التقية في كتاب الله وسيرة الأمة

التقية في كتاب الله وسيرة الأمة
00:00 --:--

أمام الكفار ولا تستطيع أن تظهر ربعها أمام بعض المسلمين.ذلك الكافر يقول لك هي حرية دينية وليس لي حق فيما تعتقده من أمور المهم أن لاتؤذي غيرك ولذا وجد بعض المسلمين في هذه الأزمنة بعض الدول الكافرة حضنا آمنا لهم وفي بعض دول المسلمين أزمات ومشاكل فلا بد أن تلتزم بطريقتي في ديني وإلا فأنت مؤذى في عيشك وأهلك .فالمدار ليس في الكفر والايمان، ففي قصة عمار أن عذبوه حتى كاد يفقد حياته.أما لو وجدت كافرا لا يؤذيني فلم أخفي عنه مذهبي وديني.أما المسألة الأخرى فإن نبينا مارس بعض التقية حتى أمام بعض المسلمين، وهذا يجعل فكرة ان التقية بين المسلمين والكفار فكرة غير صحيحة.سنأتي في الحديث عن سيرة الرسول. وان عددا من أئمة مدرسة الخلفاء مارسوا التقية امام بعض

الخلفاء رغم ان الخلفاء مسلمون، فاذا كان كذلك فعملهم غير مشروع وهم أبو حنيفة النعمان ، أنس بن مالك ، بعض صحابة الرسول مثل عبدالله بن مسعود في مصادرهم ينقلون عنهم هذا الكلام.اذن مسألة القران ولو كانت آياته صريحة في مدح التقية وكتمان الايمان، ولكنها بين المسلم والكافر مسالة غير صحيحة، هذا بالنسبة للقران ، أما بالنسبة لسيرة الرسول "ص"النبي كما يقرر كتاب سيرته من مختلف المؤلفين في المدارك الإسلامية كان له فترتان فترة دعوة سرية وفترة دعوة علنية ، السرية استمرت ثلاث سنوات كان يكتم دعوته وامر أصحابه بكتمان ايمانهم حتى ان جاء الامر الإلهي " فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين" ساعتها تحولت إلى دعوة علنية واضحة وصريحة وبدأ العذاب والاضطهاد من قريش.فالنبي لو كان هناك اشكال في

التقية وكتمان الايمان لماذا أمر أصحابه ببمارسة هذا الفعل لمدة ثلاث سنوات، وان المدار هو على الايذاء وليس انه كافر وغير كافر.بل رأينا ان الرسول يقول كلاما يتقي به بعض الناس، الحديث الذي يرد في مصادر القوم علما بأنا عندما نستدل بما ورد في صحاح الخلفاء وكتبهم ليس لأنا نعتقد ان كتبنا غير موثوقة بل لأن أساس الاحتجاج ان نجتح بما في كتبهم، فلو احتجيت امامهم برواية الامام الصادق في الكليني سيقول أنا لا أؤمن بالصادق بأنه معصوم ولا أعترف بكتاب الكليني حتى تحتح به علي، بل الأولى أن أقول هذا الدليل من كتبكم لا لنقص في اعتبار كتبنا ومصادرنا وانما فن الاحتجاج والاقناع يفترض هذا الأمر.في الخبر الوارد في صحيح البخاري ان عائشة استأذنت على النبي "ص" لرجل .معنى

هذا ان الحادثة وقعت في المدينة وهذا من قرائن ان الرجل لم يكن من الكفار ولا من بيئة كافرة ، قال الرسول: "ائذنوا له فلبئس أخو العشيرة" أي انه شخص لا يمدح ولكن ائذنوا له فما دخل ألان له الرسول الكلام ، تقول زوجة النبي"" يا رسول الله قلت ما قلت ثم ألنت له في القول" فقال "ص" :" أي عائشة ان شر الناس منزلة عند الله من تركه الناس اتقاء فحشه" يعني هذا رجل كأنما لسانه غير جيد فلو كانت عندك نظرة حوله لكن تستقبله استقبال حسن أي أن النبي يكتم نظرته فيه، فلا يواجهه ويقول له أنت سيء، بل يستقبله استقبال حسن، أي حتى لو كان الرجل سيئا من الأخلاق أن لا تجبهه في وجهه بهذه الصورة.والنبي حتى

مع بعض المسلمين في مرحلة المدينة المنورة حين كان النبي حاكما لكن لاتقاء فحشه كان يلين له القول.هذا ما يذكر في سيرة النبي وأمره للمسلمين في المرحلة الأولى واضح.وحين نركز في احاديث الرسول نجد فيها الكثير التي تشكل خلفية لكتمان الايمان وللتقية والنجاة بالنفس أو المال او العرض وأن لايتعرض الانسان لضرر من ذلك منها الحديث المشهور المعروف بحديث لا ضرر ولا ضرار، وهذا مختصر وإلا فهو مفصل عند الفقهاءومعنى ذلك ان الله لم يشرع حكما في الإسلام يجر عليك الضرر بدءا من الوضوء لو كان الماء يضره بسبب البرد او مرض جلدي هنا لا يجب عليه ان يقوم باية " فاغسلوا بوجوهكم وأيديكم الى المرافق"بل " وتيمموا صعيدا طيبا" لماذا؟ لأن الماء يضره.فلم يشرع الوضوع في حقه في هذه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة