عندما وصلت هذه الرسالة صلى الجميع صلاة العصر من يوم التاسع من المحرم و اخذ الحسين غفوة , هنا بدأت طبول الحرب تدق وتحرك الجيش الاموي كله في حركة بسيطة نحو الحسين إشارة الى ان القتال سيبدأ بعد قليل فنبهته العقيلة زينب مخبرة إياه أبا عبدالله أراقد انت وقد بدا الجيش يتحرك فقام الحسين وقال للعباس اخي ابي الفضل اسالهم مالذي حركهم وماذا يريدون ؟ فذهب العباس لهم فقالوا له : كتاب وصلنا اما ان تسلموا لحكم يزيد او نناجزكم القتال الان قال امهلوني ريثما اخبر اخي الحسين وارجع اليكم , فذهب للحسين و اخبره بما قالوا, فقال له الحسين عليه السلام: سلهم ان يمهلونا سواد هذه الليلة حتى نصلي لربنا ونقرا القران فانه يعلم اني احب الصلاة وقراءة القران- أي نتودع من الصلاة والقران -وذهب ابي الفضل بالفعل و سالهم ذلك فبعضهم قبل وبعضهم لم يقبل وقالوا لابد ان نحمل عليهم ونجتاحهم ونقتلهم قال احدهم : ويحكم لو كانوا من الترك او الديلم من الكفار وسألوكم لتركتموهم فكيف وهم من انتم تعلمون ان فيهم نساء وأطفال و الوقت ليل فيه وحشه فكيف اذا صار فيه قتال الا لعنة الله على الظالمين ,
أبا الفضل كان صاحب المهمات الصعبة فقد تولى مسؤولية جلب الماء ليرتوي الأطفال والفاطميات وفعلا روّى قلوبهم من الماء الذي جاء به, وفي ليلة التاسع يذهب و يرجع العباس باطمئنان الى العقيلة زينب من الشريعة مع ان العقيلة زينب وجلت ليلة التاسع عندما شاهدت هذا الجيش كله يريد ان يهجم على ذلك المخيم وهي معها هذه المجموعة الكبيرة من النساء والأطفال لذلك بمجرد ان تحرك الجيش عصرا قامت و أيقظت الحسين ويعز عليها ان توقظه من رقدته , ينقل انه في أيام شباب الحسين عندما نام الحسين واشرقت الشمس على وجهه وقفت السيدة زينب في الشمس تظلله بيديها حتى لا يتعكر صفو نومه ولكي لا يشعر بالتعب و الان هي توقظه لان الوضع خطر , فذهب العباس الى القوم ورجع بالاطمئنان والراحة والهدوء الى زينب ولسان حاله يقول: يا زينب اطمئني انت الليلة تباتين في حماية اخوانك واهل بيتك ,
لكن مرة أخرى خرج العباس في يوم عاشوراء فما رجع بالماء و ما رجع بالاطمئنان وما رجع أصلا الى المخيم وانما رجع الحسين يكفكف دموعه بكمه بعدما صرع العباس على شط الفرات
نسالك اللهم وندعوك باسمك العظيم الأعظم الاعز الاجل الاكرم يا الله اغفر لنا ذنوبنا و كفّر عنا سيئاتنا , امنا في اوطانا ولا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا ولا تفرق بيننا وبين محمد وال محمد طرفة عين ابدا بحق محمد واله