الشجرة الملعونة ورؤيا الأنبياء

الشجرة الملعونة ورؤيا الأنبياء
00:00 --:--

إذن فنظرية الشيعة في الأذان أنهم يقولون أنه وحيٌ كسائر الأمور ، وهو أهم من المسائل الشرعية التي تأتينا بالوحي فكيف بشعار المجتمع الإسلامي! وقد أُذِن بهذا الأذان أمام رسول الله صلى الله عليه وآله عندما أمَّ النبيين والملائكة في قضية المعراج، ثم نزل جبرائيل على النبي فيما بعد بنفس الصيغة .

أما رأي المدرسة الأخرى من غير الإمامية فإنهم يقولون أن النبي كان متحيراً بعد أن وصل إلى المدينة ، ويريد أن يدعوا إلى الصلاة ، فماذا يصنع ؟ فكر في أن يضرب بالناقوس مثل النصارى كم يفعلون في كنائسهم ، واليهود في ذلك الوقت كانوا ينفخون في البوق إيذاناً لوقت عبادتهم وصلاتهم ، أم المجوس فكانوا يشعلون النار، وبحسب اعتقادهم قالو أن رسول الله بينما كان متحيراً في هذا الأمر إذ جاءه أحد الأصحاب اسمه عبدالله ابن زيد وقال يارسول الله إني رأيت في منامي البارحة أن أحدهم علمني صيغة الأذان ولما سمع من رسول الله ذلك قال له أخبر بلال ليؤذن بهذه الطريقة وهذه الصيغة ، وهم في هذا يعتبرون أن الأذان عبارة عن ناتج رؤيا رآها بعض المسلمين . ونحن هنا نقول أن الرؤيا لا تعيِّن لنا موقفاً حتى في أبسط المسائل الشرعية فكيف بالأذان الذي يشكل شعار لأمة الإسلام من زمان النبي إلى قيام الساعة . إذن فإن ما يراه الإنسان لايشكل موقفاً شرعياً . والتهم والدعاوى على الآخرين لا تقام بمجرد  الأحلام ، والمفاضلة بين الآراء كذلك لاتنتهي إلى الرؤى.

وكل ما يرتبط بعامة الناس لاتشكل الأحلام فيه حكماً شرعياً،ولا ينبغي اتباع الأحلام في تحديد المواقف والقضايا الدينية والإجتماعية . وهذ يختلف في أمر الأنبياء والأوصياء لصفاء أرواحهم ، ولأن الشيطان لا سبيل له  عليهم ، وهذا ما حدث مع سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام حين رأى جده صلى الله عليه وآله في المنام فنحن نعتقد أن هذا الواقع الذي رآه الإمام الحسين عليه السلام.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة