أقدم كتابة للإنجيل ذكرت هي بعد إرتفاع عيسى إبن مريم بنحو أربعين سنة أوعلى قولهم بعد موت وصلب عيسى إبن مريم بأربعين سنة يعني لم يحتفظ بما كان عيسى إبن مريم يقوله ويدونه ويأتيه من السماء أقدم شيئاً كان بعد أن ذهب من هذه الدنيا بحوالي أربعة عقود من الزمان وأما التطويرات والتحديثات والتحريفات والزيادات والنقائص فحدث ولا حرج فيه
فإذن هذا أمر آخر أيضاً عن الحالة اليهودية و المسيحية يعني بعد أن أصبحت رسالة عيسى إبن مريم هو دين اليهود فيما بعد ذلك في الحالة الجاهلية العربية لم يكن هناك دينٌ حاكم العرب قبل الإسلام لم يكن عندهم دينٌ حاكم ربما كان هناك بعض المسيحين وبعض اليهود ولكن الحالة العامة لم تكن محكومة بدين فكانوا يشرعون من عند أنفسهم تشريعات بعضها بقاية من السابق كما كان في بعض التشريعات التي بقيت عبر عبد المطلب وبني هاشم وقسم منها يرتبط بالحج والحرب و ما شابه ذلك والديات وقد ورد في رواياتنا إن عبد المطلب سن عشر سنن في الجاهلية فأمضاها الله في الإسلام يذكر في الحديث هذه السنن الآن لسنا بصدد الحديث عنها وأما خارج هذا الإطار فكانوا يجتهدون بأنفسهم بالتشريعات فكان من ذلك في موضوع الميراث أنهم كاليهود كانوا يحرمون الإناث حرماناً تاماً ويعطون للذكور وحجتهم في ذلك إن هذا يحمي الحريم ويقاتل وأن المرأة لا تستحق إذن لا أموال ولا ميراث هذا هو الذي يحمل السلاح ويدافع ويقاتل وهو الذي يجب ان يأخذ الميراث أتى القرآن الكريم وقال في أول تشريعاته وقال للرجال نصيبٌ مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيبٌ مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيباً مفروضاً فألغى بذلك قضية إنه للنساء لا ميراث وهذا الكلام مأخوذ من الحالة اليهودية أو بناءاً على تفكير عسكري وحربي أيضاً هذا ألغي ثم أيضاً شرع تشريعاً آخر قال
وأوولو الأرحام بعضهم أولى ببعضٍ في كتاب الله
فجعل المقررة لقضية الميراث لا القوة البدنية ولا الجنس رجل وإمرأة ولا القريب والبعيد وإنما صلة الرحم أي الناس أقرب رحماً للمتوفى وبناءاً على ذلك تحدد طبقات الأرث كما نسميها عندنا في الشريعة الإسلامية طباقت الميراث ثلاث طبقات يلاحظ فيها أقربية هذه الطبقة للمتوفى وإذا يوجد أحد من الطبقة القريبة للمتوفى لا تصل النوبة للطبقة البعيدة فجعلوا ثلاث طبقات بناءاً على آية وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض
الطبقة الأولى قالوا الوالدان والأبناء الوالدان والأولاد الأولاد أصح تعبيراً لأن الأولاد تشمل الذكر والأنثى بينما الأبناء تشمل فقط الذكور ولهذا قال الله في كتابه الكريم
يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين
فجعل الأنثى أيضاً من الأولاد لذلك قالوا الوالدان في الطبقة الأولى ومعهما الأولاد بما يشمل الذكور والإناث فإذا هؤلاء موجودون هم يرثون المال
الطبقة الثانية هم طبقة الأخوة والأجداد الأخوة والأخوات والأجداد والجدات هذه الطبقة الثانية لا شك ولا ريب أن الوالد أقرب للمتوفى من الجد وأن الولد أقرب إليه من الأخ وبنته أقرب إليه من أخته ضمن هذه الملاحظة ملاحظة الأقربية الرحمية بين المتوفاة وبين الشخص ذكراً كان أو أنثى يكون الميراث فالطبقة هذه هي الطبقة الأقرب الوالدان والأولاد ذكور وإناث الطبقة الثانية الأخوة والأخوات والأجداد والجدات
الطبقة الثالثة هي الأعمام والعمات والأخوال والخالات
فلو فرضنا إنساناً كان له والدان وأيضاً كان له أجداد لا يرثوا الأجداد لأنهم من طبقة متأخرة كان له أخوال أيضاً لا يرثوا الأخوال منه شيئاً ما دام في الطبقة التي تسبقهم أحدٌ موجوداً كان لديه إبناً وبنتاً ولو إبناً واحداً وبنتاً واحدة البنت أقرب إليه من عداها من الأخوة والأخوات لا يرثوا الأخوة ولا الأخوات شيئاً ما دام الإبن والبنت موجودين فصار ترتيب هذه الطبقات على أساس الأقربية والأرحمية هذا بالنسبة إلى الأرحام وهناك قسم آخر وهي ما يسمونه العلاقة السببية وهي مثل الزوجة الزوجة قد لا تكون هي اكيد ليست أخته ولا بنته وإذا عندها قرابة معه فهي بنت عمه أو بنت خاله وربما لا تكون من أقاربه أصلاً ولكن نفس عنوان كونها زوجة يتيح لها أن تأخذ نصيباً في الميراث وهو أيضاً لو زوجته توفيت وإن لم يكن قريباً لها وإنما لما أصبح يتصل معها بالعلاقة الزوجية وهي سببٌ من أسباب الميراث كان له أن يرث من زوجته فهذا إذن صار بناءاً على هذا طبعا توجد بعض العلاقات الآن ليس لها وجود تذكر في القضية مثل ولاء ضامن الجريرة ولاء العتق وغير ذلك والتي الآن مع تغير الأزمنة لم تعد هذه العلاقات باقية ولكنها كانت في زمن من الأزمان موجودة الآن نظام الميراث قائمٌ على قضيتين على قضية القرابة وعلى قضية العلاقة الزوجية الآن لنفترض أن إنساناً أتى وأراد أن يطبق هذا الأمر عملياً وهي العادة التي الكثر يسأل عنها إنه فلان توفي ونفترض له أبناء وله زوجة قد يكون له والدان ماذا يصنع هنا مراحل نحن نشير إليها حتى يكونوا الأخوة الأفاضل المستمعون على بصيرة ومعرفة زيدٌ من الناس توفي والآن الكلام عن ميراثه ماذا يصنع به أول شيئ أول خطوة لابد من إخراج مصاريف تجهيزه من ماله هذه أول خطوة زيد من الناس يحتاج إلى لنفترض كفن وقيمته كذا يحتاج إلى أجرة لنفترض أن هذا المكان يحتاج إلى مال للقبر وغير ذلك كل هذه الأمور التي ترتبط بتجهيز المتوفى تغسيلاً وتكفيناً وغير ذلك من الأمور لابد أن تؤخذ من هذه التركة الخطوة الثانية لابد أن ينظر إلى وصيته لماذا؟ لانه قد يكون ربما أوصى ببعض الأعمال والأفعال أن يعمل له بها قبل الدفن يحصل هذا لنفترض مثلاً إنه أنا أريد أن أدفن في المكان الفلاني تحديداً وذاك يكون لابد من دفع مالٍ فيه طبعاً هذا الكلام في إنه هل يؤخذ من الأصل أم من الثلث لكن لابد من النظر إلى وصيته قبل كل شيئ نظراً لإحتمال أن يكون هذا الإنسان قد أوصى بوصاية ترتبط ببعض الكيفيات في تجهيزه فلابد من النظر إليها والقيام بها وهذا الذي يقوم به المفروض إن كان هناك وصيٌ في وصيته فهو وإلا تولى ذلك الحاكم الشرعي أن يعين واحد أو تولاه عدول المؤمنين في المنطقة لنفترض الوقت متأخر لا يستطيعوا الأتصال بالحاكم الشرعي بالفقيه ولا يوجد هناك بحسب الفرض وكيل عام عنه آنئذٍ تنتقل النوبة إلى عدول المؤمنين يتولون هذا الجانب هذه الخطوة الثانية