ظُلامة زوجتــــين
تفريغ نصي محمد الحبيب ، مهتدى البراهيم، ياسين الياسينروي عن سيدنا ومولانا رسول الله ص أنه قال:(الظلم ظلمات يوم القيامة) صدق سيدنا ومولانا رسول الله ص.حديثنا بإذن الله تعالى بعنوان "ظلامة زوجتين", ويتناول بعض الصور الموجودة في واقعنا الاجتماعي والتي ينطبق عليها في بعض الحالات عنوان قلة الإنصاف وفي بعضها قد يصل إلى درجة الظلم, والغرض هو التحذير من الوقوع في مثل هذه الأعمال التي ينطبق عليها هذا العنوان. لا بد أن نشير إلى أننا نتعرض بين فترة وأخرى للحديث عن القضايا والمشاكل الاجتماعية باعتبار أنها أحد مقاييس التدين والإيمان للإنسان, أحد مقاييس التدين هو العبادة بلا ريب, وكذلك قراءة القرآن وذكر الله عز وجل وما شابه. ومن مقاييس التدين والإيمان هو تطبيق سلوك الإنسان على طبق الموازين الدينية والشرعية,
وربما هذا الأمر هو الأصعب, يسهل على الإنسان مثلا أن يقرأ في كل يوم صفحتين من القرآن, وقد تعود من صغره أن يصلي وربما الجماعة, لكن عندما يواجه قضية اجتماعية ليس بالضرورة بالنسبة إلى بعض الأشخاص أنهم يطبقون مواقفهم على وفق أحكام الشرع وهداية الدين, فمن الممكن في هذا الأمر أن يتبع هواه, من الممكن أن يظلم غيره, لذلك تصير حاجة إلى الحديث عن هذه القضايا الاجتماعية. افتتح الحديث بحديث مروي في طرق المدرستين والفريقين عن رسول الله ص وهو (الظلم ظلمات يوم القيامة), يفترض أن الأحاديث الواردة عن رسول الله ص من طريق الفريقين ممكن أن ترقى إلى درجة السنة القطعية, يعني اكو إجماع تقريبا عليها من قبل المسلمين, المسلمون إما من الشيعة أو غير الشيعة إذا أجمعوا على
حديث هذا استشهد بيه وهذا استشهد بيه كأنه وصل إلى مرتبة السنة المقطوع والمتيقن بصدورها عن النبي ص, وهذه الفكرة فكرة وجود أحاديث عن النبي ص استشهد بها المذاهب الإسلامية, على اختلافها, من الأمور التي كان يؤكد عليها فقيه عصره المرحوم السيد البروجردي ر, كان عنده تأكيد على لزوم أن يجمع المسلمون أحاديث النبي ص المتفق عليها بين الفريقين, وآنئذ كثير سيجدون أن هناك أصولا مشتركة في الاستدلال الفقهي وغير ذلك, وأخيرا الحمدلله صدر كتاب أو موسوعة بعنوان "السنة النبوية من مصادر المذاهب الإسلامية ٢٠ مجلد" مطبوع الكتاب تم العمل فيه ١٣ سنة من الزمان لجمع ما ورد من أحاديث رسول الله ص في مصادر الإمامية ونفسها أيضا في مصادر غير الأمامية, وهو إنجاز بديع جزى الله القائمين عليه خيرا
فالشاهد واحد من موارد الاتفاق هو هذا الحديث المروي عن رسول الله ص من الطرفين.الظلم هذا الجذر ظاء ولام وميم له معاني متعددة لكن هناك معنيين قريبين استعملا في هذه الرواية, المعنى الأول ما يقابل النور فتقول مثلا ظلام ومظلم واظلم النهار معنى يقابل الإنارة نفس تستخدم الظاء واللام والميم نفسه معنى آخر ما يقابل الإنصاف ضد الإنصاف يأتي الظلم هذا الفعل هذا التركيب {وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}, وأيضا يأتي بما يقابل معنى النور والإضاءة فتقول البلد مظلم والمكان مظلم والجو مظلم, هالمعنيان معا استعملا في حديث رسول الله ص فقال (الظلم ظلمات يوم القيامة), عدم الإنصاف في هذه الدنيا يتحول إلى ظلمة وعدم إنارة و عدم رؤية في يوم القيامة في وقت يحتاج فيه الإنسان أن يكون
طريقه مضاءا ومنيرا, نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن قال فيهم ربنا {يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وعن إيمانهم وعن شمائلهم}هذا قسم, قسم آخر يتحدث عنهم على خلاف ذلك {والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة}هذا تشبيه, ثم يأتي فيما بعد ذلك فيقول {كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض} هناك أعمال الناس المؤمنين تتحول إلى نور, وهنا أعمال الكافرين والفاسقين ظلمات بعضها فوق بعض, الظلم إذن ظلمات. نتحدث هذه الليلة في بعض الصور الاجتماعية في هذا الجانب وهو ما يرتبط بنموذج زوجتين, قبل أن ندخل في الموضوع, بين قوسين (موضوعنا محدد) ولكي لا يتشعب الموضوع سوف أبين كيف هو محدد, أحيانا يصير أن الإنسان أحيانا يريد أن يتكلم عن