داخل القلب انا بريء من فلان قولك هذا لايحقق البراءة الا اذا كان من قلبه وكذلك لو قال شخص " أنا بريء من الله والرسول وعلي " لا يؤثر هذا الكلام شيئا لو كان قلبه مطمئنا بالايمان.فاذا كانت رواية " فلا تتبرؤوا مني " هي الصحيح فالمعنى المقصود لا تتبرؤوا مني قلبيا أما الرواية الثانية الخالية من فلا تتبرؤوا منيبعض العلماء يرجح هذه الرواية لأنه يعلم ان النبي لا شك انه افضل من علي ومع ذلك يجوز اظهار البراءة من النبي امام الأعداء كما صنع عماراظهار البراءة هي غير البراءة فالبراءة القلبية لا تجوز من الله والرسول والائمة لكن الحديث بها والتلفظ يجوز قسم من المسلمين الطغاة متجبرين يلزمون البعض ان يكرروا ما يريدون فلا اشكال ان نقول أتبرء من
محمد وانت تذوب عشقا وحبا في رسول الله محمد.فلو قلت انا أبرأ من علي وكان موقف التقية يقتضي ذلك لم تكن آثما مادمت مطمئنا قد يختار البعض أعلى من ذلك بعض الروايات تقول اختيار الرفض ولو أدى ذلك للقتل هذا طريق الشهداء وأنت لست ملزم به .البعض يأخذ الرخصة في ذلك وليس مأثوما ولم يفعل منكراوقسم يختار ما هو الأشد وذات الشوكة ويقول لا أتبرا حتى بلساني من احد وليكن ما يكون كما نقل عن ميثم التمار ، قال له الامام علي : كيف بك لو دعيت الى البراءة مني؟قال: لا أفعل ، قال الامام : يقطعون لسانك، فقال: لا أفعل، فقال الامام : يقتلونك، قال : لا أفعل، فقال الامام: اذن تكون معي في درجتي في الجنة .هذه مرتبة
عالية تحتاج لقلب صلب كميثم ولكن اكثر الناس يريدون دين الرخصة والتسهيل والعافية وهذا لم يفرض عليه غير ذلك فله ان يظهر على لسانه ماليس في قلبهوعمار ذو المرتبة العالية الذي قال عنه الرسول: جلدة مابين عيني وأنفي "والذي صار مقياس للفئة الباغية والمهتدية في صفين اختار ان يكن من فئة من يظهر بلسانه ما ليس في قلبه أحيانا طبيعة المخالفة او الشخص تقتضي ان يكون خيار التصلب او المواجهة هو المطلوب مثلما لو كان بناء الدين سينهدم تارة صلاتي وعبادتي بهذه الكيفية او بتلك ، أمر شخصي وتارة بناء الدين من الممكن ان ينهدم كما أشار الى ذلك امامنا الحسين:" وعلى الإسلام السلام اذا بليت الامة براع مثل يزيد"فالقضية هنا ليست صلاتي بأي كيفية وفتوى بل بناء الإسلام كله
ينهدم ولا سيما اذا كان الشخص ممن يقتدى بأفعاله ويراه الناس حجة على البشر كأئمتنا المعصومين فيختارون اختيارا.وهذا ما اختاره الحسين سيد الشهداء والاحرار والنبلاء.