السرقة تهدم اقتصاد المجتمع

السرقة تهدم اقتصاد المجتمع
00:00 --:--

 

نيجيريا مثال صارخ على عمليات الاحتيال الإلكتروني على مستوى العالم:

 

من الاشياء التي تذكر في هذا الزمان أن من أسوء اقتصادات العالم من حيث الثقة كما يذكرون هو في نيجيريا مع أن عدد السكان فيها لآخر احصائية صدرت في ٢٥‏/٠١‏/٢٠١٩ هو ١٩٣,٣ مليون نسمة حيث أن هذا البلد فيه ثروات جيدة ولكن اقتصادها يعد من أسوء الاقتصادات الطاردة للاستثمار، ليس فقط للمستثمرين الأجانب بل حتى أصحاب رؤوس الأموال المحليين يستثمرون خارجها، لماذا؟ لأنها مشهورة على مستوى الاحتيال والسرقة بشتى أصنافها، وهي تعتبر من أوائل بلدان العالم في هذا الجانب، كما أنها تعتبر من أكثر البلدان التي يوجد فيها عمليات احتيال الكتروني، فالرسائل الكثيرة جداً التي تأتي عبر الجوال والبريد الإلكتروني لمختلف الأفراد في الدول ولا سيما دول الخليج، أنه أنا مثلاً ابنة أحد الأمراء السابقين وما شابهها عندي عشرة ملايين دولار وأريد ان أحولها إلى حساب في خارج بلدي، فمن يعطيني رقم حسابه اعطيه نصف هذا المبلغ أو ثلثه، فلو أن هناك شخص كل رأس ماله هو مئة ألف ريال وشخص يحكي له عن خمسة ملايين دولار، فهذا سيطير عقله إن كان عاقلاً، وقد حصل هذا قبل مدة من الزمان، حيث كُتب عن أن أحدهم في صحيفة الحياة يقول وصلني بريد إلكتروني من نيجيريا، انه نحن عندنا أموال كثيرة تصل إلى المليون أو أكثر نريد رقم الحساب حتى يتم تحويلها لي وإذا تم التحويل إلى رقم الحساب نتقاسم المبلغ، فقلت هذه سهلة فقط أعطيهم رقم حسابي فيحولون لي المبلغ وبعدها احصل على نصيبي من غير جهد. فهل يوجد شخص في الدنيا يعطي مثلاً خمسة ملايين دولار لشخص آخر هكذا قربة لله تعالى؟! فيقول: فعلاً أنا تجاوبت معهم فأرسلت لهم رسالة نعم لا يوجد لدي مانع، طلبوا في البداية رقم حسابي في البنك فأرسلته لهم، ثم بعد ذلك طلبوا رقم البطاقة الائتمانية فأرسلته لهم، وطلبوا مني وكالة حتى يتمكنوا من إنهاء اجراءات العملية المالية فقالوا: ارسل لنا ورقة موقعة منك حتى نعمل التوكيل هنا لنستخدم رقم حسابك، فأرسلته لهم، بعد مدة قالوا لي ان التحويل من حساب إلى حساب يحتاج إلى مبلغ ولأن المبلغ عالي جداً خمسة ملايين مثلاً ولو فرضنا انهم يحتاجون خمسة بالمئة بالتالي هم يحتاجون مبالغ، بعد ذلك قالوا له الضرائب مطلوبة علينا من قبل الدولة فنحن نحتاج لمبالغ أيضاً، وأنا أرسل لهم ما يطلبون إلى أن وصل أن وصل المبلغ إلى مئة ألف دولار تقريباً، فقلت طالما أني سوف أتحصل مقابلها على خمسة ملايين دولار فهذا جيد، لكن بعد ذلك مضت شهور حوالي سبعة أشهر فقلت لهم: أرسلت لكم نقودي لماذا لا تحولون لي شيء، قالوا لي: مع السلامة وأغلقوا الهاتف وغيروا البريد الإلكتروني إلى أخره.

 مثل هذه الامور يعتمد فيها على الاحتيال على سرقة أموال الآخرين سواء سرقة الكترونية أو سرقة مباشرة او غير ذلك، هذا تدريجياً يفقد الثقة بالمجتمع.

 

عقوبة السرقة في الإسلام:

 

وجدنا أن عقوبة السرقة في الاسلام عقوبة جداً شديدة، انا لم أرى عقوبة مثل عقوبة السرقة في شدتها استثني القتل الذي عقوبته القصاص،  لكن السرقة كما أرى أكثر بكثير في سائر الحدود لماذا؟ لأن افترض مثلاً الزنا فيه الرجم لكن السرقة إذا سرق رجلٍ ما مقداره مئة وأربعين ريال تقريباً من حرزٍ واجتمعت فيه الشرائط تقطع الأصابع الأربعة من يده اليمنى، مئة وأربعين ريال يعني ٣٧ دولار يعني كل أصبع أقل من عشرة دولار، وهذا الذي جعل مثل أبو العلاء المعري يخرج عن طوره فيقول:

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة