الاجابة الثانية: التي تقدم والتي عليها اكثر العلماء تقريبا هي ان محمد ابن الحنفية بعد وفاة ابيه اصيب بزمانة في رجليه زمانة مثل مرض مزمن دائم ويشيرون هنا الى عدم الحركة وعدم النهوض والتحرك بشكل طبيعي هذا الامر يقولون هو السبب الذي جعل محمد ابن الحنفية بشكل طبيعي لا يستطيع الخروج مع اخيه الحسين لان القضية فيها معركة وبالتالي فيها حركة ومواجهة وهذا الامر يشمله مادل على ان المريض بهذا المقدار معذور من الخروج وهذا الجواب كأنه يرتضيه اكثر من عالم من علماءنا منهم على سبيل المثال العلامة الحلي رضوان الله عليه , العلامة الحلي احد مجددي المذهب وصانع التشيع في ايران تقريبا في مرحلته الثانية او الثالثة ومعروف العلامة الحلي , يسأل من قبل احد قضاة المدينة القاضي مهنا او ابن مهنا الوارد هذا في كتاب المسائل المهنائية , تدرون ان المدينة في فترة من الفترات التي تزامن ذلك مع ايام الحلي أي من سنة ٦٠٠ هجريا وصاعدا اصبح حضور التشيع واضحا وكبيرا واصبح القضاة منهم واصبحت الصلاة في المسجد الاموي بيدهم واصبح الخطابة لهم والاذان لهم واستمر هذا فترة من الزمان , وتحدثنا عن هذا الموضوع بعنوان التشيع في المدينة المنورة ويتحدثون عنه العلماء فكان من جملة هؤلاء القضاة الكبار من ال مهنا سادة اشراف كان بين احدهم وبين العلامة الحلي وفيما بعد طبعت في كتاب الكتاب الان موجود باسم المسائل المهنائية هم السؤال يبين ان السائل فاهم ولديه علم ومدح العلامة الحلي للسائل ايضا يبين ان هذا صاحب مقدار علمي كبير فمن جملة اسئلته هذا السؤال:
ما يقول مولانا الامام يقصد العلامة الحلي في امر محمد ابن الحنفية وعبدالله بن جعفر وانهما لم يخرجا لنصرة الحسين عليه السلام , ما السبب في ذلك ؟
ننقل لك نص ما ذكره العلامة الحلي يقول: قد ثبت في اصول الامامية ان اركان الايمان التوحيد والعدل والنبوة والامامة والسيد محمد ابن الحنفية وعبدالله بن جعفر وامثالهم اجل قدرا واعظم شأنا من اعتقادهم خلاف الحق وخروجهم عن الايمان الذي يحصل الثواب الدائم والخلاص من العقاب الدائم بامتثاله واما تخلفه ا ذا هؤلاء ما ينبغي السؤال انهم كانوا على منهجنا منهج اهل البيت او ليسوا على منهج اهل البيت هذا مهم لان فيه اشارة الى ما نقل عن ان محمد ابن الحنفية كان عنده فرقة اسمها الكيسانية فالعلامة الحلي ينفي هذا الامر اما تخلفه عن نصرة الحسين عليه السلام فقد نقل انه كان مريضا وبالتالي لم يستطع الخروج مع اخيه الحسين عليه السلام , نفس هذا الكلام تقريبا اجاب به الشهيد الثاني رضوان الله عليه , انا انقله وانتهي من هذا الموضوع يقول : ان محمد ابن الحنفية رضي الله عنه كان مستقيما وذكره الاصحاب في كتب الرجال ونصوا على توثيقه وما يظهر من بعض الاخبار خلاف ذلك فله تأويلات ومحامل لا يسع هنا تفصيلها واما تخلفه عن الحسين عليه السلام يقول فعذره مشهور في الاخبار وكتب السير فانه كان لزمانة في رجليه , يقول هذا الامر مذكور كثير في الاخبار وفي كتب السيرة انه كان مريض في رجليه بمرض يمنعه عن الخروج مع الحسين عليه السلام.
فإذا ان هذا الامر يشير الى ان محمد ابن الحنفية رضوان الله تعالى عليه وهو من ابناء امير المؤمنين وكان معه في كل حروبه يرى العلماء ان تأخره وتخلفه عن الخروج مع الحسين عليه السلام كان لأجل المرض , هناك قسم اخر يشيرون الى انه بقي وصي اخيه في المدينة المنورة ولا مانع من ان يجتمع الامران لأنه مادام في المدينة يمكن ان يكون وصي الحسين ولأنه زمن وغير قادر على الحركة لأجل رجله فلا يستطيع المجيء الى كربلاء وان كان يستطيع ان يتدبر بعض الامور بمقدار استطاعته في المدينة من حاجات اخيه الحسين سلام الله عليه , هذه نقطة وما دام وصلنا الى هنا لنكمل في شخصية هذا الرجل.