يوميات الحركة الحسينية حتى ٩ محرم

يوميات الحركة الحسينية حتى ٩ محرم
00:00 --:--

فهذا ما يحصل حتى في سيرة النبي فكم من مرات سأل النبي ما هذا ليقرر , فلولا ان الحسين سأل هذا السؤال لما وصل الينا هذا الامر و لما أعطى تركيز وعرفنا ان هنا تخطيط الهي خاص , وكذلك مقولة علي الأكبر وهم في الطريق الى كربلاء (السنا على الحق ) ؟؟ هل يعقل ان علي الأكبر مشى مسافات طويلة ولا يعلم بانه على الحق ام لا ؟ بل يعلم ولكن هذا أسلوب للتقرير و لترتيب اثر عليها.

نرجع للحسين عندما سئل عن اسم المنطقة التي وصل اليها فقالوا انها  تسمى نينوى وهو اسم قديم , وتسمى مقابر نواويس وقد أشار اليها الحسين والناووس هو قبر النصراني , والغاضره هم قوم من بني اسد كانوا قريبين من تلك المنطقة وعلى عادة العرب كانوا ينسبوا الأماكن أحيانا كثيرة الى  الساكنين , ولها اسم اخر شط الفرات من حيث موقعها الجغرافي , فسئل الحسين عليه السلام هل لها اسم اخر فقيل شط الفرات فسال لها اسم اخر غير هذا قالوا تسمى كربلاء , هناك كلام هل ان كربلاء اسم عبراني ام انه عربي . هناك توجهان عند المؤرخين والمتخصصين يتحدثون عند معاجم البلدان والقضايا الجغرافية 

 بعضهم يقول ان اصل اسمها عبراني فكل ما فيه( ال ) هو عبراني , فإل و ئيل هي إشارة الى الله سبحانه كجبرائيل وعزرائيل وميكائيل واسرافيل وغيرهم 

و كرب تعني عندهم القرب الى الله  هكذا فسرها بعضهم . هذا بناء على ان اسمها اسم عبراني 

اما بناء على ان اسمها اسم عربي فيقال ان الأرض المكربله هي الأرض الناعمة على أي حال هذه فيه نوع من الدمج الذي يمكن توجيهه , فهناك كلمات في اللغة العربية فيها قسمين مثل بعل بك وكذلك هي كر بلاء ممكن تقسيمها الى قسمين 

فنزل الحسين عليه السلام الى الارض التي اختيرت له واختارها هو لتكون محلا لمصرعه فهو الذي اختار العراق وقد ناقشنا الليلة السابقة لماذا اختار العراق , فالحسين كان مهتما في ان يختار هو  مكان المعركة و كيفية القتال  وهذا من حنكة وحكمة قيادة الامام , الامويون كان يتمنون انه لم يخرج الامام الحسين من المدينة الى كربلاء ولم يغتالونه بهذه الطريقة او اقلا يغتالونه في المدينة كما اغتالوا الامام الحسن او في مكة المكرمة غافلا او  حتى وان كان  في الطواف او متعلقا بأستار الكعبة فهم لا يضعون حرمة لبيت الله فمكة شهدت اغتيال دعبل الخزاعي في أواخر أيام العباسي فقد ضرب بسهم مسموم في وسط الزحام

وقد تمنى الامويون قتل الحسين بهكذا طريقة ثم يفبركون مسرحية و يتسألون من قتله ثم يمشون في جنازته كما يفعل الطغاة كعادتهم و لكن الحسين هو من اختار مكان وطريقة المواجهة والقتال كما سيتبين بعد قليل 

اليوم الثالث من محرم

نزل الحسين بكربلاء يوم الخميس الثاني من محرم , في يوم الجمعة وهو يوم الثالث من محرم وصل عمر ابن سعد كربلاء في أربعة الاف فارس وهي اول دفعه وصلت بعد ان انتهي عمر بن سعد  من صراعه بين الدنيا والاخرة وحسمها لصالح الدنيا في قصته المعروفة حيث كان اميرا للري ثم بعث لقتال الحسين فستعفى وقال لهم اجعل من هم اكثر مني قوة و معرفة من اهل الكوفة لقتال الحسين  لكن رُفِض طلبه ولم يعفى و اخبروه انه اما ان يمشي الى هذا القتال واما ان يترك ولاية الراي فسار لقتال الحسين وقد خسر الدنيا والاخرة فقد قتل الحسين ولم يعطي ولاية الري وقد خسر عمره أيضا 

فلما وصل عمر بن سعد يوم الجمعة الى كربلاء طلبة الامام الحسين ليلا فجاء ومعه عشرين فارسا والحسين جاء وعدد من اهل بيته ثم عرض عليه الحسين عليه السلام السعادة وترك الشقاء بالنصرة لابن بنت نبيه لكنه أجاب : أخاف على داري ان تهدم , قال له الحسين:  انا ابنها لك , قال : أخاف على ضيعتي ان تؤخذ,  قال الحسين: انا اعطيك بدلها في المدينة وهي تساوي قيمة كبيرة جدا,  قال : أخاف على عيالي , 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة