في احد الشباب يقول لي أنا عملي في الجبيل فيومياً لا بد لي من أقطع حوالي ٧٥كيلو متر من المنزل إلى هناك فعندما أصل مع الموعد لا أرى من زملائي أحد أحياناً البعض منهم يأتي ظهراً فيوقع توقيع حضور الصباح ويوقع للخروج مرة واحدة ، فهذا أيضاً من الأمور التي هي في الواقع من مصادر الغلول المحرم وهي خيانة للأمانة وهي من السرقة الخفية غير الظاهرة ولو رب العمل يعلم أن هذا الشخص وهذه الجماعة لا يعملون ما كان ليوظفهم أصلاً.
كما سأل أحدهم يكون احياناً رب العمل هو من يطلب منا الاسم فقط ليضعه في الكشوف والقوائم، فهذا ليس حرام لكن نتيجته الاقتصادية سيئة على البلاد لكن اسمه ومعلوماته لها قيمة فيستطيع أن يعطيها بهذا المقدار فهو لا يريده أن يحضر للدوام فقط سيعطيه مقابل ذلك مالاً، فهذا يختلف عن شخص توظف بعقد عمل يلتزم فيه بالحضور خلال ساعات معينة كـ ٨ ساعات مثلاً، فيحضر منها ساعتين أو ثلاث فقط فإن أخذ المال مقابل ذلك لا يجوز.
أحياناً أنا اخصم على العمال فأقوم بأخذ من العمال أكثر من ما يحل لي أكثر من الاتفاق والتعاقد مثلاً أنا أحضرت عاملة منزلية وكان الاتفاق معها على أنها عاملة منزلية خاصه في بيتي مقابل ١٠٠٠ ريال، لكن أريد أن أعمل مشروع استثماري خصوصاً في شهري شعبان ورمضان فأقوم بتأجيرها في اليوم الواحد بـ ١٠٠ ريال فأستفيد من ذلك واستخرج قيمة رواتبها لمدة سنه كامله فهذا غير جائز من الناحية الشرعية، لا يجوز للإنسان أن يخالف العقد المبرم بينه وبين العامل بأن يستثمرهُ بهذه الصورة إلا إذا كان من الأصل احضره على هذا الأساس، قالوا إنه توجد شركات استقدام تتفق مع العامل أو العاملة على هذا الأمر بحيث تخبر العمال فتقول تقول لهم انتم تذهبوا للعمل في مكان ما ونحن نؤجركم بالأسبوع أو بالشهر ممكن اليوم في منزل واليوم التالي في منزل آخر في هذا البلد أو في بلد آخر وهكذا انت تحت أيدينا، فإن قبل بالحضور على هذا الأساس لا مانع سواء هو اتفق بهذا المبلغ أو بمبلغ أكثر فهذا يجوز.
أو حالة أخرى جاءت العاملة أو العامل على أنه عامل خاص وبعدها رأينا انه افضل لنا وله أن يصبح مشروع استثمار نأتي نقول له نقول للعامل نحن لا يحق لنا أن نأجرك هنا وهناك الا برضاك وبمقدار من المال تقبلي أو لا فإذا قبل أو قبلت بذلك فلا مشكلة، لكن ليس لي الحق أن أأتي وأقول لها من الصباح ستذهبين للمكان الفلاني وهي مستضعفه مسكينه لا تدري مالها وما عليها فمجبرة على الذهاب، فينبغي أن أعرفها ان هذا من حقها شرعا وباستطاعتها أن ترفض أيضاً، أما إذا كان بمجرد أنه هي تحت ايدي وأعمل بها ما أريد استثمرها أهلكها فهذا غير جائز.
هذه بعض النماذج تبين كيف أن الإنسان يأخذ حق غيره العامل، أحيانا يأخذ من حق رب العمل ويسرقه سرقة خفية وأحيانا رب العمل يأخذ من العامل ويسرقه سرقة خفية وكِلا الأمرين لا يصح، والأمثلة كثيرة في هذا الباب.
شخص ما يأتي يقول نحن في فصل الصيف المكيفات تعمل على مدار الساعة وتستهلك منا الفاتورة مبلغاً كبيراً فما المانع أن نقوم بتوصيل سلكين من خارج العداد أو بأي طريقة لا يحسب من خلال العداد فهذا لا يجوز.
كل ذلك لا يجوز للإنسان أن يعمل عملاً بحيث الجهة المزودة للماء أو الكهرباء لا يحسب عليه ويقوم بتحميل غيره قيمة ما يستهلك فهذا غير جائز وهو ضامن لهذه الفترة أنتم أخبر وإنما انا مذكر أن الدين حقيقة تنتهي إلى تقوى القلوب وإلى نظافة الأيدي.