اسم القريب الرقيب الحسيب وفهم أن الله أقرب إليه من حبل الوريد وأنه محيط به وأنه يراقب أفعاله ولا تخفى عليه خافية ( ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات والأرض وهو محيط بالإنسان في حركاته وسكناته بل هو عليم بذات الصدور ليس فقط بقوله وفعله بل بنيته وحركات قلبه وخلجات نفسه وحركات مشاعره كلها محيط بها , فحين يعرف الإنسان هكذا ويستحضر المعنى ويستحضر أن الله سبحانه وتعالى قد وكل بهذا الإنسان أشخاص ايضا يراقبونه وأنه هناك كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ( ويوم القيامة وجدوا ما عملوه حاضرا ولا يظلموا ربك أحد ) وفهم أن الله حسيب وأسرع الحاسبين والذي يفهم هذه المعاني ويذكر الله ( الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ) والمقصود ليس
الذكر على طرف اللسان فقط بل ذكر الله واستحضر المعنى أي أقول قريب واستحضر معنى قريب , رقيب واستحضر هذا المعنى , حسيب واستحضر هذا المعنى وهكذا وكلما استحضرت هذه المعاني يتأثر سلوك الإنسان . وعندما نستحضر أن الله لطيف بالعباد , عطوف بالعباد رؤوف بالعباد رحيم بالعباد وحبيب الى العباد . نقرأ في دعاء الجوشن يا حبيب من لا حبيب له يا طبيب من لا طبيب له , نقرأه هذا ونستحضر المعنى ونفهمه نجد أنفسنا بعد ذلك أقرب الى الله سبحانه وتعالى . الله يكون محبب لك وقريب لك يلامسك لمسة حنان وعطف ورأفة ورحمة اللهم ارحمنا برحمتك وتفضل علينا بمنك وكرمك , هنا يكون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم عندما يعرفون المعنى , ألا بذكر الله تطمئن
القلوب ليس فقط على طرف اللسان وإنما عندما يشعر الإنسان أن الله حفيظ بل هو خير الحافظين إذا استحضر الانسان هذا المعنى الله خير حافظ وهو أرحم الراحمين يزداد توكل على الله سبحانه وتعالى يطمئن قلبه في حياته . إذا صار من أحصاها دخل الجنة بالإضافة الى معرفة الألفاظ والتي هي مطلوبة فعلينا أن نحفظها ونكررها فهي كنز وثروة نحصل عليها . وايضا هذه الألفاظ لها أثار حتى في البدن وليس في النفس فقط آثار شفائية وايضا آثار في النفس وأيضا في التوفيق , إذا نحفظ الألفاظ ثم نتأمل في المعنى وثالثا نستحضرها في سلوكنا اليومي. هنا سؤال هل أسماء الله تسعة وتسعين أسم ؟ كلا , فقط في دعاء الجوشن الكبير فيه ألف اسم وهذا الدعاء مروي عن رسول
الله محمد صلى الله عليه واله وسلم تحفه من تحف الله على النبي أوصلها بيد جبرئيل في غزوة احد به ألف أسم من الأسماء مئة فصل في كل فصل عشرة أسماء فمجموعها ألف اسم إذا أضفت إليها اسم الذات المقدسة الله يصبح ألف أسم وأسم وايضا دعاء المشلول يوجد به ثلاث مئة أسم مروي عن أمير المؤمنين عليه السلام موجود في مفاتيح الجنان وبعض كتب الأدعية بعضها موجود في دعاء الجوشن وبعضها يختص بها دعاء المشلول , وايضا دعاء الإمام الحسين في يوم عرفة وأدعية الصحيفة السجادية ودعاء الإفتتاح به صفات الله وأسمائه . إذا أسماء الله ليست ألف اسم أو ألفين أسم بل أسماء الله كجمال الله كجلال الله كحسن الله لا نهاية لها ولا حدود لعددها مثل ما
الله في جماله وكماله لا نهاية له كذلك الله في أسمائه ايضا لا نهاية لها , نعم نحن الدعاء الذي ندعوه به ندعو بأسمائه الحسنى ( ولله الأسماء الحسنى فدعوه بها ) كيف نعرف أن هذه أسماء حسنى أو لا , نرى القران الكريم جاء بها , ونرى أحاديث المعصومين جاءت فيها ونرى الادعية جاءت فيها فيتبين أن هذه أسماء حسنى ندعوه بها , هناك يوجد بعد المبتكرات لا ينبغي الدعاء بها , مثال الفلاسفة عندهم تعبير علة العلل نحن عندنا يا مسبب الأسباب من غير سبب , سبب لي سببا لن أستطيع له طلب فالله مسبب الأسباب وهذا وارد في الأدعية عندنا . الفلاسفة عندما يعبرون عن هذه الفكرة على مسلكهم يقولون علة العلل أو علة الكائنات نحن هنا