أو لا
هل يستطيع إنسان أن يضمن حين يأتيه الموت سوف يكون لديه وفرة مالية هل يستطيع أن يخلف لأهله شيئاً حسناً وفوق ذلك أيضاً يبقى له الثلث لا تعلم هذه المفاجئات التي تحصل من يوم لآخر لا تعلم متى تلحق عليها في هذه الظروف الإقتصادية التي تعم بلاد المسلمين عموماً أو قد تصل إليك على وجه الخصوص كم إنسان كان غنياً فافتقر وكم إنسان كان فقيراً فأغناه الله من فضله فأنت غير ضامن لا إلى الوضع العام في بلاد المسلمين ولا إلى وضعك الخاص ضمن هذا الوضع العام فلماذا تؤجل أمورك إلى ذلك الوقت الذي لا تضمنه أنت