يوميات الحركة الحسينية حتى ٩ محرم

يوميات الحركة الحسينية حتى ٩ محرم
00:00 --:--

فوجد الحسين ان كلام عمر بن سعد غير منطقي فكيف يخاف على عياله و داره ويريد تشريد ذرية رسول الله وقتلهم ,  فقال له الامام الحسين  عليه السلام : اترى انك ان قتلتني سيوليك الدعي الري ؟!! لا والله , عهد عهده الي رسول الله انه لا يحصل لك ذلك وكأني بك مقتول على فراشك , وما اضنك ان تأكل من برّ العراق الا قليلا وفعلا لم يبقى بعد الحسين عليه السلام الا اربع سنوات حيث قتله المختار وقتل ابنه أيضا حفص و انتهى هو وأولاده و داره .


هنا بثت كلمات من قبل عمر بن سعد ووصلت للمؤرخين وهي غير صحيحه حيث زعموا أن الحسين عرض على عمر بن سعد احد الأمور التالية اما ان تأخذوني الى يزيد فأضع يدي في يده او ان تسيروني الى ثغر من الثغور فأدافع عن ثغور المسلمين  او ارجع الى المكان الذي جئت منه , و هذا كلام موجود في كتاب الطبري وغيره ولكنه كلام كاذب وهناك شواهد تدل على ذلك 

 اول شاهد عيان هو عقبه بن سمعان مولى و خادم الرباب بنت امرئ القيس والدة عبدالله الرضيع زوجة الحسين  فهذا المولى لم يقتل لأنه لم يقاتل فهو  كان مع الركب الحسيني ولكنه كان يخدم النساء ومن قوانينهم انهم لا يقتلون من هو هكذا عبد خادم للنساء والاطفال , وفعلا لم يقتل وسار مع الاسرى من كربلاء للكوفة للشام ومن ثم الى المدينة وكان منذ خروجهم من المدينة لصيق بالحسين حيث قال : لقد صحبت الحسين منذ يوم خروجه من المدينة الى مكة و منها الى كربلاء في كل منازله وكنت قريبا منه لم اترك خطبة الا سمعتها منه ولا كلام قاله الا وعيته فما سمعت يقول ما يقوله الناس من انه يضع يده في يد يزيد او يسير لثغر من ثغور المسلمين " اذن هو ينفي هذا الكلام 

الشاهدا لثاني: ان الحسين له مقولات تدل على انه يستحيل ان يقول هذا الكلام 

فقد قال " وعلى الإسلام السلام اذا بليت بوالٍ مثل يزيد" . وقال : "يزيد رجل فاسق  فاجر ومثلي لا يبايع مثله ". وقال : " هيهات منا الذلة "  وقال " ليرغب المؤمن في لقاء الله محقا " لذا لا يمكن لمن يقول هذا ان يقول ما زعموا انه قاله فهذا كلام باطل لا ريب فيه . 

اليوم الرابع و الخامس والسادس من المحرم

ترادفت جموع المقاتلين القادمين الى كربلاء  ففي اليوم الرابع جاء شبث بن ربعي معه الف مقاتل,  وأيضا في دفعه ثانية جاء حجّار بن ابجر في الف مقاتل و جاء يزيد بن حارث في الف مقاتل .

ثم بدأ عبيد الله بن زياد  الذي كان قد عسكر في النخيلة حيث كان كل جيشٍ يريدُ ان ينظم لباقي الجيوش  كان يعسكر في النخيلة لتتزود وترتب امورها  وقد بقى في النخيلة الحسن بن علي عليه السلام لقتال معاوية 

عبيد الله بن زياد بدأ بشكل مباشر يجهز المقاتلين من راجلين و فرسان لقتال الحسين عليه السلام فكان يدفع ٥٠٠ و ٦٠٠ وهكذا في مجموعات متتالية فقد كان الجنود بعضهم يتسللون لا يريدون محاربة الحسين وقد قيل انه قد يتسلل من الالف فارس ٢٠٠ فارس فلا يذهبون لكربلاء فقد كان بعض المقاتلين يجندون اجبارا لمقاتلة الحسين عليه السلام ولكن كان عبيد الله بن زياد وجماعته جادين حازمين ,  فقد امر عبيد الله بن زياد ان لا يبقى محتلم في الكوفة الا وكان لا بد ان يخرج لقتال الحسين  ومن لا يخرج يقتل حتى وصل الحال الى ان  بعض الناس حاولوا ان يغتالوا عبيد الله بن زياد مثل الدالاني الذي  حاول اغتيال عبيد الله بن زياد في النخيلة لكن لم تسنح له الفرصة لذلك فخرج  متجها الى الحسين فقطعوا عليه الطريق مع مجموعة وقاتلوه وقاتلهم حتى وصل لكربلاء وقتل متشرفا بين يدي الحسين عليه السلام 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة