قال : الحمد لله رب العالمين ، فقط ، هذا كله موجود في الحمد لله رب العالمين ، الحمد محصور وملصق بالله عزوجل دون سواه ، لا إله إلا الله واضح فيها أمر التوحيد ونفي الأنداد و الأضداد والأشباه والشركاء والله أكبر من أن أيوصف بهذه الأوصاف ، فأي وصف آخر لا يمكن أن يصل إلى حقيقة الله أنما هو أكبر من ذلك بينما من يعد شريكاً يمكن وصفه بأيسر الأوصاف فيأتي الدين هنا ليصنع لنا منظومة توحيدية متكاملة تبدأ من أسس الأعتقاد و أصولة إلى العبادات إلى المستحبات و الأذكار ولهذا ينبغي أن يلتفت الإنسان أن هذه الأشياءالتي أستحبت إنما استحبت لأجل مافيها من معاني وليس فقط لأجل أن نكرر اللفظ على ألسنتنا هذه درجتنا وليس أن بتكرار باللسان إنما باستحضار المعاني المخبؤة في هذا الذكر والتسبيح
دورالإسلام في ازالة كل أسس الشرك ومنعها
وأخيراً منع الإسلام أي شيء يمكن أن يتطرق من خلاله الشرك وأجرى عليه قدم البطلان .
مثلاً أن يذبح أحدهم لغير الله فهذا حرام ، فأنت اذا ذبحت هذه الذبيحة لغير الله تحرم (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) ٣ المائدة. بل أكثر من ذلك مالم يذكر اسم الله عليه (لَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ) ١٢١ الأنعام
نأتي لمثال آخرالنذر، إذا انسان نذر نذرا ما ولم يذكر اسم الله عليه فهو باطل ، فمثلا نذر أحدهم أن أفعل كذا إذا حصل كذا ، فهنا يُسأل هل أتيت بالصيغة وبلفظ الله سبحانه وتعالى ؟
يعني قلت لله على كذا فإذا لم يأتي بإسم الله مذكوراً وملفوظاً به فهذا النذر باطل ، و الحاصل أن الكثير من الناس لايذكرون ، فمثلاً احداهن تقول: أنا قلت عندي أبنة ان صبحت بحال أفصل سأهدي أم البنين كذا وكذا ، إذا ابني نجح سأصوم ثلاثة أيام ، هذا النذر ليس ملزم ، بمعنى أحببت أن تنفذه بإمكانها وان لم تحب فليس ملزم لها لأنه ليس نذرا صحيحا ، لانها لم تذكر اسم الله في صيغة لفظها ، فلابد من ذكر اسم الله عليه حتى لايشوبه أي شائب فيكون فيما لم يذكر اسم الله عليه ( قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣) الأنعام. ، يقول نبينا ابراهيم عليه السلام.
توضيح وتصحيح التفسير لبعض الممارسات التي تفسر بتفسيرات مغلوطة
أحياناً يثار الغبار على ممارسات يمارسها شيعة أهل البيت عليهم السلام وأن هذه الممارسات لاتتفق مع هذه الرؤيا وهذا الكلام ، فمثلا يقال أنكم تسجدون لغير الله وتستغيثون بغير الله وتطلبون حوائجكم من الأولياء من الائمة و من النبي وتدعون هؤلاء عند قبورهم وهذا لايتفق مع هذا الكلام .
الجواب بالنسبة إلى القسم الأول الذي ما يدعى انه من السجود لغير الله :
هذا بالقطع واليقين حرام وغير جائز ولايصنعه شيعة أهل البيت بالمعنى العبادي ، وربما يُرى البعض يسجد في جهة ضريح المعصوم فالمقصود منه أنه سجد لله شكراً ان بلغه الله الوصول لهذا المكان ، مثله مثل إنسان يسجد لله شكرا في أي جهة لأن سجود الشكر ليس شرطاً فيه أن تستقبل القبلة ، فهناك بعض أنواع السجدات لا تجب فيها استقبال القبلة مثل سجدت الشكر، فمثلا جائك خبر مفرح أو لديك ابن مريض وجائك خبر شفائه شفاء تام فقمت وسجدت على اي جهة فهي جائزة ولكنها ليست شرطاً ، و بعض أنواع السجود كسجود السهو السجدة المنسية في الصلاة لابد من استقبال القبلة بل لا تصح بدون استقبال القبلة، وأما لو ان انسان سجد للمعصوم فهذا غير صحيح ولا يفعله الشيعة وقد نص علمائنا عدم جوازه وقد ورد في نص لإستاذ المراجع الشيخ اليزدي وباقي المراجع لم يعلقوا على هذه المسألة مما يعني أنهم يوافقون السيد فيها،وهي