هكذا تقسم المواريث عند الامامية !

هكذا تقسم المواريث عند الامامية !
00:00 --:--

هكذا تقسم المواريث عند الامامية

تفريغ نصي الفاضلة فاطمة الخويلدي

للرجال  نصيبٌ مما ترك الوالدان والأقربون  وللنساء نصيبٌ مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر  نصيباً مفروضاً 

   حديثنا يتناول بإذن الله تعالى جوانب من مسألة الإرث والميراث في الرؤية الإسلامية نظراً لأن هذا الموضوع من المواضيع الإبتلائية  التي يحتاجها في العادة كل إنسان مسلم وقد تكون بعض النزاعات التي تحصل في العوائل والمشاكل التي تطرأ على علاقات أفرادها ناشئة في بعض الأحيان  من عدم معرفة القوانين المرتبطة بالميراث فيتصور إنسانٌ   أن له حقاً إضافياً على ما أعطي  إياه أو أحياناً يحجب شخصٌ بعض حقوق الورثة وآنئذٍ تحصل هذه المشاكل في نظرةٍ إجماليةٍ موضوع الميراث وقوانينه  ليس أمراً إسلامياً فقط وإنما هو مسألة عامة لكل البشر وقد تعرضت  لها الديانات السماوية بالإضافة إلى القوانين الوضعية  مثلاً يذكر فيما هو المعهود الآن في الديانة اليهودية كما ذكر بعض المؤلفين  أن نظام الميراث قائمٌ عندهم على حرمان الإناث من الميراث وتخصيص  الذكور به ضمن قانون أن الولد الأكبر ينال ضعف نصيب بقية الورثة و إذا صح هذا النقل عما هو موجوداً لدي اليهود  فإنا نعتقد  إن هذا الأمر    لا يمكن أن يكون  من جملة  قوانين التوراة   الأصلية وإنما هو مما    طرأ عليه التحريف

فيما نعتقد مما حصل على توراة موسى وشروحها  المختلفة وكتبها المتأخرة فحصل  بناءاً على ذلك مثل هذا التحريف وإلا إننا لا يمكن أن نقبل بأن تشريعاً إلهياً نازاً من السماء على  نبيٍ من الأنبياء يكرس الظلم والحيف وحرمان النساء من حقهم أو حرمان الذكور  الصغار من شيئٍ من نصيبهم ولذلك إذا  صح هذا النقل عما  هو موجودٌ لدى اليهود فإننا لا نعتقد  إنه مما أتى به نبي الله  موسى لأنه تشريعٌ للظلم  وإنما نعتقد إنه مما طرأ عليه التحريف بالإضافة إلى ذلك  هناك  موارد كثيرة تمت  مقارنة التوراة الموجودة  بأحكامها بالقرآن الكريم  فإذا حصل هناك إختلافٌ ينتهي إلى مجانبة العدل في مثل التوراة  على خلاف القرآن الكريم فينبغي   أن لا  يعبأ بما هو  موجودٌ في تلك الكتب هذا بالنسبة  إلى ما يذكر لدى اليهود يذكر لدى المسيحين رؤية عامة تنتهي إلى أنهم يقولون  أن عيسى لم يأتي ليقسم الأموال بين الناس وإنما أتى ليقسم المحبة  والسلام وبناءاُ على ذلك فلا  يوجد لدينا نحن المسيحيون لا يوجد لدينا نظامٌ خاصٌ  بالميراث وبالتالي تبيح الكنائس  المسيحية لأتباعها أن يجروا على مثل القانون  السائد في البلاد  التي يعيشون فيها فإذا عاشوا مثلاً في مجتمع مسلم   يقبلون بنظام الميراث وإذا عاشوا في بلدٍ غربيٍ  فيه قوانين وضعية أيضاً يقبلون بذلك لماذا ؟ لأنهم يقولون أن عيسى  لم يأتي لقسمة الأموال وهذا أيصاً مما نعتقده شيئٌ دخيلٌ  على المسيحية   صحيح أن عيسى إبن مريم  أتى ليركز على الجانب الأخلاقي  بشكلٍ أكبر في  العلاج منه للإنهيار  الذي حصل في المجتمع  الهيودي والإسرائيلي بعد موسى إبن عمران  على نبينا   وعليه السلام لكن في حينها

كانت رسالة عيسى وإنجيله كانا نظاماً إلهياً  يفترض فيه إسعاد البشر وهذا لا يتم إلا  عندما ينظم حياة بني البشر الذين عاشوا في تلك الأزمنة والذي كان الإنجيل  حجة عليهم لابد أن يصنع لهم نظاماً مسعداً لا معنى لأن يأتي نبياً ويقول هذا ليس شغلي هذا الموضوع  مع إنه قضية   من أهم القضاية التي توجد في كل بيتٍ من البيوت كل بيت سوف يموت كبيره وتأتي قضية الميراث كيف  يقسموه هل يأخذه الذكور أم يأخذه   الذكور والإناث و  هل هم متساون أم هم متفاوتون هذا محل   للتشاحي  والنزاع والمشاكل لابد أن تكون الرسالة الإلهية لها  حلٌ في مثل هذه القضاية لكن حصل كما هو معروف ومذكور أن الإنجيل تم ليس فقط  تحريفه ذكرنا في حديثنا في قصة الديانات في شهر رمضان  انه أساساً الإنجيل كتب فيما بعد

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة