اذن اليوم الرابع والخامس والسادس كانت أيام تعبئة الجيش
اليوم السادس تكامل الجيش فقد كان أربعة الالف واصبح ثلاثين الف مقاتل بين فارس وراجل وهذا يدل على مجهودات مكثفة على تعبئة الجيش بهذه الاعداد الهائلة , و هناك روايتان تنقلان على ان العدد كان ثلاثين الف احد هذه الروايات عن الامام الحسن والثانية عن الامام السجاد
الرواية التي تنقل عن الامام الحسن عليه السلام انه دخل الامام الحسين على الامام الحسن عندما دفعوا للحسن السم فدمعت عيني الامام الحسين فقال له الامام الحسن : "انما هذا سم سقيته ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبدالله يزدلفون اليك ثلاثون الفا من امتك يزعمون انهم من امتك وامة جدك ويقتلونك عطشان غريب "
والتصريح الاخر عن الامام السجاد عليه السلام حيث قال :" ما من يوم اشد على رسول الله محمد من يوم احد حيث قتل عمه الحمزة ويوم مؤتى حيث قتل ابن عمه جعفر ولكن لا يوم كيوم الحسين بن علي حيث ازدلفى اليه ثلاثون الف رجل وهو يذكرهم بالله فقتلوه عطشان على شط الفرات "
الشعراء يبالغون في العدد وهذا طبيعة الشعر حيث المبالغة مسموح بها في الشعر لكن الامر ليس كذلك بحسب الروايات
جاءوا بسبعين الفا سل بقيتهم هل قابلونا وقد جئنا بسبعينا
ويقول شاعر أخر:
بجحافل بالطف أولها و اخيرها بالشام متصل
ويقول سيد حيدر الحلي :
بجمع من الارض سد الفروج وغطى النجود وغيطانها
وطا الوحش اذ لم يجد مهربا و لازمت الطير اوطانها
وحفّت بمن حيثُ يلقى الجموع يثني بماضيه وحدانها
ففي اليوم السادس تكامل العدد ثلاثين الفا وفي مساء السادس يستأذن حبيب بن مظاهر من الامام الحسين لدعوة حي من بني اسد يعرفهم ويعرفونه لما فيه خير دنياهم واخرتهم لنصرة الحسين فأذن اله الحسين فذهب شيخ الأنصار حبيب ليلا الى ذلك الجمع فقال لهم : انا حبيب بن مظاهر كيف انا فيكم ؟ فقالوا :انت شيخنا و كبيرنا - فهو شخصية كبيره ومرموقه من بني اسد - فقال لهم جئت لكم بخير ما جاء به وافد اهلة ,جئتكم لنصرة الحسين بن فاطمة وقد حل قريب منكم
فقام رئيسهم وهو مالك بن بشر فقال: انا اول من أجاب, فقام من بعده عده رجال يريدون نصرة الحسين وكان عددهم قرابة التسعين رجلا , فتواعدوا على ان يأتوا صباحا , ولكن هناك احد الخونة اسمه جبله بن عمر فذهب في جوف الليل الى عمر بن سعد وحكى له ما حصل فقام عمر بن سعد في نفس الوقت وبعث الى رجل يقال له الأزرق ومعه اربعمائة فارس ليذهبوا الى بني اسد بدلالة هذا الشخص الى ان وصلوا الى نفس القوم ليجلوهم عن هذا المكان او ان يقتلوهم فاضطر بني اسد الى ان يجلو عن ذلك المكان لأنه تمت مباغتتهم , و هم الذين رجعوا لدفن الحسين و القتلى مع الحسين بعد العاشر من المحرم
ليلة السابع من المحرم
وصل قرار جديد الى عبيد الله بن زياد انه سمع ان الحسين بن علي يحفر الابار وان وضعه جيد هناك , فاذا وصلك كتابي هذا فقطع عليهم الماء و لا تسقهم من الفرات قطرة واحده , فقبل اليوم السابع لم يكن الماء ممنوع حسب الروايات التاريخية , و بدءاً من اليوم السابع منع الماء عن ذرية رسول الله بان جعل الزبيدي عليه, والعجيب انه كان ممن كتب الى الحسين ان اقدم فقد اينعت الثمار , فهناك قسم من الناس هكذا يتصرفون اذا انتصر هذا الطرف فهو يعتبر نفسه معه لانه ممن طلبه واذا انكسر فانه يعلم انه لن يحاسب من قبل احد لانه ارسل رسالة سرية لا احد يعلم عنها , وهكذا الزبيدي فعل لكن عندما رأى ان الكفة في صف بني امية اندمج معهم وصار قائد لجيش جاء به الى كربلاء لقتال الحسين ثم عينه عمر بن سعد على الشريعة ليحميها من وصول الحسين واصحابه