التقية في كتاب الله وسيرة الأمة

التقية في كتاب الله وسيرة الأمة
00:00 --:--

الفترة التي يضره فيها الماء.إذا كان الامر هكذا في مسالة العبادة والصلاة فهل يا ترى يشرع الله حكما أن صلي بالنحو الصحيح في رأيك حتى لو أدى ذلك الى قتلك او سلبيك مالك او لاهانتك او تسخيفك وهتك شخصيتك؟ طبعا لا يشرع الله مثل هذا، فالله لا بشرع في الدين حكما ضرريا على الانسان المسلم .[حديث اخر معروف " رفع عن امتي تسعة" عندنا وعند غيرنا ثلاثة او أربعة لكن كلها فيها فقرة " وما استكرهوا عليه"فلو أكره المسلم ان يقوم بشيء فلا شيء عليه، ولو أكره ان يفطر فلا اثم عليه، وإن وجب عليه القضاء لكن لا تجب عليه الكفارة ولا يؤثم، بل يستطيع ان يمارس التقية كما صنعها امامنا الصادق مع أبي جعفر المنصور الذي كان باطشا، طلب

الامام للبلاط حينما كان الامام في المدينة او في اطراف الكوفة ذاهبا لبغداد، حيث كان له اكثر من سفرة للكوفة وبغداد، طلبة الخليفة في يوم العيد لكنه يصادف اخر أيام شهر رمضان بالنسبة للامام ، ناداه الخليفة ان تقدم كل، فتقدم الامام وأكل بعض الأكل ثم خرج، فسأله احد أصحابه: اليس يا سيدي هذا اليوم يوم صوم؟ فقال عليه السلام: بلى لكن اصوم وافطر يوما احب إلي من ضرب عنقي" يعني هذا الرجل فاتك لا يردعه عن هذه الأمور شيء فأفطر يوما وأنا معذور امام الله فلا ضرر ولا ضرار وان المرء المستكره ليس عليه شيء هو أفضل من أن التزم برأيي حتى يتصاعد الامر ويصيبني الضرر ؟ بالطبع لا.وقد فعل هذا أئمة المذاهب نقوله من باب الالزام وتنويع البحث

واضاءة على سائر المذاهب الأخرى. وإلا فإنا نلتزم بفعل الامام الصادق.محمد بن عبدالله بن الحسن المعروف بالنفس الزكية ثار ضد المنصور العباسي وأعلن الثورة عليه، قسم من الناس أرادوا ان يلتحقوا به حتى من غير الامامية ولكن كان امامهم انهم بايعوا المنصور العباسي ففي رقبتهم بيعة له فكيف ينقضوها عنه. فسألوا مالك بن انس ماذا يصنعون؟ فقال :" ليس على مستكره يمين ولا طلاق"معناه ان كانت بيعتكم بناء على تخوف وتقية واضطرار فهي لا تلزمكم.هذا امام المذهب المالكي ان المرء في حال التقية يجوز له ان يبايع لكنه غير ملزم شرعا بهذه البيعة .ولذلك عوقب مالك بن انس في البداية على هذا الامرونفس الكلام افتى به أبو حنيفة النعمان فيما يرتبط بثورة زيد بن علي بن الحسين.زيد بن علي ثار

على الامويين وهو من فقهاء اهل البيت وقسم غير قليل أرادوا ان يلتحقوا به في ثورته وصار لديهم نفس الاشكال انهم بايعوا هشام بن عبدالملك فسألوا أبو حنيفة وقال :" ليس على مستكره يمين" أي لو بايع المرء مستكرها في حالة تقية فهو غير ملزم بالوفاء بهذه البيعة شرعا.هذا مذكور في كتب هذه المدارس، بل ينقلون ما أقل منه تخوفا .ينقلون عن عبدالله بن مسعود:" لئن أقول بما يقولون احب الي من أن اضرب سوطين من جائر" أي حتى لو سيضربوني سوطين رغم انه ليس اذى كبير لكنه أذى واهانة اجتماعية مع ذلك يقول أنه سيتقي ويقول كما يقولون.وإن العقل يحكم في مثل هذه الأمور أن الانسان اذا عرض عليه ان يكون قلبه مطئمنا بالايمان وثابت على المنهج الذي هو

عليه لكن يعطيهم بلسانه ما يريدون حتى يتقي شرهم اذا لم يصنع هذا ولديه رخصة فهذا لايوافق أحكام العقوللهذا نقل عن الامام علي "ع" انه في تنؤاته عن المستقبل " سيعرض عليكم سبي والبراءة مني فأما السب فسبوني وأما البراءة فلا تتبرؤوا مني فاني ولدت على الايمان والفطرة" هذا نقل ونقل اخر ليس فيها و"لا تتبرؤوا مني" هذين النقلين موجودين والنقل الاخر الخالي من كلمة لا تتبرؤوا مؤيد برواية عن الامام الصادق "ع".هناك بحثان البحث الأول ان هذا الكلام تسويغ وتشريع للتقية الى الحد الذي لو فيه سب للامام علي وهو والد الأئمة وإمامهم ومع ذلك فالمشروع سبه."فاما البراءة فلا تتبرؤا مني "لو قبلنا هذه الرواية لا بد نحملها ان البراءة المقصودة هي القلبية . فالبراءة ليست باللسان بل في

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة