ظلامة زوجتين !!٨

ظلامة زوجتين !!٨
00:00 --:--

هذا محتاج مادام هذا مضطر إذن ما أعطيه ثلاثة ونص خليه أعطيه مثل غيره رفقا به ومراعاة لوضعه, ما اجي اكبسه اقوله مادام انت مضطر وفقير و ماعندك وجبة اليوم تاكلها فإذن بدل ما أشغل غيرك بثلاث آلاف اشغلك بخمسمئة ريال, هذا فيه من قلة الإنصاف وفيه من سلب البركة الإلهية عن هذا الإنسان الشيء الكثير, هذه المرأة على سبيل المثال التي فرصها صارت أقل, حياتها الأسرية كلما تقدمت يوم بعد يوم تتناقص, طيب هي المفروض أنا إذن أعطيها عناية أكثر و أرمم الكسر اللي الموجود فيها على إثر هذا التأخر, بدل ما اسوي هذا الأمر, لا أقل خليني اسوي معها الوضع الاعتيادي.أما أن أجي وأستغل هذا الضعف وأكبس هذا الوجود وأضغط عليها في المال وفي إرادتها وفي كذا وفي

كذا, فهذا أمر خارج عن القيم الأخلاقية, لعلك تقول لي يجوز لو ما يجوز؟, فقها قد يجوز هذا الأمر, لكن نفس الكلام نقوله هناك, الله سبحانه وتعالى يقول لك هل أنا ملزم بأن أطرح البركة في رزقك؟, لا, ليس الله ملزما بذلك هل أنا ملزم بأن أرحمك كما أرحم غيرك من أهل الإحسان؟, لا ليس ملزما, أنت اشتغلت رزقك اشتغلت ٨ساعات تحصل مقدار ٨ساعات, بس ذاك الآخر يشتغل ٤ساعات وأخلي من عندي بركة يفوق عملك ورزقك, ذاك راحم أنا أرحمه, انت قاسي أنا لا أظلمك ولكن لا أعطيك لا أزيد في رزقك لا أبارك فيما عندك, لأنك تمارس القسوة والاستغلال لعباد الله عز وجل, والقاعدة ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء, اقلبها, اُقسوا على من في الأرض لا

يرحمكم من في السماء. هسه ما نقدر نصف الله بأنه سيقسو عليك, لا, ولكن لن يعطيك أكثر مما تستحق, في الحساب يحاسبك حساب دقيق في الرزق بمقدار ما تشتغل, ربع بركة ما يخلي عندك, طيب أي شيء من التوفيق الإضافي ما يخلي إلك, ليش لأنك لم تفعل مع عباد الله عز وجل ما طلبه منك, فأنت إذا تسوي شيء اللي الله لو سواه وياك لم يرتكب منك ظلما, يجوز لله يحل لله أن يبارك لهذا, وأن يمنع البركة عن ذاك, جهدك الشخصي ٤ساعات ينتج مثلا ٤٠٠ ريال يعطيك مقدار الـ٤٠٠ريال, هذا الانسان الراحم هذا الانسان العطوف هذا الانسان الحنون ٤ساعات يشتغل يحصل ٤٠٠ والله يخلي فوقها أيضا شنو ٤٠٠ أخرى بركة وزيادة رزق وزيادة خير.فتبدأ المسألة من هنا قضية الاستغلال,

لا يعطيها الحق الذي لها, يضغط عليها, هذا أول واحد من مظاهر المظلومية, تجي مظلومية أخرى وهذا هو الأعجب والغريب, وهي أنها تأتي هذه الظلامة والظلم من مجتمع النساء بمعنى أن يصير نوع من التحزب ضد هذه مرأة التي عنونت بعنوان الزوجة الثانية, أول شيء تبدأ الزوجة الأولى نفسها تنكد الحياة كلها إما تطلقني أو تطلقها وإلا أعفس عليك البيت كله؟.زين انتهينا من هالقضية طبعا هذا قسم, وإلا قسم آخر الحقيقة يعني ضربنا أمثلة عالية في الأخلاق وأكثر المؤمنات هن من هذا المثل الحسن اللي تنظر إلى ما يريده الله منها وتتأسى بنساء بيت النبوة, لكن في غير هذه الدائرة يأتي موضوع التحزب فتصير الأسرة القريبة أخوات الزوج أخوات الزوجة أقارب الزوجة من النساء كأن بينهن وبين هذه المرأة الجديدة

حرب داحس والغبراء, بل أحياناً حتى البعيدات المرأة لا تعرفها بس تعرف أن هذه الزوجة الثانية, خلاص تستنفر وكأن هذا واحد مصاب بالمرض المعدي لازم تجتنبه ولازم تنفر منه وكذا, وبعضهن يصرحن أنه هذه هدمت بيت الأولى وخربت عليها!!, زين هي كانت في الطريق وحبلت إلى الزوج وجفسته في الطريق لو كانت قاعدة في بيتها وهو الزوج المحترم راح وقدم المال وخطب وكذا؟, اللطيف أن الرجال هنانه يطلعون ما وراهم شيء ولا قدامهم واللوم كله يوقع على هذه المرأة الأخرى, نوع من التعصب غير المبرر غير الصحيح نجده في مثل هذه الحالات, وهو بلا ريب يشكل ظلامة غير حسنة لا ينبغي, قلت انا الآن مو في صدد تشجيع على موضوع الزواج المتعدد ولا تقبيحه, هذا يحتاج إلى موضوع خاص هناك.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة