العباس في معركة أحد
لما افتدى نفسه رجع الى مكة عائداً من المدينة بعدها بفتره قريش بدأت تستعد للمعركة الثانية وهي معركة أحد فقام العباس و كتب كتاباً لرسول الله يفصل فيه استعدادات قريش العسكرية عن احتمال قدومهم و متى وعن التجهيزات و متى يتوقع أن يصلوا إليكم و أرسل الرسول هذا خفية للنبي (ص) فلما وصل كتاب العباس إلى رسول الله (ص) قرأه و عرضه على سعد ابن الربيع ، سعد ابن الربيع هذا احد زعماء الأنصار من خلص الأصحاب استشهد في أحد و له المقولة المعروفة ( قل لمعشر الأنصار – يقول لواحد و كان قد جرح على قريب الموت – قل لمعشر الأنصار لا عذر لكم عند الله إن شاكت رسول الله شوكة و فيكم عين تطرف ) لو يشاك النبي بشوكه و فيكم واحد حي لستم معذورين يجب أن تدافعوا عن النبي أكثر ما تستطيعون .
هذا سعد ابن الربيع كان من زعماء الأنصار فلما جيء بكتاب العباس أراه النبي كتاب العباس فسر بذلك ، أنه عندنا أحد يخبرنا عن حركات قريش و قيل هنا أن النبي أرسل إليه رسالة مضمونها أن مقامك في مكة خير لنا ، فبقي في مكة بناءً على هذا التوجيه و هذا التقريب و أيضا هناك السبب الاقتصادي
العباس بعد غزوة خيبر
عندما صارت غزوة خيبر في حدود السنة السابعة للهجرة ، و بعدما انتصر النبي و أخذ قلاع خيبر و غنم الغنائم و تزوج صفية بنت زعيم اليهود ، هنا احد من المسلمين اسمه الحجاج ابن علاط السلمي وقد أسلم سراً و جاء إلى المدينة فقال للنبي : يا رسول الله أنا عندي أموال في مكة و أخشى إذا طلعت عنها يصادروها و عندي أموال في البيت أيضا فهل تأذن لي أن أذهب إلى مكة و أقول كلاماً لتخليص مالي أي انني سأقول شيء غير صحيح – تأذن لي في ذلك ؟ فواقف النبي على ذلك ، فذهب هذا الرجل الحجاج إلى مكة لما وصل إلى مكة قال للمشركين بشراكم ما جئت من يثرب إلا و اليهود قد غلبوا محمداً و
غنموا منه ما غنموا و الآن عندهم (حراج )على الغنائم التي غنموها من النبي يريدون بيعها فأنا أتيت لأخذ اموالي من مكة حتى أذهب وأشتري من هذا (الحراج ) فمن أحب منكم أن يشتري فليتبعني ، يا فلان لي عليك دين لو ترده لي وأنت يا فلان وهكذا ، فالمشركون هنا قالوا له فوق هذا الخبر نعطيك دينك و فوقها البشارة أيضاً بشرتنا أن اليهود غلبوا محمداً ، فأخذ أمواله كلها وذهب إلى منزله و أخذ بقيت أمواله وكانت هناك زوجته وهي أخت مصعب ابن عمير وهي لا تزال غير مسلمة فقال لها أنا الآن أخذت الأموال التي في البيت كلها حتى أذهب إلى المدينة اشتري لك الأثاث والذهب و غير ذلك لأن اليهود قد غنموا من محمداً فقالت له
لنعم ما تصنع . عندما سمع العباس بذلك غم و حزن و أرسل الى الحجاج قال له أريدك في مسألة قال له أنا أتيك ولكن في بيتك وليس في مكان آخر جاء إليه في منزله قال له ما هذا الخبر قال الحجاج تكتم علي :قال له اكتم عليك قال له أبشرك يا أبا الفضل أنا أولاً أسلمت سراً وآمنت برسول الله (ص) وما تركت يثرب وما قدمت إلا و رسول الله قد فتح حصن خيبر و النطاط و الحصن الفلاني و الفلاني و غنم من الذهب كذا و من الإبل كذا و طرد اليهود و بات زوجاً لبنت ملكهم ، قال الله عليك هكذا قال له نعم ، فقال له مثلك من بشر بخير سررتني والله هذه بشارتك فهو حصل