موقف ابن الحنفية من نهضة الحسين والامامة

موقف ابن الحنفية من نهضة الحسين والامامة
00:00 --:--

ابن ابي طالب بناء على كلام اصحاب مدرسة الخلفاء , اذا تزوجها علي ابن ابي طالب واخذها غنيمة وهي قد اخذت سبية في ايام الخلافة , فمعنى ذلك ان عمل الخلفاء كان عملا مشروعا وإلا كيف للامام علي يأخذ امرأة من السبي الذي تم في ايام الخلفاء , اذا العمل غير مشروع فهذا السبي ايضا غير مشروع واذا نكاحه اياها نكاح غير سليم , يقع الكلام هنا واحد وقد اجاب عن ذلك الامام محمد بن علي الباقر عليه السلام كما ورد في الرواية عنه ان هذا لا يسوغ لذلك الطرف تصحيح عمل الخلفاء لماذا ؟ لان علي عليه السلام كما حدث جابر ابن عبدالله الانصاري الامام الباقر وجه بعض اصحابه ومنهم جابر بن يزيد الجعفي قال لهم اذهبوا الى جابر

ابن عبدالله الانصاري واسألوه عن هذه القضية لأنه شاهد وحاضر في الموضوع خلاصة القضية لكي لا يطول الحديث لان لدينا قضية غير ذلك , فجابر اختصر القضية قال: لما جيء بخولة من ضمن سبايا بني حنيفة بدأت تحتج على الخلفاء انه انتم لماذا سبيتونا ؟ قالوا لان قومك مثلا لم يؤدوا الزكاة فهم مرتدون فقالت اذا كان حال الرجال فما حال النساء افرضوا ان هؤلاء لم يؤدوا الزكاة ولكن نحن لم نفعل شيء ولم نرتد ونحن نشهد الا اله الا الله وان محمدا ولذكره الشرف بالصلوات , الحاصل انه ضمن حوارات متعددة بينت ان هذا العمل منكم خطأ, استصفاها امير المؤمنين عليه السلام ثم ارسل وراء قومها من بني حنيفة وجاء اخوتها , والدها كان متوفى جاء اخوتها وقال اني

ارغب في زواجي اختكم هذه , فهل تقبلون بذلك قالوا نعم , عرضوا عليه الامر وفي قضية مفصلة ان علي عليه السلام اخبرها عن بعض شؤونها الخاصة مع امها بما كان يعلم , النتيجة انه خطبها منهم وأمهرها وتزوجها ضمن الحالة العادية لا بناءا على انها مسبية وغنيمة يعني عندنا نكاح بهذه الطريقة , تغتنم فتصبح ملك يمين ويدخل بها الرجل من غير مهر ولا عقد ولا غير ذلك ملك يمين , امير المؤمنين لم يسلك هذا الطريق وانما اخذها مخطوبة ممهورة وتزوجها بناءا على هذا , فبناء عليه عملهم هذا لا شرعية له , يعني هذا الموضوع لا يعطي لهم شرعية لان علي تزوجها زواج عادي بعد ان استقدم اهلها وخطبها بشكل طبيعي واجرى العقد عليها واعطاها مهرها فيأتي

الحديث هناك عن محمد ابن الحنفية باعتبار جهة امه , يأتي الحديث عن محمد ابن الحنفية ايضا عند الحديث عن لماذا لم يخرج مع اخيه الحسين عليه السلام مع انه شخص معروف بالقوة والشجاعة وشهد مشاهد ابيه علي كلها يعني شهد حرب الجمل وابلى فيها بلاء حسنا والامام امير المؤمنين له كلام مع محمد ابن الحنفية في هذا الشأن جاء اليه وربت على كتفه ودفعه باتجاه القتال وقال اطعن بها طعن ابيك تحمدِ لا خير في الحرب اذا لم توقد ِ بالمشرفِ والقنا المسددِ وكان معروف بقوته فذهب وطعن فيهم وضرب فيهم وكان معدودا من الفرسان الكبار , وهكذا الحال ايضا شارك في صفين وشارك في النهروان فكيف اذا لم يشارك وكان معدودا من الاقوياء فكيف لم يشارك في الخروج

الى كربلاء , هناك اكثر من اجابة تقدم في هذا الموضوع :

الاجابة الاولى: ان الامام الحسين عليه السلام جعله وصيا بهذا الكلام : هذا ما اوصاه الحسين ابن علي اخاه محمد ابن الحنفية وابقاه في المدينة لكي يوافيه بما يكون فيها من شؤون ويرعى باقي شؤون الحسين , الحسين هنا خارج وبالتالي عنده مجموعة من الارتباطات اموال غير ذلك فيحتاج الى احد يكون وصيا له عليها اصحاب هذه النظرية يقولون ان الامام الحسين جعل اخاه محمد ابن الحنفية وصيا على هذه الامور وفي اول خروجه بين له هذا الامر وسلم هذه الوصية المعهودة والمعروفة.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة