هي وإن كان سيتم سبيهن إلى الكوفة وإلى الشام وإيذاؤهن بالضرب والتجويع إلا أن ذلك الخطر الأكبر الذي يكونون النساء المسبيات معرضات له هم سيكونون في مأمن منه وسيكون الرجال في مأمن من الاستعباد.وذلك الحفظ حصل وتبين عندما جاء ذلك الشامي وأراد فاطمة بنت الحسين أو بنت علي على حسب الرواية وطلبها من يزيد بان تكون له جارية، قامت السيدة زينب في وجهه وقالت له ما ذلك لك ولا لأميرك، فقال لها يزيد بل هو لي ولو شئت لفعلت، فقالت له كلا إلا أن تخرج من ديننا، فقال لها بل خرج من الدين أبوك وأخوك، فقالت بدين أبي وأخي وجدي اهتديت إن كنت مسلماً، فأعاد الشامي القول ليزيد أن يهبه فاطمة كجارية فغضب منه يزيد وقال له وهبك الله حذفاً
قاضياً اغرب عن وجهي.فقد تمت صيانة تلك النساء وحفظهن من هذا الخطر إلى أن صار موعد رجوعهن إلى كربلاء وإلى المدينة المنورة. نسأل الله تعالى أن يكرمنا بقراءة هذه الآيات المباركات ويكرمنا بفهمها ووعيها ويلقينا ثوابها وأجرها.