المسألة ٢٤ في العروة الوثقى ج١/٥٣٤ وباقي الرسائل العملية مذكور فيها ولكننا اخترنا من هذا المكان ـ قال السيد اليزدي في (العروة الوثقى) : " يحرم السجود لغير الله تعالى فإنه غاية الخضوع فيختص بمن هو في غاية الكبرياء والعظمة ".
تصحيح الفهم الخاطئ للسجود فسجدوا لآدم وخروا ليوسف . وعلى هذا فمعنى(وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ ) ١٠٠ يوسف أي جعلوه كالقبلة، ثم سجدوا لله شكرا لنعمه ، هذا وقد سجد الملائكة لآدم عليه السلام سجود تحية وتكريم، ولم يسجدوا له سجود عبادة (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا ) ٣٤البقرة ؛ وقال سجودهم لآدام لم يكن له انما كان قبلة لهم يعني سجدو لجهته ، مثلما تقول صليت للكعبة ، يعني صليت لله ولكن جهة الكعبة وليس للكعبة ، أو تقول صليت للمغرب أو المشرق يعني وجهة وجهي جهة المشرق أو وجهة وجهي جهة المغرب ولكن صلاتي كانت لله عزوجل ، أي لم يكن السجود لآدم بل كان قبلة لهم، كما ان سجدت يعقوب وابنائه لم تكن ليوسف وإنما لله وكانت جهة يوسف ، فيعقوب عليه السلام نبي وهو ومدرك لمن يكون السجود وانه ليس لغير الله فأولاده وغن كانوا مخطئين غلا انهم على دين أبيهم مؤمنين بل كان سجودهم لله تعالى شكراً حيث رأوا ماعطاه الله تعالى ليوسف من الملك ، لذلك فما يفعله سواد الشيعة من صورة السجدة عند قبر أمير المؤمنين وغيرها صورتاً هو ساجد يقول من رئاه أنه مشكل إلا انهم يقصدون به الشكر كما هو حاصل لأن أول مايقوله (َالْحَمْدُ للهِ الَّذي هَدانا لِهذا وَما كُنّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلا اَنْ هَدانَا اللهُ، اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي هَداني لِوِلايَتِكَ وَخَصَّني بِزِيارَتِكَ وَسَهَّلَ لي قَصْدَكَ (.ويخر ساجداً شكراً لله عزوجل بينما غيره من الناس محروم لم يرزق الزيارة ولم يستطع الوصول فهو ساجداً شاكراً لله ولكنه لم يتجه جهة القبلة – إلا أنه يقصد سجدت الشكر التي لايشترط فيها جهة القبلة.
اذاً كلام علمائنا واتفاقهم انه لا يجوز السجود لغير الله ولغير القبلة، ماعدا سجدت الشكر فهي شكراً لأنه وفقه لهذا المجيء وليس لانه ساجد للإمام فهذا غير جائز أبدا وهذا لايصح ابدا و كذلك بالنسبة إلى سائر القضايا جوابها واحد ، وفي حال الإستغاثة وعند الطلب المباشر من الإمام أو المعصوم كما ذكرنا سابقاً في قضية الشرك ليست قضية لفظية أي ليس إذا قلنا يافلان اصبح مشركاً واذا لم أقل أصبحت موحدا ً.
فقضية الشرك قضية اعتقاد قلبي إذا أنا أعتقد أن هذا المنادى في عرض الله في جنب الله مساوياً لله كما أطلب من الله أطلب منه وباستقلال هذا شرك ومن يعمله بهذا العمل فهو مخطئ وعمله غير صحيح ، ولكن إذا كان كعقيدة الشيعة خواصهم وعوامهم على أن الله سبحانه هو الخالق الرازق المعطي الشافي الخالق الرازق الباسط القادر وأن من دونه من البشر نبيا ً كان أو ولياً أو إماماً فإنما هم مجاري لنعمة الله عزوجل ومسالك ووسائل للوصول إلى الله سبحانه وتعالى وأنا إنما أتوسل بهم أو اناديهم أو أستغيث بهم أوأطلب منهم بهذا الإعتبار انهم بطول الله ، هم تحت والله ربهم وقد أعطى لهم مجالا ً لكي يغيثوا باذن الله ويتكرموا على الناس بشفاعتهم ، فهذا المعنى لامانع منه و ليس شركاً بل هو عين وتمام وكمال التوحيد ولامحذور فيه ابداً سواء ناديت المعصوم أو الإمام وقلت يارسول لله اشفع لي في قضاء حاجتي أو قلت يارسول الله اقضي حاجتي ، فلا فرق مع وجود الإعتقاد بأن رسول الله لايقضي الحاجات بنفسه وإنما هو طريق إلى لله عزوجل ، ليس شريك لله ليس نداً لله ليس في عرض الله وليس مساوياً لله وإنما هو عبد من عبيد الله أكرمه الله بأن أجرى النعمة على يديه ، هذا المعنى إذا اعتقد فيه كما يعتقد فيه عامة الشعية لايختلف الحال عندما تقول يارسول الله اشفع لي عند الله في قضاء حاجتي أو عندما تقول يارسول الله اقضي حاجتي فلا يوجد فرق عندما تكون لديك تلك العقيدة ، فلا يوجد فرق أبدا بل لافرق فيها بين أن يكون الإنسان المدعو والمستغاث به أن يكون حياً او كان ميتاً في الظاهر، لا يوجد فرق كما كانوا يأتون لرسول الله فيستغفر لهم فيغفر الله لهم ، كذلك عندما يأتي رسول الله وهو ميتاً ظاهراً ميت البدن ظاهراً ويطلب منه ، مادام ذلك الإعتقاد موجود لديه ذلك الإعتقاد الذي ذكرنا أنه ليس في عرض الله إنما في طول الله ليس شريكاً لله إنما هو عبد لله تجر بنعمة الله عليه نعم الله على الناس وحوائجهم بواسطته حين ذلك لا فرق بين أن يكون بين أعين الناس او تحت التراب ولذلك ان الإنسان لوذهب لقبره وطلب منه فهو يمارس عين التوحيد وكمال التوحيد ولايوجد اي شائبة شرك في هذا الإتجاه بل هذه القبور منبع من منابع الهدى ومن منابع الإيمان عندما يأتي الإنسان ويتذكر هذا النبي العظيم وذلك الإمام العظيم ولماذا جاهدوا ولماذا اعطوا يتحرك الإنسان باتجاه الإيمان وبإتجاه التقوى.