الأعلى الباقي البديع ( الذي يخلق على غير مثال في خطبة الزهراء عليها السلام ابتدع الأشياء لا من شيء كان قبالها وصورها بلا احتذاء أمثلة امتثلها وهذا في الصناعة والخلق أمر معجز ) البارئ الأكرم الطاهر الباطن الحي الحكيم العليم الحليم الحفيظ الحق الحسيب ( الحسيب قد تأتي من معنى مثل أسرع الحاسبين بمعنى الله حسيب بمعنى أن الله يحاسب العباد وهو خير الحاسبين وأسرع الحاسبين , وقد تأتي بمعنى أن من توكل على الله أحسبه وكفاه وكفى بالله حسيب) الحميد الحفي ( الحفي تأتي بمعنى العالم , يسألونك عن الساعة كأنك حفي عنها أي كأنك عالم بها وتأتي أيضا بمعنى الرعاية والعناية الذي يرعى خلقه ويعتني بهم , وايضا تقول كان محل حفاوة فلان يعني عنايته ورعايته , وأنت
بأبنائك حفي واستقبل فلان بحفاوة ) الرب الرحمن الرحيم الذارئ ( ذرأ الخلق بعد أن برأهم أي اظهر ) الرزاق الرقيب الرؤف الرائي ( الذي يراك حين تقوم ) السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر السيد السبوح الشهيد الصادق الصانع الطاهر العدل العفو الغفور الغياث الفاطر الفرد الفتاح الفالق ( فالق الإصباح وجعل الليل سكن فالق الشيء الذي يشقه ولكن يجب أن يكون ذلك الشيء شيء كبير , الله يفلق الصباح قل أعوذ برب الفلق ) القديم الملك القدوس القوي القريب القيوم القابض الباسط ( قاضي الحاجات المجيد ( ذو المجد ) المولى المنان المحيط المبين المقيت ( وكان الله على كل شيء مقيت يعني اما يعطي القوت أو يعطي القوة ) الوتر النور الوهاب الناصر الواسع الودود الهادي الوفي
الوكيل الوارث الباعث التواب الجليل الجواد الخبير الخالق خير الناصرين الديان الشكور العظيم اللطيف الشافي . هذه جملة الأسماء التي وردت في هذا الحديث الشريف وقد جاء فيها أن لله تعالى تسعة وتسعين اسما من أحصاها فقد دخل الجنة .. المعنى الظاهري لمن أحصاها أي لمن حفظها أي إذا حفظ أحد هذه الأسماء التسعة والتسعين بحسب ظاهر هذا الحديث يدخل الجنة وفي رواية أخرى غفر له إلا أنه يبدوا بعد شيء من التأمل أن مجرد الحفظ ليس كافيا لترتب دخول الجنة لأننا نجد في القران الكريم ما هو أكثر من هذه الأسماء بحسب تتبع بعض المفسرين يوجد قريب مئة وعشرة الى مئة وعشرين من أسماء الله عز وجل في كل السور منها ما جاء في هذه الرواية ومنها غيرها ,
مع ذلك عندما يحفظ الإنسان القران وهو المحتوي على هذه الأسماء وعلى غيرها مجرد هذا لا يكفي لدخول الجنة هذا واحد من الأسباب ومأثر من المؤثرات فكيف يكون مجرد حفظ تسعة وتسعين أسم يعطيك الجنة بكاملها نعم حفظ هذه الأسماء جزء من الإحصاء , الجزء الآخر معرفة المعنى الجزء الثالث استحضار المعنى في سلوك الإنسان إذا اجتمعت هذه صار احصاء والإحصاء شيء أكثر من الحفظ لذلك الله عندما يصف أنه بكل شيء محيط بأعمال العباد يقول أحصاه الله ونسوه أي لاحظه من كل جهاته وابعاده , الحفظ اذا جزء من الجهات . والجهة الأخرى أن يعرف الإنسان معاني هذه الكلمات وإن عرف معانيها أصبح لديه دورة عقائدية في معرفة الله عز وجل وصفاته . أصبح يعرف معنى الله وما معنى
الأحد ومعنى الواحد ومعنى الخالق ومعنى الذارئ والخبير والبصير والبديع وكل هذه الأسماء فيصبح يعرف عن الله تسعة وتسعين صفة من صفاته وأسمائه وهذه دورة عقائدية مفصلة وكاملة . نحن نجد أن المعرفة كما قالها الإمام الكاظم عليه السلام أن المعرفة المطلوبة من الإنسان أن تعرف أن لا إله إلا هو وهو السميع البصير , ليس كمثله شيء وهو السميع البصير هذا المقدار يكفي فكيف لو تعرف أحد على أسماء الله بهذا المقدار فإذا بالإضافة الى الحفظ اللفظي هناك جهة أخرى وهي معرفة المعنى لأن معرفة المعنى تنتهي الى أن الإنسان يكون لديه دورة عقائدية كاملة ومفصلة في أسماء وصفات الله سبحانه وتعالى هذا واحد ثاني , والواحد الثالث يستحضر هذا الإنسان المعاني في حياته على سبيل المثال لو استحضر