أسماء الله الحسنى

أسماء الله الحسنى
00:00 --:--

أسماء الله الحسنى

كتابة الفاضلة أم سيد علي الفلفل

قال الله العظيم في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم ( ولله الأسماء الحسنى فدعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ) آمنا بالله صدق الله العلي العظيم وصدق رسوله الكريم محمد صلى الله عليه واله وسلم . حديثنا سيتناول شيء عن البحث عن أسماء الله الحسنى الآية المباركة تأمر المؤمنين بأن يدعو الله بأسمائه الحسنى بعد ما كانت خالصة له وحقه وهذا يستفاد من تقديم الجار والمجرور لفظ الجلالة المجرور وحرف الجر تقدم وتأخر المبدأ من المفترض الأسماء الحسنى لله ولكن في هذا الموضع قدم لله الأسماء الحسنى , الفائدة من هذا التقديم كما يرى بعض المفسرين مؤيدا ذلك بكلام أهل اللغة أن يكون هناك شيء من الحصر والقصر للأسماء الحسنى على الله عز وجل

بعبارة أخرى لو قال الأسماء الحسنى لله لا يمتنع أن تكون الأسماء الحسنى لغيره لكن عندما قدم الجار والمجرور قال لله الأسماء الحسنى يقولون هذا التركيب فيه فائدة أن يقصر الأسماء الحسنى على الله وأن تحدد بالله عز وجل ولله الأسماء الحسنى منحصرة به فدعوه بها عندما تريدون التوسل الى الله ودعاؤه ومناجاته فدعوه بهذه الأسماء وذروا الذين يلحدون في أسمائه ذروا أي دعوا الذين يلحدون الإلحاد يعني الميل عن التوسط ولذلك القبر لما يحفر مثلا بمقدار قامة رجل يشق فيه شق في الجدار يقال له لحد وهذا يكون على صفح أي على جنب في الجدار لأنه ليس متوسط من هناك أخذ هذا المعنى , كل شخص غير سالك طريق التوسط والجادة يقال له هذا ملحد أي ألحد في الطريق

الذين يلحدون في أسماء الله ويغيرونها عما هي عليه أتركوهم . ذكروا أن من أمثلة هذه ما كان كفار قريش قد صنعوه يقولون الله العزيز كان معروف أسم الله كان معروف عند كفار قريش ( ولأن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله ) وبعض أسمائه أيضا كانت موجودة مثل العزيز والمنان فجعلوا من أصنامهم نسخ يضاهئون بها هذه الأسماء الإلهية منحرفين فيها عن الجادة جعلوا اللات في مقابل الله , الله ذكر واللات أنثى وجعلوا العزة في مقابل العزيز وجعلوا مناة في مقابل المنان , القران يقول دعوا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون . أسماء الله الحسنى وردت في حديث رسول الله محمد (ص) في رواية يتفق على نقلها السنة وشيعة أهل البيت عليهم السلام الحاكم

النيسابوري يذكرها في كتابه المستدرك وسنده لها معتبر ويذكرها من علماؤنا الشيخ الأقدم الصدوق ابن بابويه القمي أعلى الله مقامه في كتابه التوحيد في هذا الكتاب يروي هذه الرواية بسند متصل الى الإمام الصادق عليه السلام يقول الإمام الصادق : ( حدثني أبي محمد بن علي عن أبيه علي بن حسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن ابي طال قال , قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إن لله تسعة وتسعين اسما مئة إلا واحد من أحصاها دخل الجنة وهي ثم شرع في الحديث عن تلك الأسماء ) نحن أولا نريد أن نشير الى نقطة في هذه الرواية المسلسلة عن الأئمة ثم نتحدث عن من أحصاها بعد نقرأ أسماء الله الواردة في هذه الرواية .

ملاحظة أن هذه الرواية الإمام الصادق ينقلها عن أبيه الباقر عن السجاد عن الحسين عن علي عن رسول الله من المعلوم عندنا أن أئمة أهل البيت عليهم السلام أن كل حديث منهم في قوة حديث الآخر سواء قال هذه الحديث الإمام الرضا أو قاله الإمام الصادق أو قاله الإمام علي من حيث حجيته وتعينه التكليف بالنسبة لنا على قدر واحد , فما معنى إذا أن يروي الإمام عن الإمام لها أكثر من جهة الجهة المتصورة هنا أن الإمام الصادق عليه السلام يريد أن يؤكد هذا المعنى وأن يقول لنا أنه كان محل عناية الأئمة واحدا بعد واحد الى رسول الله (ص) . الأسماء هي تسعة وتسعين وهي : الله الاله الواحد الأحد الصمد الأول الآخر السميع البصير القدير القاهر العلي

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة